مرشحو المجالس البلدية وأدوارهم “الخارقة”

مرشحو المجالس البلدية وأدوارهم “الخارقة”
خاص لـ”تم” ـ هاني العضيله:
تقرر إنشاء مجالس الانتخابات البلدية، قبل عشرة أعوام، ومنذ ذلك التاريخ حتى وقتنا الحاضر لم نجد ما يعوّل عليه المواطن أو يتمناه في إيصال صوته للمسؤلين، سواءً في البلديات أو في الوزارة.
ما هو دور هذه البلديات؟
إذا كان هناك اهتمام جاد من قبلهم في خدمة المواطنين، لماذا لاتقوم بمعالجتها بنفسها قبل أن يتذمر المواطن؟
أليس الأولىٰ أن تكون خدمتهم بموجب طبيعة عملهم روتينية؟
هناك طرق كثيرة، إذا كانت هذه البلديات لم تكتشف مكامن الخلل حتى الآن في أداء مهامها على الوجه المطلوب، رغم الخبرات الكبيرة لديهم، ومهندسيها المستقطبين من الخارج، لعل أبرزها وفي مقدّمتها، فتح أبوابها لجميع المواطنين، على اختلاف طبقاتهم، لاستقبال شكاويهم، وأيضاً متابعة مواقع التواصل الاجتماعي أولاً بأول، أو وضع رابط عبر الشبكة العنكبوتية، بغية استقبال الشكاوى، تسهيلاً لطريقة المراجعات الروتينية، المتعبة للمواطن، ولضمان سرعة إيصال صوته بدون مجهود بدني.
وهناك طريقة آخرى آلا وهي:
التقليل من اهتمام الموظفين الميدانيين لرصد المخالفات على المواطنين، أو زيادة أعدادهم، بحيث يمكنهم أداء أعمالهم دون تأثير، لاسيّما أنَّ الموظفين الميدانيين، على إطلاع دائم بالطرقات المهشمة، والحفر الكثيرة في الشوارع، وجميع مايتذمر منه المواطن، ويتوجّب عليهم الحفاظ على منظر المدينة العام.
المجالس البلدية:
تنتهج أسلوبًا غير حضاري، في طريقة الترشّح حتى الحصول على العضوية، إذ يتعامل المرشح عبر أسلوب أنا وابن عمي على الغريب، فيقوم بإعداد ولائم يومية خلال فترة الترشيح، لكسب أكبر عدد من المصوتين، أبناء العمومه أو أصدقائهم، من باب المجاملة القبلية. وإلا ما هي مؤهلات هذا العضو المنتخب؟
لا يفقه هذا المرشح ماهية عمل البلديات، أو بالأصح لا يوجد في جعبته ما يشفع له بالعمل في هذه البلديات، سوى شهادة متوسطة ليلية، بتقديرٍ  جيد، ومتقاعد من العمل. ولكنه يريد ضمان زيادة دخله لمدة أربعة أعوام، كراتب شهري من الدولة، أما المواطنون وشكاويهم، لن أقول بأنهم آخر اهتمام له! ولكن لا يوجد لهم اهتمام إطلاقاً.
أثناء الترشيح نسمع من المترشح أشياء بطولية، سيقوم بها لخدمة جميع الطبقات في المجتمع، وما أن يحصل على هذه العضوية إلا يخمد، كأنه بركان مرعوب باسمه.
أرى بأن تقتصر هذه البلديات بإضافة مقاعد لعمد الأحياء والاستغناء عن البلبلة من هؤلاء المرشحين، وتكون مسؤولية الأحياء، وإيصال صوت المواطنين إلى عمد الأحياء، وأي خلل في الحي يتحمله عمدة الحي، إذا لم يتخذ إجراء حكوميًا بسرعة لإنهاء هذا الخلل. لأننا لم نستفد من هؤلاء المرشحين أي شيء يُذكر، ولكنهم بأنفسهم استفادوا من توسيع علاقاتهم مع تجار المواشي والحلاقين ومغاسل الملابس، واستفادت بطونهم من الولائم المستمرة، والجلوس في أماكن بارزة في وسط المجالس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط