القرعة تحدد مصير مقاعد عالقة والنساء يأملن زيادة حصصهن

القرعة تحدد مصير مقاعد عالقة والنساء يأملن زيادة حصصهن

تم – جدة : تحدد القرعة اليوم الثلاثاء مصير مقاعد بلدية لا تزال معلّقة، بعد تساوي عدد الأصوات بين مرشحين متنافسين، بينهم سيدات، ما يفسح المجال أمام أخريات لنيل مقاعد بلدية إضافية، فيما تباين أمس عدد السيدات الفائزات، ففي حين أشار البعض إلى أنه 15 فائزة، زاده آخرون إلى 17 و20 و25 سيدة، وسط لبس في تحديد هوية بعض الفائزين بين كونهم نساء أم رجال، لأن الاسم مزدوج الاستخدام.

وكشف مساعد المدير العام للشؤون البلدية عبدالله المنصور عن إمكان ارتفاع عدد الفائزات بالمقاعد البلدية في الدوائر الانتخابية التي لم يُحسم فيها الفائز لتساوي الأصوات، وقال: “هنالك دوائر انتخابية تساوى فيها عدد الناخبين، لمرشح ومرشحة، وننتظر نتائج القرعة بينهما، وهي الطريقة التي يتم فيها الحسم في حال تساوي الأصوات داخل الدوائر الانتخابية”، لافتًا إلى أن العدد الإجمالي للفائزات بمعقد المجالس البلدية “لم يُحسم بعد”.

وأشار المنصور إلى أن معدل مشاركة الناخبات في يوم الاقتراع في النسخة الانتخابية الثالثة للمجالس البلدية، والتي تشارك بها المرأة مرشحة وناخبة للمرة الأولى بـ81 في المائة من إجمالي المسجلات ناخبات على مستوى السعودية، واللاتي يصل عددهن إلى نحو 130 ألف ناخبة.

وأضاف مساعد المدير العام للشؤون البلدية: “إن مشاركة المرأة في أول دورة انتخابية لها يُعد مرتفعًا جدًا، إذ شاركت في هذه الدورة 81 في المائة من إجمالي السيدات المُقيدات في سجلات الناخبات على مستوى المناطق السعودية”، مؤكدًا أنه يُعد “مؤشرًا عاليًا جدًا على مستوى الإقبال في الانتخابات عالميًا، ما يدل على ارتفاع وعي المرأة السعودية وتفاعلها ومشاركتها، ورغبتها في تنمية المجتمع”.

وأضاف عبدالله المنصور: “إن ارتفاع معدلات مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية، وخصوصًا يوم الاقتراع يعطي مؤشرًا بارتفاع الوعي لدى أفراد المجتمع والثقافة الانتخابية وأهمية المشاركة، كما أنه يعطي مؤشرًا إلى ارتفاع المشاركة من قبل فئات المجتمع كافة في الدورات المقبلة”. واستطرد: “نأمل من المرشحات الفائزات المشاركة بشكل فاعل في اتخاذ القرار البلدي، والهادف إلى تطوير وتحسين الخدمات في كل مدينة”، واستدرك: “إن فوز المرأة السعودية بمعقد بلدي لم يقتصر على المدن الكبيرة في السعودية، إذ حظيت مرشحات بالفوز بمقاعد بلدية في عدد من المدن الصغيرة، وهو مؤشر لتفاعل المرأة السعودية على وجه العموم، ورغبتها في تطوير مدينتها والخدمات البلدية فيها”.

ولفت إلى أن المجلس البلدي في هذه الدورة الانتخابية أصبح “مجلسًا تنفيذيًا، ولديه عدد من الصلاحيات، وأبرزها الرقابة وإقرار موازنات الأمانات، وهذه الصلاحيات سيكون لها دور كبير في تحسين الخدمات البلدية في المدن السعودية”.

وأوضحت أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود المنسقة العامة لحملة “بلدي” الدكتورة هتون الفاسي، أن “المرأة السعودية حققت نجاحًا كبيرًا في حصد مقاعد بلدية، خصوصًا أن فوزها شمل مدناً كبيرة وصغيرة”، مستدركة: “كان من المفترض أن يكون العدد أكبر”، وعزت عدم ارتفاع عدد المرشحات الفائزات إلى عدد من المعوقات التي واجهتهن أثناء العملية الانتخابية.

وأشارت الفاسي إلى صعوبة التواصل بين المرشحات والمرشحين مع الناخبين والناخبات، “ما أسهم في تدني نسب المشاركة في الاقتراع بوجه عام”، وزادت: “إن هناك غيابًا لقنوات التواصل المباشر مع الفئات المستهدفة في الحملات الانتخابية أثناء فترة الترويج، إذ اقتصرت تلك القنوات على مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر اللوحات الموجودة في الشوارع، ما أدى إلى ضعف إقبال الناخبين والناخبات على حدٍ سواء، في المشاركة في العملية الانتخابية”.

من جانبها، اعتبرت الناخبة سيدة الأعمال غادة غزاوي نتائج الانتخابات البلدية ودخول عدد من السيدات من مختلف مناطق السعودية “مؤشرًا ممتازًا وخطوة أولى لنجاح المرأة في العمل البلدي”. واستدركت بالقول: “إن هذه الدورة الانتخابية تُعد الأولى لمجلس بلدي تنفيذي، والذي نعول عليه الكثير من نساء ورجال على حدٍ سواء، إذ إن هناك تفاؤلًا كبيرًا بالدور الذي سيلعبه أعضاء المجلس البلدي خلال هذه الدورة الانتخابية، إذ ننتظر منهم ولاسيما أن النظام الجديد تلافى السلبيات الموجودة في الدورتين السابقتين”.

وأشارت غزاوي إلى أن نسب الإقبال كانت “قليلة على وجه العموم من قبل الناخبين”، الذي أرجعته إلى “الإحباط المجتمعي من أداء المجالس البلدية في الدورتين السابقتين”، وقالت: “إن إقبال جميع فئات المجتمع في الدورة الانتخابية الرابعة سيكون مبنياً على نتائج أداء المجالس في هذه الدورة الانتخابية، وخصوصًا بعد منح أعضائه الصلاحيات وأصبح جهة تنفيذية لتطوير الخدمات البلدية على وجه العموم في المدن والمناطق السعودية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط