أميركا تستهدف نفط “داعش” في #سوريا

أميركا تستهدف نفط “داعش” في #سوريا
تم – واشنطن : أكد مسؤول أميركي أن أرباح “داعش” من تجارة النفط السوري تتضاءل بشكل ملحوظ، وسط استهداف المقاتلات الأميركية لأهداف استراتيجية مثل حافلات النفط والمصافي المتنقلة، وذلك بفضل حصول إدارة أوباما على معلومات استخباراتية ساعدتها على اختيار الأهداف مؤخرا بشكل استراتيجي.
وأوضح المسؤول في تصريحات صحافية لم يفصح فيها عن أسمه، أن “داعش” تسيطر على ثمانين في المئة من حقول النفط السورية لكن مستوى انتجاها للبترول وأرباحها منه تضاءلا بشكل ملحوظ مؤخرا، بفضل معلومات حصلت عليها الإدارة الأميركية بعد غارة نفذتها الربيع الماضي استهدفت أبو سياف مسؤول المنظمة الإرهابية الأول لتهريب النفط.
وأكد المسؤول الأميركي أن إدارة أوباما لا تعتقد أن هناك أي تهريب ملحوظ للبترول إلى تركيا، رغم الاتهامات المتبادلة بين موسكو وأنقرة حول القضية، لافتا إلى أن الغالبية العظمى من البترول الذي تبيعه داعش هو لاستهلاكها ولاستهلاك السكان في المناطق التي تسيطر عليها، وليس للبيع في تركيا أو للنظام السوري.
وكانت التقديرات هذا الصيف، تشير إلى أن داعش تبيع ما ‫بين أربعين إلى ثمانية وأربعين مليون دولار من النفط شهريا. أما الآن تعتقد الإدارة الأميركية أن هذا المبلغ انخفض بشكل كبير، إذ كثفت الولايات المتحدة من عملياتها ضد ما تصفه بالمصدر الأول لتمويل داعش، أي النفط، وتسمي الحملة التي أطلقتها قبل شهرين بعملية “الموجه العارمة” في إشارة إلى عمليات قامت بها الولايات المتحدة ضد مصادر نفط دول المحور خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال المسؤول الأميركي الذي تحدث الثلاثاء أمام مجموعة من الصحافيين في واشنطن، إن استهداف الآبار ليس عمليا، فليس من السهل تفجيرها ولا يمكن إعادة بنائها بسهولة، لذلك الاستهداف الآن هو لوحدات المصافي المتنقلة وللحافلات التي تنقل البترول، حيث قامت الإدارة بتفجير مئات الحافلات قبل ملئها بالبترول، مضيفا أن تأثير ذلك كان في تقليل عدد السائقين المستعدين للعمل في نقل البترول بالإضافة إلى رفع ثمن نقله، كذلك كان التأثير في تقليل عدد الحافلات التي تتجمع حول نقاط تحميل البترول، حتى لا تثير الشبهة، وكل هذا يزيد من ثمن استخراج ونقل البترول وبالتالي يقلل من قدرته على التنافس في السوق السوداء.
 فيما قال مات ليفيت، وهو مسؤول سابق في وزارة الخزانة في تصريحات صحافية، إن زيادة وتيرة العمليات ضد تهريب النفط يعود لتحسن المصادر الاستخبارية ولكن أيضا بسبب قرار سياسي، فـ”سابقا لم ترد الإدارة أن تستهدف البنية التحتية لحكومة مستقبلية، لكن النقاد قالوا إنه لن تكن هناك حكومة مستقبلية إن لم يتم التخلص من داعش“.
وأَضاف حتى سياسة استهداف شاحنات نقل النفط كانت مثيرة للجدل داخليا في الإدارة الأميركية، إذ كان هناك قلق من استهداف السائقين الذين لا ينتمي معظمهم لداعش، واستهداف هؤلاء قد يؤجج المشاعر المعادية للتحالف بين السكان، كما حدث بعد استهداف الطائرات بلا طيار الأميركية لتنظيم القاعدة في اليمن، كذلك لا يتم استهداف مصادر الغاز الطبيعي لنفس السبب، فهو مصدر هام للتدفئة خلال فصل الشتاء.
يذكر أن هناك تحديات عدة تؤثر على قدرة التحالف على استهداف نفط داعش، منها أسباب تتعلق بتجنب الضحايا البشرية والحفاظ على البيئة والبنية التحتية ومتطلبات إعادة الإعمار ما بعد هزيمة داعش.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط