مخلوع اليمن والمعونة الروسية

مخلوع اليمن والمعونة الروسية

تم – الرياض : مساع وتوسلات حثيثة بذلها مخلوع اليمن علي عبدالله صالح لدى روسيا؛ بهدف انتزاع موقف مساند لخطوات الانقلابيين من موسكو، حسبما كشفت مصادر مطّلعة.

وأشارت المصادر إلى عروض قدّمها المخلوع للجانب الروسي، منها منح الشركات الروسية امتيازات العمل في الساحل الغربي والشريط المطل على باب المندب وعقود استثمار في موانئ الحديدة وتعز وحجة على حدود المملكة العربية السعودية، مضيفة أن المخلوع أرسل نجل شقيقه العميد يحيى محمد عبدالله صالح، إلى موسكو كمبعوث خاص، في محاولة استنجاد بالجانب الروسي للتوسط لوقف عمليات التحالف العربي في اليمن.

وجاءت تحركات المخلوع، قبل أيام، من انعقاد جلسات مؤتمر “جنيف ٢” بين الحكومة الشرعية والانقلابيين؛ لبحث آلية تنفيذية لقرار مجلس الأمن ٢٢١٦ الذي ينص على انسحاب الميليشيات من كل مناطق اليمن وإطلاق المعتقلين وإلغاء كل ما ترتب على الانقلاب الميليشاوي في اليمن.

خلال زيارته لموسكو مبعوثًا من عمه المخلوع صالح التقى يحيى صالح، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بغدانوف؛ مبعوث بوتين الخاص إلى الشرق الأوسط، وعرض عليه مطالب المخلوع بتعيين مبعوث روسي خاص لليمن ورفع روسيا مستوى حضورها السياسي في الأزمة اليمنية ومعاودة مساعيها السابقة لوقف الحرب ضد جيش المخلوع وميليشيات الحوثي من قِبل التحالف.

وكشفت المصادر، عن طلب قدمه المخلوع للجانب الروسي عبر مبعوثه للتوسط لدى الجانب المصري لدفع الجيش المصري وقف عملياته مع دول التحالف وتحول مصر إلى وسيط مع روسيا وسلطنة عُمان لإنجاح حوار “جنيف ٢”.

والتقى مبعوث المخلوع إلى موسكو سيرجي غافريلوف عضو البرلمان الروسي، وتوسل له إثارة موضوع اليمن في مجلس الدوما والضغط على الحكومة الروسية بإعطاء ملف اليمن أهمية مثل الملفات الساخنة في المنطقة.

وأفادت المصادر، بأن مبعوث المخلوع سلم النائب الروسي ملفًا أمنيًا عن “داعش” في اليمن ومدى خطورتها مستقبليًا، وضرورة تصدي روسيا لهذا التيار كما فعلت في سورية كون اليمن توشك أن تكون العاصمة الثالثة لـ”داعش” بعد العراق وسورية وقبل ليبيا.

وضمن مساعيه المحبطة التقى مبعوث المخلوع قيادة الحركة الأوراسية العالمية وتقدم لقيادتها وجناح النشاط الجماهيري وجناح الإعلام بمشروع إثارة موضوع اليمن في الشارع الروسي ووسائل الإعلام الروسية لتشكيل ضغط على الحكومة الروسية للاهتمام بملف اليمن، وأكد للحركة الأوراسية استعداد المخلوع دفع تمويل لكل الأنشطة وتم الاتفاق مبدئياً على ٥ ملايين دولار سيقدمها مبعوث المخلوع وابن أخيه الذي كان قائداً لقوات الأمن المركزي ولديه إمبراطورية تجارية كبيرة في القطاع النفطي وقطاع النقل والاستثمار في التجارة والاستيراد.

وكشفت المصادر عن دفع مبعوث المخلوع مبلغ مليونَي دولار لجمعية مناهضة العولمة التي يرأسها ألكسندر إيونوف أحد أنصار الطاغية السوري بشار الأسد، الذي سبق أن نظّم فعاليات مساندة للأسد في روسيا وعرف بعلاقته المتميزة مع مخابرات نظام الأسد.

وأشارت إلى أن مبعوث المخلوع لمس عدم تجاوب من نائب وزير الخارجية الروسي مع مساعيه؛ فتوجه نحو المنظمات الجماهيرية ومؤسسات إعلامية عُرف عنها حضورها الداعم لنظام الطاغية بشار الأسد في محاولة لتشكيل جبهة ضغط لدفع موسكو نحو المشاركة في إيجاد مخرج للميليشيات الانقلابية التي يعد المخلوع مهندس تحركاتها.

وبدأ المخلوع تحركات ومساع نشطة لدى الجانب المصري والسوداني والمغربي من أجل وقف هذه الدول مشاركتها في عمليات التحالف المساند للشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، وفيما يشبه نداء استغاثة وتوسل خاطب المخلوع النظام المصري والسوداني والمغربي في بيان أذاعته وسائل إعلام حزبه، وقال المخلوع إنه لن تكون هناك أي عداوة بين حزبه وهذه الدول مستقبلاً، ولن تشكل مشاركتهم في عمليات التحالف أي عقبة أمام استعادة العلاقات معهم.

وبعد موافقة الرئيس عبدربه منصور هادي على الهدنة المقترحة من قِبل الأمم المتحدة مع بداية جلسات “جنيف ٢” في  ١٥ من ديسمبر الجاري حتى تاريخ ٢٣ من الشهر ذاته، أعلن المخلوع عن أمله في أن تكون الهدنة بداية لوقف الحرب، في إشارة كشفت عن مأزق المخلوع وجيشه وميليشيات الانقلاب عقب إعلان زحف قوات التحالف نحو محافظة تعز لتحريرها من ميليشيات الانقلاب.

وأضافت المصادر أن المخلوع حاول في كل عمليات تواصله مع الجانب الروسي إعطاء موسكو صورة مضخمة عن حجم “داعش” في اليمن، وكيف أن عددًا كبيرًا من قادة “داعش” في سورية هم يمنيون أو أجانب تدرّبوا وكانوا ضمن خلايا القاعدة في اليمن وأنهم على ارتباط كبير بـ”داعش” في اليمن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط