#جيش_الإسلام: نحن وسطيون وعلماؤنا من الشام فقط

#جيش_الإسلام: نحن وسطيون وعلماؤنا من الشام فقط

تم-الرياض : أكد المتحدث الرسمي باسم جيش الإسلام، محمد علوش عشية توقيع البيان لفصائل المعارضة السورية في العاصمة السعودية، على اعتباره المؤتمر فرصة للمعارضة السورية لإيجاد رؤية واحدة متفق عليها من قبل الجميع، وقابلة للتطبيق تحافظ على ثوابت الشعب السوري.

 وبين علوش حرص جيش الإسلام على تلبية الثوابت التي خرجت في المبادئ الخمسة، التي تم تضمين معظمها في البيان الختامي، أبرزها كما ذكر، تجسد في بند رحيل الأسد في المرحلة الانتقالية، وتفكيك الأجهزة الأمنية، وإعادة هيكلة الجيش.

 وأضاف، “حرص جيش الإسلام على التوافق وعلى هوية الدولة، وهي هوية الشعب السوري عربي ومسلم مع المحافظة على حقوق الأديان الأخرى والطوائف والأقليات والحفاظ على حرية مذهبهم وما يدينون به، والتعايش السلمي والمساواة في الحقوق والواجبات، وأن تكون دولة مدنية غير عسكرية تلبي تطلعات الشعب في الحرية والتنمية”.

 وشدد على عدم اعتبار البيان الختامي بمثابة الدستور أو مادة فوق الدستور، لافتا إلى أنه سيكون له آلية واضحة للتطبيق تمت الإشارة إليها في البيان، وسيتم العمل عليها في المرحلة اللاحقة.

 وتابع علوش، “شاهدت واستمعت لبعض الآراء المنتقدة للبيان ومعاملته كمعاملة الدستور، وهذا غير صحيح، إنما هو رؤية للحل”، مشيرا إلى أن الدستور سيأخذ الطابق القانوني ويعرض للاستفتاء في سورية يتم التصويت عليه، لافتا إلى أن الدستور القائم في سورية توجد فيه مواد صريحة وواضحة حول هوية الدولة ومرجعية التشريع وحقوق المواطنة.

 وأوضح في شأن مشاركة وتمثيل الفصائل، “لنا عتب على السياسيين إلا أننا لم نحرص على العدد كبير رغم أن عدد الفصائل الحاضرة قليل”، معتبراً أن “من يرتفع صوته تكون له الغلبة”.

 وأبرز أن “الفصائل العسكرية أخذت في الأمانة المنتخبة الثلث من باقي الأصوات، مؤكدا أن قرار الفصائل مثقل لقرار الأمانة، باعتبار الرأي والقرار المتعلق بعمل الفصائل يعود إليهم، ولا يعتبر العدد برأي الفصائل والأحزاب السياسية، فقرار إيقاف إطلاق النار هو للفصائل بالدرجة الأولى، والدور الأكبر بالتعاون مع السياسيين”.

 وأردف، “إن أول من أدخل المقاتلين الأجانب، كان النظام، باستعانته بالميليشيات المتطرفة من لبنان وإيران وباكستان حتى تطور الأمر بالتدخل الخارجي الإيراني والروسي لضرب مناطق الجيش الحر، إلى جانب تنظيم “داعش” الذي استقطب المقاتلين الأجانب لتنفيذ أجندة النظام بمهاجمة الثوار وقطع طرق الإمداد”.

 وصرح علوش بوجود عدد كبير من السوريين في جبهة النصرة، معتبرا مشكلته الأساسية هي ارتباطه بتنظيم القاعدة، الأمر الذي طالبه به الشعب السوري بضرورة فك الارتباط بهم والالتزام بأهداف الثورة، معلقاً، “الفرصة مازالت متاحة لفك الارتباط، وألا يحملوا الشعب السوري ما لا يطيق، ولا يستطيع السوريون تحمل تركة القاعدة من الصراع الطويل مع الدول، يكفي الشعب السوري إجرام النظام وحلفائه”.

 ورأى أن جيش الإسلام لا يفرق بين الإسلامي والمسلم ولا يتبع أي أيديولوجيا، نافياً عنه تهمة التشدد، “أعلنا سابقا أن الجيش الحر جيش مسلم ولا نتبع التيارات السياسية الفكرية المعاصرة، وإنما نأخذ بالكتاب والسنة من طلبة العلم في الشام ممن لا يحملون فكرا من الخارج، ويعتبرون قضيتهم بالعمل العسكري محليا، ولا يتبعون لأي مدرسة خارجية”.

 وتمسك علوش بتحصين جيش الإسلام من محاولات جره إلى التطرف من قبل الجمهور والعامة، الذي ينبع من عقيدته التي وصفها بالاعتدال والوسطية.

 وزاد، “نحن نحارب التطرف والكيل بهذه الموازين، فجيش الإسلام نبع من المدرسة السلفية الوسطية الشامية من الشيخ عبدالقادر الدمشقي والشيخ عبدالله علوش”، مذكراً بأن الإخوان المسلمين، مدرسة قائمة بذاتها يحترم جيش الإسلام الاختلاف معهم والتعاون”، نافياً التبعية للجماعة.

 وفيما يتعلق بتصريحات قائد جيش الإسلام زهران علوش التي وصف خلالها جبهة النصرة بالأخوة، دعا إلى ضرورة استيعاب وتفهم المعطيات والواقع على الأرض السورية، ما يتطلب اشتراكا بالعمل العسكري في بعض الجبهات والمؤازرة رغم الخلاف الفكري.

 وأضاف، “تصريح قائد جيش الإسلام كان دعوة للحوار بيننا وبين جبهة النصرة، ولكن هذا الحوار يجب أن يتم بعد الابتعاد عن الحدية والتصنيف المسبق، لاسيما أنه في البداية لم تعلن صراحة تبعيتهم لتنظيم القاعدة”، لافتاً إلى أن هناك من في النصرة من لا يحمل الفكر الخارجي للظواهري والمقدسي، و”من الحكمة أن يتم استقطاب هذا الاتجاه وجذب القسم المعتدل وتوجيه سلاحه ضد النظام، بعد ذلك يتم حل المشكلة الفكرية”.

 وبين أنه في حال تحول الأمر إلى مشاريع وإقامة إمارات ودول، “فهنا تختلف المسألة ولابد أن يقال حينها لهم بالضرر الذي سيقع على الشعب السوري، وإذا كنتم تريدون نصرة الإسلام فأهل الشام مسلمون وعليكم الالتزام بطريقتهم ومنهجهم حتى لا يستمر الصراع الداخلي ولا ينشغل السوريون بمشاريع مناطقية فئوية”.

 ويعتقد علوش أن مرض السوريين الراهن يكمن في الاختلاف الذي هو قائم أيضا وسط الجيش الحر، مرجعاَ أسباب اختلاف الفصائل إلى “اختلاف المدارس الفكرية الإسلامية كالإخوان والسلفية، وهذا لا يجب أن يكون في هذه المرحلة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط