عقوق أبناء “الشرقية” يرتفع بنسبة %10 ومختصون يصفونه بمؤشر “الخطر”

عقوق أبناء “الشرقية” يرتفع بنسبة %10 ومختصون يصفونه بمؤشر “الخطر”

تم-الخبر : كشفت شرطة المنطقة الشرقية عن أن نسبة عقوق الوالدين في آب/أغسطس الماضي، ارتفعت عن نظيرتها في العام الماضي، بنسبة 10 في المائة، وبفارق 5 حالات.

واعتبر أخصائي اجتماعي، النسبة دليل على انفلات الأبناء من سلطة الأسرة، وصفاً الزيادة في عدد الحالات بـ “المؤشر الخطر”، فيما صنف مختص في علم الجريمة جميع حالات العقوق بـ “الجريمة”.

وذكر المتحدث باسم شرطة الشرقية، المقدم زياد الرقيطي، أن “غالبية الحالات المُسجلة كانت في حق الآباء، وإن كانت هناك حالات محدودة تجاه الأمهات، كما أن غالبية حالات العقوق والاعتداءات المسجلة في هذا الخصوص تتم من الأبناء الذكور”، مشيراً إلى أنه يتم إحالة المدعى عليهم في تلك القضايا إلى هيئة التحقيق والادعاء العام.

وأضاف الرقيطي، أنه “رغم انخفاض معدلات تسجيل هذا النوع من القضايا، مقارنة بالقضايا الأخرى، والتي تصل نسبتها إلى واحد في المائة، إلا أنها موجودة، وتسجل بين الحين والآخر”.

ويرى المختص في علم الجريمة، الدكتور يوسف الرميح، أن جميع أنواع العقوق تصنف ضمن الجرائم، موضحاً أن “الهجران، والابتعاد عن البيت وقت حاجة الوالدين، يُعدان جريمة أيضاً”، لافتاً إلى أن عقوبة جميع أنواع العقوق تعزيرية يُقررها القاضي، بحسب اجتهاده.

وأضاف الرميح، “لا بد من أن يصاحب الاتهام قرائن، وبعض الآباء يعانون مشكلات نفسية، مبيناً أن التعدي بالضرب يعتبر حالات شاذة لا قاعدة لها، ولا ترقى إلى مستوى الظاهرة، مستدركاً بأنه “لا يعرف إن كانت هناك حالات عقوق وصلت إلى حد القتل”.

وأبرز أن نسبة زيادة العقوق شرق المملكة خلال شهر واحد، مقارنة بنظيره من العام الماضي “يجب ألا تؤخذ في الاعتبار، بخلاف الإحصاءات السنوية، والتي تعني الثبات أو التغير إلى الأعلى أو إلى الوراء، ويجب الأخذ بها”.

وشدد الأخصائي الاجتماعي، سعيد العيسى، على الاهتمام في تربية الأبناء، لاسيما في مرحلة المراهقة، تفادياً لعقوق قد يكون الوالدان سبباً فيه.

وعلّق على زيادة نسبة عقوق الوالدين في المنطقة الشرقية في آب/أغسطس الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وعدّها “مؤشراً خطيراً على تمرد الأبناء”.

واتهم العيسى بعض الآباء بأنهم “السبب الرئيس لعقوق أبنائهم لهم”، وزاد “إن عدم مقدرة بعض أولياء الأمور السيطرة على أبنائهم من خلال تربيتهم، يمنح الشارع سلطة تولي الأمر في ذلك، وهذا من شأنه أن يُعَقِّد الصلة بين الوالدين والأبناء، لذلك تصل بعض مراحل ضرب الابن لأبيه في حال القمع أثناء التوجيه، وبسبب الهوة الواسعة في العلاقة بينهما، فليس من السهل أن ينتظر الأب من ابنه الطاعة بعد انقطاع في الصلة لا مبرر له، يضاف إلى ذلك جهل بعض الأسر بأسلوب التعامل مع الأبناء أثناء فترة المراهقة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط