انخفاض في أسعار النفط والذهب.. وارتفاع في أسواق المال العالمية

انخفاض في أسعار النفط والذهب.. وارتفاع في أسواق المال العالمية

تم-الرياض

 

انخفضت أسعار النفط، وكذلك الذهب، وارتفع الدولار ومعظم أسواق المال العالمية، في آثار مباشرة لقرار مجلس الاحتياط الاتحادي “البنك المركزي الأميركي” رفع معدل الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 10 أعوام، تبعه أيضاً رفع الفائدة على العملات المرتبطة بالدولار، ومن بينها الريال السعودي، حيث أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي رفع الفائدة هي الأخرى.

 

ورفع الاحتياط الفيديرالي الأميركي أسعار الفائدة 0.25 نقطة مئوية، وذلك في أول زيادة من نوعها منذ العام 2006، وبهذا ترتفع فائدة الإقراض بين البنوك إلى ما بين 0.25 و0.5 في المئة.

 

كما رفع الاحتياطي الفيديرالي توقعاته للنمو الاقتصادي خلال 2016 من 2.3 في المئة إلى 2.4 في المئة، وهذا الحدث كان يترقبه العالم، حتى أن بعض المحللين ذكروا أن “ما بعد الرفع لن يشبه ما قبل الرفع”.

 

ويرى أستاذ الاقتصاد، محمد الجعفر، أن قرار الرفع كان متوقعاً لدى معظم المحللين الاقتصاديين، وأن الكثير من المؤسسات الاقتصادية العالمية كانت مستعدة لهذا الأمر، باعتباره أصبح أمراً حتمياً، لأنه طرح بقوة في أيلول/سبتمبر الماضي، مبيناً أن “تأثيرات هذا القرار ستشمل العالم، ونحن جزء منه، ونزيد بأن العملة السعودية مرتبطة بالدولار الأميركي، لذلك لزاماً أن تكون حركاتنا متوافقة معه”.

 

وأشار الجعفر إلى أن “لقرار رفع الفائدة إيجابيات وسلبيات، من الإيجابيات تأثيراته على أسواق المال، وانخفاض في أسعار العقار ومؤشر إلى انتعاش اقتصادي وتأثيره على البطالة إيجاباً، أما السلبيات فتتمثل في انخفاض أسعار النفط والتضخم، وتأثر البتروكيماويات”.

وأوضح المصرفي، أحمد العبدالله، أن “تأثيرات رفع الفائدة الأميركية معروفة، وهو حدث وإن كان مجمد منذ نحو 10 أعوام، إلا أنه تكرر مراراً قبل ذلك، كما أن أسباب رفعه من عدمه معروفة تقريباً، ويلجأ إليه البنك المركزي الأميركي كلما دعت الحاجة إليه”.

 

وأضاف أن “العالم كان يترقب هذا الأمر قبل حدوثه منذ نحو شهر، لذلك لم يكن مفاجئاً بالصورة التي تحدث إرباكاً للاقتصاد، وإنما ما حدث بعد صدور القرار هو استجابة للقرار وتموجاته في العالم”، لافتا إلى أن مجلس الاحتياط الاتحادي رفع معدلات الفائدة، في إشارة على أنه يعتقد أن الاقتصاد الأميركي تغلب إلى حد كبير على تداعيات الأزمة المالية العالمية بين 2007 -2009.

 

ويشير القرار إلى أن البنك يرى أن رفع أسعار الفائدة لن يؤثر سلبياً على النمو، إذ قفزت سوق الأسهم الأميركية بعد إعلان رفع أسعار الفائدة.

 

وصوت أعضاء لجنة الاحتياطي الفيديرالي بالإجماع لصالح رفع أسعار الفائدة، وأكد البنك أن قراره جاء بسبب زيادة الإنفاق الأسري واستثمارات الأعمال إلى جانب استمرار انخفاض معدل التضخم.

 

وذكرت اللجنة أنها “ترى أنه كان هنا تحسن كبير في أوضاع سوق العمالة هذا العام، وتثق بعقلانية في أن التضخم سيرتفع خلال المدى المتوسط إلى المستهدف عند 2%”.

 

وأعلن الاحتياط الاتحادي أنه سيواصل مراقبة التضخم والتوظيف كي يحدد إذا كان هناك مبررات لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى، وموعد مثل هذا التحرك.

 

ويتوقع البنك أن تكون فائدة الإقراض بين البنوك في المدى المتوسط 1.5% في 2016 و2.5% في 2017. ولن يقترب الاحتياطي الفيديرالي من المستويات الطبيعية عند نحو 3.5% حتى العام 2018 إذ يتوقع استقرار وضع الاقتصاد.

 

 

وتدعم زيادة معدلات الفائدة الأميركية الدولار، ما يجعل النفط والسلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى، مما يقوض الطلب، وزاد الدولار نحو 0.8% أمام سلة من العملات الكبرى.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط