بالفيديو..الأسد يصف فصائل المعارضة بـ”الإرهابية” ويؤكد أنه يحظى بدعم الشعب السوري

بالفيديو..الأسد يصف فصائل المعارضة  بـ”الإرهابية” ويؤكد أنه يحظى بدعم الشعب السوري
الرئيس السوري بشار الاسد
تم – دمشق : يصر رئيس النظام السوري بشار الأسد على رفض الحوار مع أي فصيل معارض يحمل السلاح، وهذا ما أكده في حوار نشرته مؤخرا القناة الخاصة بالرئاسة السورية على موقع التواصل الاجتماعي “يوتيوب”.
وأكد خلال هذا الحوار الذي أجرته معه وكالة الأنباء الإسبانية، أنه منذ بداية الأزمة في سوريا تعامل بإيجابية مع كل مبادرات الحوار مع المعارضة، مضيفا أن المعارضة التي يقبل التحاور معها هي المعارضة السياسية أما تلك الجماعات المسلحة فهي جماعات إرهابية على حد تعبيره، فالمعارضة مصطلح سياسي وليس عسكري.
وتابع بعض البلدان مثل الولايات المتحدة والسعودية تطلب من سوريا التفاوض مع الإرهابيين في إشارة لفصائل المعارضة السورية التي اجتمعت الأسبوع الماضي في الرياض، وتلك الفصائل هي خليط من المعارضة السياسية والجماعات المسلحة، لنكن واقعيين، فيما يتعلق بالمجموعات المسلحة فقد أجرينا حواراً أصلاً مع بعضها، كمجموعات وليس كتنظيمات وكان الهدف من ذلك التوصل إلى وضع تتخلى فيه عن سلاحها وأن تنضم إلى الحكومة أو تعود إلى حياتها الطبيعية بعد منحها العفو من قبل الحكومة، هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع المجموعات المسلحة في سوريا عندما تكون مستعدة لتغيير منهجها وتتخلى عن سلاحها فإننا مستعدون.
وأضاف أما أن نتعامل معها ككيانات سياسية فهو أمر نرفضه تماماً هذا أولاً، فيما يتعلق بما يسمونه بالمعارضة السياسية فلا يمكن أن تكون معارضة بينما ترتبط ببلد آخر أجنبي أو تخضع لإملاءات ذلك البلد بصرف النظر عن هوية ذلك البلد، مرة أخرى يعتمد الحوار مع المعارضة على ماهية المجموعات التي نتحدث عنها من بين تلك المجتمعة في السعودية، زاعماً أن هناك أشخاصاً تم تشكليهم كمعارضة في السعودية وقطر وفرنسا وبريطانيا وأميركا.
وواصل الأسد طوال الحديث تغطرسه وإنكاره للحقائق قائلا من حيث المبدأ نحن مستعدون للحوار لكن في النهاية إذا أردت التوصل إلى شيء وأن يكون الحوار ناجحاً ومثمراً عليك أن تتعامل مع المعارضة الوطنية الحقيقية التي تمتلك قواعد شعبية في سوريا وترتبط بالشعب السوري وحسب وليس لأي دولة أخرى ولأي نظام آخر في العالم.
 وحول  مشاركة الوفد السوري في المؤتمر الذي سينعقد مطلع العام الجديد في نيويورك قال لم يتأكد انعقاد المؤتمر بعد، وبالنسبة لنا في سوريا كل من يحمل السلاح هو إرهابي وبالتالي فليس من المنطقي عقد اجتماع في نيويورك أو في أي مكان آخر لمجرد الاجتماع، والأمر يتوقف على هوية المعارضة المشاركة.
وبسؤاله عن مكافحة “داعش” قال الرئيس السوري إن هذا التنظيم يتمتع بقدرات غير محدودة وفي سوريا يوجد إرهابيون من 100 جنسية يقاتلون مع المتطرفين في داعش وجبهة النصرة المنبثقان من القاعدة، مطالباً على حد رأيه منع تدفق الإرهابيين من تركيا.
كما صادق الأسد على مزاعم روسيا التي تتهم تركيا بإمداد تنظيم داعش الإرهابي بالنفط قائلا شريان الحياة الوحيد المتاح لداعش هو تركيا، تلك الشاحنات كانت تحمل النفط من سوريا إلى تركيا التي تقوم بدورها ببيع هذا النفط الرخيص لباقي أنحاء العالم.
 من جهة أخرى هاجم الأسد تطبيق الحدود في السعودية وزعم قائلاً: “السعودية وتنظيم داعش دأبا على قطع الرؤوس“!.، في محاولة للمساواة بين السعودية وداعش وهي مغالطة واضحة، مضيفا أن تركيا والسعودية وقطر هي الأطراف الرئيسة المتواطئة في ارتكاب بشاعات داعش.
 وحول إنهاء الحرب في سوريا ادعى الأسد أن بإمكانه مع حلفائه إنهاء الوضع في بضعة أشهر، نافيا وجود أي تنسيق عسكري بين الجيش السوري وغارات التحالف الذي تقوده أميركا، مؤكدا أن التحالف يدعم داعش بشكل غير مباشر وقد ساهم في توسعه في سوريا والعراق!..
ووصف الأسد دور الإدارة الأميركية في الأزمة السورية بالسلبي، قائلا إن أوباما يريد احتواء الإرهاب وليس تدميره وبالتالي لا نعتقد أن الأميركيين مخلصون في محاربة الإرهاب، وأيضا الفرنسيين ليسوا جادين في محاربة الإرهاب .
 فيما زعم أن التدخل الروسي في الأزمة السورية هو من أجل استقرار سوريا ودفاعاً عن أوروبا، قائلا لم يطلب الرئيس بوتين شيئاً مقابل التدخل العسكري في سوريا، فبلاده تريد استقرار سوريا والعراق والمنطقة فقط وما تقوم به روسيا في سوريا يعد دفاعاً مباشراً عن أوروبا.
ومواصلا تعنته ادعى الأسد أن الشعب السوري يؤيد وجوده في الحكم والسلطة وقال عندما لا يريدني الشعب السوري أن أكون رئيساً سوف أرحل في نفس اليوم وليس في اليوم التالي وهذا مهم بالنسبة لي.
وأضاف لن أفكر في مغادرة سوريا تحت أي ظرف كان وفي أي وضع كان، وهذا يعتمد على الشعب السوري هل يؤيدني أم لا، أنا لا أزال في منصب الرئاسة منذ خمسة أعوام من الحرب لأني أحظى بدعم السوريين.
وفي مغالطة أخرى أنكر الأسد مهاجمة المدنيين في سوريا وقتل أكثر من ربع مليون سوري، وقال ما يتردد عن قتل الحكومة السورية للمدنيين لا معنى له ما الذي نكسبه من مهاجمة المدنيين، فمعظم أسر مقاتلي المعارضة لا تعيش معهم بل تعيش تحت مظلة الحكومة وتحصل على دعمها، وهذا دليل أننا لا نعمل ضد المدنيين.
واعتبر الأسد بأن معظم المهاجرين واللاجئين السوريين هم من أنصار نظامه لكنهم غادروا البلاد بسبب الأوضاع التي خلقها – وفق زعمه – الإرهابيون الذين دمروا البنية التحية وتسببوا في الحصار الذي فرضه الغرب، مشيراً إلى أن اللاجئين سيعودون إلى أوطانهم عندما يتحسن الوضع لأنهم يحبون بلدهم.
 يذكر أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أكد خلال مؤتمر عقد أول أمس في ختام مؤتمر المعارضة السورية بالرياض، أن الأسد لن يكون له مستقبل في سوريا لأنه مجرم حرب، مضيفاً أنه إذا تبين عدم جدية النظام السوري وحلفائه في العمل من أجل رحيله، فالخيار العسكري قائم ودعم المعارضة السورية سيتواصل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط