#ضمان الطائف قصة برد وازدحام وتجاهل أبطالها كبار السن  

#ضمان الطائف قصة برد وازدحام وتجاهل أبطالها كبار السن   

 

تم – الطائف : وجد مراجعو ضمان الطائف أنفسهم بين لسعات البرد القارس وضعف أداء الموظفين، في مشهد يثير الشفقة، خاصة وأن معظم المستفيدين من كبار السن العجزة الذين تهتزّ أجسادهم يمينًا وشمالًا، وهي تنحني على مماسك عكازاتهم أو يَدَيْ من يساندهم للمشي وصعود عتبات الأبواب.

في الثامنة في مقر صباحًا ضمان الطائف أمس الأحد، كان لا يوجد سوى موظف واحد “حارس سكيورتي”، يوزِّع أرقام الانتظار، وخلال بضع دقائق امتلأت صالة البحث بكبار السن والعجزة، وأطرافهم ترتعد من شدة البرد، حيث وصلت درجة الحرارة إلى ١٠ درجات مئوية، وبينهم من وضع لفافًا على رأسه، وجلس الجميع على كراس حديدية زادت من لسعات البرد، وكذلك الصالة أرضيتها من السيراميك البارد تحت أقدامهم.

عند الثامنة و٢٨ دقيقة توافد موظفو الضمان، ونودي صاحب الرقم الأول، وظل النداء على جموع المراجعين يسير ببطء كالسلحفاة، وتتزايد أعداد المنتظرين الذين لم يجدوا مكانًا للجلوس؛ ما دفع بهم للانتظار في الحوش الخارجي مكتّفين أيديهم على صدورهم، ولا تشاهد سوى عيونهم تستدير من بين فتحات الغتر واللّفافات، فيما لفحات البرد تنهش أجسادهم.

وما أن تقدم السراء لبضعة أرقام حتى هبّت عاصفة “طلايب” وشتائم متبادلة بين المسنّين وموظفي صالة البحث، بعد إغلاق مدير الضمان باب الدخول على نفسه.

وأشار عدد من الذين يتحوّطون حولنا إلى أن الوضع في هذا الضمان مزرٍ، ويمكن أن تجد كل المتناقضات أمامك، ومنها ما وضع من لافتات طُبع في أعلاها شعار ضمان الطائف: “نصل المستفيد قبل أن يصل”، بينما لم يصل أحد من موظفي الضمان لمنازلهم أو تفعيل الخدمات الإلكترونية؛ فيصل المستفيد ويضطر للوقوف صالبًا على قدميه أمام موظف لا يحدّثه إلا من ثقوب السواتر الزجاجية.

وطالب محمد القرشي وأحمد الزهراني بأن يضاعف موظفو البحث لأضعاف، ويُمنع عنهم الغياب والرّخص، وتحوّل المكاتب لكراسي جلوس مفتوحة بين الموظف والمستفيد، ومن المتناقضات أن يبقى المستفيد في الانتظار طويلًا، وحين يصل الموظف يفاجئه بأن موضوعه لدى الموظف الآخر؛ لينخرط في سراء جديد.

وأثناء انتقال الصحيفة لحوش الضمان على صوت قرع المراجعين بوابة الدخول لمدير الضمان، وينهشون الأبواب، ولكن أُغلقت جيدًا؛ منعًا لأي دخول، ويبدو أن إغلاقها هو لصدّ لفحات البرد عن المكاتب الداخلية؛ فوجد المستفيدون أنفسهم للانتظار في العراء.

وكشف مصدر مسؤول أن مستفيدي الضمان في الطائف كثيرون جدًّا، والموقع بالفعل لم يعُد يتسع لهذه الأعداد، خاصة وأن يومين من الدوام الرسمي أسبوعيًّا تخصص لمراجعة النساء فقط، فيما اليوم الأخير لذوي الإعاقة.

 

2 4-2

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط