مواطنون يُخضعون “الانتخابات” لاختبارات الثقة.. وتوقعات بضعف الاقتراع

مواطنون يُخضعون “الانتخابات” لاختبارات الثقة.. وتوقعات بضعف الاقتراع

تم-الرياض : انقسم السعوديون في آرائهم حول المشاركة في الإدلاء بأصواتهم واختيار أعضاء مجالسهم الجدد في النسخة الثالثة من الانتخابات، التي تنهي مراحلها مساء اليوم السبت، بإعلان نتائج الفائزين، وتفاوت المواطنون بين التفاؤل والتشاؤم في نجاح الدورة، وبين العزم والتكاسل بالمشاركة في الانتخاب.

ورغم تغيّر كثير من الأنظمة الخاصة بالمجالس البلدية ومنح أعضائها الجدد صلاحيات عدة، إلا أن هنالك توقعات بانخفاض نسب الإقبال على الاقتراع، لاسيما من الذين سبق لهم أن مارسوا العملية الانتخابية في الدورتين الماضيتين، فيما عزا مواطنون سبب الانخفاض المتوقع إلى ضعف أداء المجالس البلدية في الدورات الماضية.

وأوضح الناخب، سعيد الأحمري، أنه جدد معلوماته بصفته “ناخباً” في دائرته الانتخابية، إلا أنه لن يشارك في العملية الانتخابية، بسبب ما اعتبره جهل عدد من المرشحين في النظام، وعدم ثقته بالإيفاء بوعودهم، إضافة إلى “عدم وجود صلاحيات لهم، وبالتالي فإن ذلك لن يحدث تطويراً للخدمات البلدية”، كما توقع أن تكون معظم الأصوات مبنية على معايير “الفزعة والقرابة”.

ويتحفظ الناخب، نبيل زارع، على المشاركة في العملية الانتخابية، مفضلاً متابعة هذه التجربة الانتخابية بعد زيادة الصلاحيات، والتعرّف على نتائجها لتحديد مدى مشاركته من عدمها في الدورات الانتخابية المقبلة.

أما أحمد السعد، فرأى أن المجالس البلدية في الدورتين الماضيتين “لم تعطِ المواطن انطباعاً إيجابياً عنها، بحيث يكون لديه دافع في المشاركة في العملية الانتخابية الجديدة”.

وتابع السعد، “إن المجلس البلدي الجديد تحت المجهر، فالجميع يراقب إنجازاته وعمله، لاسيما أن النظام الجديد منح الأعضاء عدداً من الصلاحيات التي لم تكن موجودة في الماضي، ما يجعله نقطة تحول مفصلية في الانتخابات البلدية في الدورات الجديدة”، لافتاً إلى أنه سيكتفي بمتابعة هذه الدورة الانتخابية ليحدد مدى رغبته في المشاركة لاحقاً من عدمها.

واتفقت معه الناخبة ريم إسماعيل التي أجّلت مشاركتها في الاقتراع إلى الدورة الانتخابية المقبلة، مبينة، “هناك تغيرات كثيرة في الأنظمة، ما يجعل دور المجلس البلدي في هذه الدورة أكثر صعوبة من ناحية إقناع أفراد المجتمع بأهمية ومدى تحقيق أعضائه للأهداف الموجودة في برامجهم الانتخابية”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن أفراد المجتمع ينتظرون إنجازات على أرض الواقع، بعيداً عن الوعود وما هو مكتوب في البرامج الانتخابية.

وفي ظل وجود عدد من المواطنين الذي فضلوا المتابعة والمراقبة للدورة الانتخابية الثالثة، نشط آخرون في عمليات التشجيع والحث على الاتجاه للمراكز الانتخابية، صاحبها أنشطة اجتماعية عدة تسعى إلى الهدف ذاته، بدأت في الظهور منذ أيام، متضمّنة التعريف بالصلاحيات الجديدة للمجالس البلدية، إضافة إلى الحث على التغيير والتطوير بالإفادة من المجالس البلدية.

وتعتبر الناخبة رنا البدر، أن من واجبها الذهاب والإدلاء بصوتها لمن تراه مناسباً، مبيّنة أن الاختيار يستوجب القناعة التامة من الناخب والبعد عن العواطف والمسائل الشخصية، وتوافقها الرأي ناخبة أخرى تشدّد على أهمية ترشيح المرأة وإيصالها إلى مقعد المجلس البلدي، وذكرت، “أتمنى أن تتوّج التجربة الأولى للمرأة في الانتخابات البلدية بفوز عدد منهن ووصولهن إلى مقاعد المجلس البلدي”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط