والد طفل في ربيعه السادس يقاضي المتسببين بوفاة ابنه داخل “بالوعة” صرف

والد طفل في ربيعه السادس يقاضي المتسببين بوفاة ابنه داخل “بالوعة” صرف

تم – جدة: قرر والد الطفل الذي ذهب ضحية “بالوعة” صرف صحي، داخل حي الصفا في جدة؛ مقاضاةَ مالك العمارة التي سقط طفله فيها، قبل سبعة أشهر، بعد صدمته من عدم تعرض أحد للمحاسبة أو المعاقبة طوال الفترة الماضية.

وأكد والد الضحية هاني مسعد (٣٤ عاماً)، في تصريحات صحافية: منذ سبعة أشهر، وعندما فقدت طفلي الوحيد؛ فوجئت بعدم محاسبة أي أحد من المتسببين في تلك الكارثة، وما أصابني بالمرارة؛ أن مالك العمارة التي سقط طفلي في “بالوعتها” لم يكلف نفسه لحضور العزاء، أو أقل تقدير الاتصال لمواساتنا بما تعرضنا له، وكأن الأمر لا يعنيه.

وأضاف: في فترة العزاء، كان عدد من الأصدقاء والأقارب حولنا، ومع مرور الوقت، انفضَّ السامر، وأصبحنا وحيدين في المنزل، أنا وزوجتي، وتحولت حياتنا إلى كابوس مخيف، وخصوصاً زوجتي؛ إذ أنجبنا “عبدالله” بعد معاناة ستة أعوام، من العلاج، وكرست حياتها لتربيته والانشغال فيه.

وتابع، بصوت حزين-: لا زالت زوجتي مذهولة مما حدث، لدرجة أنني أستيقظ فجراً، وأجدها تقلب صوره وتبكي بصوت خفيض، وتقول لي: إن ابنها لو كان حياً لجهزته للمدرسة وأعدت إفطاره وزيه الدراسي، وخصوصاً أننا سجلناه فعلاً؛ ولكن الموت اختطفه أمام ناظرينا بسبب أخطاء لا تغتفر.

وأردف: الشهر الماضي، جاءت إحدى جاراتنا في المبنى إلى زوجتي، وكانت تستقبل طفلنا الفقيد كثيراً ليلعب مع أطفالها، وقالت إن “عبدالله” جاء إليها في المنام وكأنه يعتب علينا لسكوتنا عمن تسبب في موته، ومع إصرار زوجتي على مقاضاة المتسبب؛ قررت رفع قضية ضد مالك العمارة وسائق الصهريج في المحكمة؛ للمطالبة بمحاسبتهما شرعاً.

وأشاد الوالد الذي يعمل مندوباً للمبيعات في إحدى الشركات الوطنية داخل جدة؛ بتعامل رجال الأمن خلال الحادثة وما تلاها من أحداث، وخص بالذكر مسؤولي التحقيقات في الدفاع المدني، مشيداً بوقفتهم الإنسانية وتعاملهم الراقي خلال الفترة العصيبة التي مر فيها.

وكانت جدة، استيقظت في منتصف آيار/مايو الماضي، على فاجعة جديدة، عندما سقط طفل لم يتجاوز ستة أعوام، في “بالوعة” صرف صحي في حي الصفا، وانتشله الدفاع المدني، بعد ساعات من البحث والغوص داخل البالوعة والبئر المرتبطة التي بلغ عمقها ٢١ متراً.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط