الجامعات الأميركية ترفض قبول مبتعثو “صعوبات التعلم”

الجامعات الأميركية ترفض قبول مبتعثو “صعوبات التعلم”

تم – الولايات المتحدة : صُدم الطلاب المبتعثون في تخصص صعوبات التعلم، بعدم قبولهم لدراسة الماجستير في جامعات أميركية ابتعثوا إليها، في المرحلة التاسعة من مشروع خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، بسبب عدم تناسق التخصصين اللذين يعد أحدهما في المملكة تخصصًا تربويًا، بينما يعتبر في جامعات العالم طبيًا.

وتعثر قبول الطلاب بسبب إلزامهم بامتلاك خلفية طبية لأجل إكمال درجة الماجستير، على رغم أنهم أنهوا عامًا في دراسة اللغة، وحصلوا على درجات علمية تؤهلهم للدراسة في أي من جامعات العالم، ما يجعل مصيرهم في حكم المجهول، بحسب تعبيرهم.

وأكد طالب الماجستير في تخصص صعوبات التعلم في الولايات المتحدة الأميركية فيصل البلوي، أنهم تم ابتعاثهم لبرنامج خادم الحرمين المرحلة التاسعة في تخصص “صعوبات تعلّم”، “وبعد قضاء عام في دراسة اللغة وتخطي المرحلة بتفوق، خاطبنا الجامعات الأميركية لأجل قبول الدراسة في الماجستير، فصدمنا بأن الجامعات كلها رفضتنا بحجة أن التخصص بكالوريوس تربوي، فكيف لنا أن نكمل الدراسة الصحية في الماجستير”.

واستطرد البلوي قائلًا: “خاطبنا الوزارة لتغيير التخصص، إذ لم يتبق إلا شهران وتنتهي الإقامة النظامية ونعود إلى المملكة خالي الوفاض، إن لم يتم التداراك بتغيير التخصص، ولم يأتنا الرد حتى الآن”.

من جهته، أوضح المبتعث مازن العتيبي أنه لا يوجد تواصل إطلاقًا مع الجامعات الأميركية أو الكندية، لأن الطلاب يواجهون المشكلة نفسها في كلا الدولتين، وأن الوضع الحالي يلزمهم بدراسة البكالوريوس من جديد “كي يتم قبول الطلاب في التخصص الذي تم إرسالهم لدراسته من المملكة إلى هذه الدول، وهو تخصص التحدي، كما يعدونه في الجامعات الأميركية نظرًا إلى النسب الضئيلة جدًا في قبوله”.

وأضاف العتيبي: “رحلة البحث بدأت من سبعة أشهر للقبول، والإجابات واحدة على لسان كل جامعة، تفيد بأنه صعب ويلزم الطالب أن يكون ذا مؤهل بكالوريوس صحي ليكمل تخصصه الدراسي”، واستطرد: “إن صدمة الموقف تتمثل بأن يذهب حلمي وتعبي سدى بسبب قرار غير مدروس”، موضحًا أن بقاءه الآن في أميركا يعد غير شرعي، وأنه اضطر إلى بيع بعض مقتنياته لتجاوز مشكلته، “قمت ببيع الأثاث كله بسبب انعدام أية إجابة من هيئة المبتعثين”.

وأكد أنه هو وزملاؤه قاموا بطلب تغيير التخصص لأجل أن يستمروا في إكمال دراستهم الماجستير، لكنهم قوبلوا بالرفض المطلق، “وفي محاولاتنا لإيجاد حل حاولنا التواصل مع الملحقية، التي أكدت أن الحل ليس في يديها، وقابلتنا الوزارة برد واحد: لا يمكن تغيير التخصص للمرحلة التاسعة”.

وأشار الطالب عثمان السلوم إلى “سوء” أوضاع أكثر من 40 طالبًا وطالبة مبتعثين لدراسة الماجستير في التربية الخاصة، وقال: “إن أكثرهم حزموا حقائبهم للعودة إلى السعودية من دون أية محصلات أو فوائد مرجوة”، لافتًا إلى أنه هو وزملاءه أضاعوا عامًا بسبب خطأ لم يكن الطالب من ارتكبه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط