اختصاصي اجتماعي يكشف عن انتكاسة 67% من المدمنين بعد التعافي  

اختصاصي اجتماعي يكشف عن انتكاسة 67% من المدمنين بعد التعافي   

 

تم-الرياض : كشف الاختصاصي الاجتماعي، أحمد الشعراوي، أن %67 من المتعافين من الإدمان، ينتكسون ويعود للتعاطي، وذلك وفقا للمعطيات التي توفرها المراكز والمنشآت الخاصة بعلاج المدمنين.

وأكد الأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، مساعد المدير العام لمكافحة المخدرات للشؤون الوقائية ورئيس مشروع “نبراس”، عبدالإله الشريف، عدم توافر إحصائية رسمية بعدد المتعافين، وأن برنامج المتعالجين من الإدمان مستمر، ويتم فيه تنويم كل من يحتاجون العلاج، تمتد فترة العلاج ببرامج تأهيلية عدة، منها منزل منتصف الطريق والرعاية اللاحقة والمستمرة والممتدة.

وأضاف الشريف أن علاج بعض المدمنين يصل إلى فترة عامين في مستشفيات الأمل، وتنسق المديرية العامة لمكافحة المخدرات في إقامة الملتقيات والمنتديات وتتواصل مع القطاع الخاص لتوظيفهم وذلك مع الجهات الأخرى.

وذكر أن كلفة علاج الفرد من إدمان المخدرات يكلف ما يتراوح بين 100 و120 ألف ريال سنويا تدفعها الدولة.

ويتوقف علاج المرضى من تعاطي المخدرات على عوامل عدة، لخصتها استشارية الطب النفسي وخبيرة الأمم المتحدة لعلاج الإدمان، الدكتورة منى الصواف، مبينة أن الأبحاث العلمية برهنت أن الجمع بين المعالجة الطبية والعلاج السلوكي يعد من أفضل سبل العلاج لمتعاطي المخدرات.

وأوضحت أن علاج المدمن يتكون من أربع مراحل، الأولى إزالة السموم، وتركز المرحلة الثانية على منع انتكاسة المريض بإعطائه أدوية بديلة تساعده على عدم العودة للإدمان في حالات تعاطي “الهيروين”، وتأتي المرحلة الثالثة وهي تهيئة المريض ومنع الانتكاسة عبر خضوعه لبرامج علاج نفسي، ورابعاً تخفيف الضغوط عليه وإبعاده عن مرحلة التعاطي.

 

 

 

وتُشير الدراسات، أنه ومع المحاولات اليائسة من مهربي المخدرات لضخ كميات كبيرة إلى داخل البلاد، إلى تزايد معدلات البطالة بين المتعاطين، وذلك بسبب شعورهم بالفشل، والتفكك الأسري مع ارتفاع نسب الأمراض المزمنة بينهم.

ويحتاج مريض الإدمان أيضا لمحو الذكريات المرتبطة به ومنع الانتكاسة التي ينتج عنها تأثر المخ والأعصاب، وإلا عاد لاستخدام المخدرات، رغم الضرر النفسي والاجتماعي والجسدي الذي يصاب به.

ويعدد الاختصاصي الاجتماعي، أحمد الشعراوي، عوامل عدة تساهم في عودة ما نسبته %67 من المتعافين، للإدمان، منها: عدم توفير بيئة متكاملة لتأهيله، إضافة إلى الشروط التي تضعها الجهات الداعمة، وجذب رفقاء السوء له مرة أخرى وإنكار الأهل والأسر وجوده بينهم.

وبين أن كل متعاف لابد أن يخضع لفترة علاج لا تقل عن ثلاثة أعوام، ويلزم هذا باحتوائه من جانب الأهل وإشغاله بعمل نافع يؤهله للاندماج في المجتمع، لافتا إلى أن أكبر مشكلة تواجه المتعافين هي العقبات التي تضعها بعض الشركات والمؤسسات الخاصة أمامهم من أجل انخراطهم في العمل، حتى لو كان ذلك على وظيفة حارس أمن.

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط