#سيريس يثير حيرة العلماء ويطرح أمامهم عددا من التفسيرات المؤرقة

#سيريس يثير حيرة العلماء ويطرح أمامهم عددا من التفسيرات المؤرقة

تم – واشنطن: ظل الكويكب “سيريس”، يحير العلماء؛ نظرا لأسراره المختلفة التي لم يتمكنوا حتى الآن، من فهم خباياها، و”سيريس” الذي يعرف بـ”الكويكب القزم”، جرم مكون من صخور وجليد، يقع بين كوكبي المريخ والمشتري.

وتبين للعلماء أن “سيريس” الذي يعكفون على فهم أسراره، يحتوي على أملاح وطين غني بـ”الأمونياك” الأمر الذي يطرح سؤالا جديدا: من أين أتى هذا الكوكب؟، فيما كان سيريس مصنفا في البدء على أنه كوكب، ثم كويكب، إلى أن استقر العلماء على تصنيفه “كوكبا قزما” في العام 2006، علما أن “الكوكب القزم”: جرم أصغر من الكوكب وأكبر من الكويكب، وهو ما زال يثير فضول العلماء وحيرتهم.

ووضع المسبار الأميركي “دون”، بعد رحلة استمرت أكثر من سبعة أعوام، في شهر آذار/مارس، في مدار حول هذا الجرم المكون من صخور وجليد، والواقع بين كوكب المريخ وكوكب المشتري؛ لكن البيانات التي أرسلها هذا المسبار؛ زادت من تساؤلات العلماء بدل من أن تقدم لهم إجابات عنها، ووصلت حيرتهم إلى درجة جعلتهم يطلبون اقتراحات من جمهور هواة علوم الفضاء؛ للإجابة عن أسئلتهم التي لا تنتهي حول “سيريس”.

ومن الألغاز التي كانت تؤرق العلماء، وجود أكثر من 130 بقعة ضوئية على سطحه، فيما نشرت، الأربعاء، دراستان، في مجلة “نيتشر” البريطانية، أظهرتا بعض التقدم في فهم الجرم؛ لكن ذلك لم يخل من طرح أسئلة تزيد من غموضه، وفسرت إحداهما، دراسة من إعداد معهد “ماكس بلانك” في ألمانيا، البقع الضوئية على أنها ناجمة من وجود نوع من الأملاح، وأن ارتطام أجرام بالكويكب؛ جعلت فيه مزيجا من الجليد والملح، ولذا ينعكس النور في هذه البقع من سطحه، ومن المشاهدات التي عاينها العلماء، سحابة من الضباب تملأ إحدى فوهات الكويكب في الأوقات التي ترتفع فيها درجة الحرارة.

ويقول العلماء، إن هذه السحابة ربما تكون بخار ماء ناتج من ذوبان جليد يثير أثناء انبعاثه جزيئات دقيقة من الغبار والجليد، وشدد العلماء على ضرورة التعمق في التحليل، قبل التثبت من هذه الفرضية التي يطرحونها بحذر.

أما الدراسة الثانية، فتحدث معدوها من أعضاء الفريق العامل في مهمة “دون” الأميركية، عن أدلة تثبت وجود طين غني بـ”الأمونياك” على سطح “سيريس”، ومعنى ذلك أنه  مكون من مادة تشكلت في بيئة كان “الأمونياك والنيتروجين” موجودان فيها بكثافة، ولذا يعتقد بأن مصدر هذه المادة ليس المجموعة الشمسية.

فهل يعني ذلك أن “سيريس” لم يتكون حيث هو واقع الآن، فيما يعرف بـ”حزام الكويكبات” في المجموعة الشمسية بين مداري المريخ والمشتري؟ لا يمكن للعلماء أن يقدموا إجابة دقيقة عن ذلك، إذ يمكن أن يكون الكويكب تشكل في الموقع الذي هو فيه الآن، ثم التقط مواد مصدرها أجرام ثانية من خارج المجموعة الشمسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط