أهالي حجر يواجهون نقص الخدمات الأساسية بالهجرة نحو المدن

أهالي حجر يواجهون نقص الخدمات الأساسية بالهجرة نحو المدن

تم-مكة

 

دفع نقص الخدمات العديد من أهالي حجر الواقعة شرق محافظة رابغ التابعة لمنطقة مكة المكرمة إلى الهجرة نحو المدن، بعد التجاهل المستمر لمطالبهم من قبل الجهات المعنية في توفير الخدمات الأساسية التي من شأنها الحد من الهجرة المستمرة لأبنائهم، بحثا عن فرصهم المهدرة في مقاعد الدراسة المتقدمة والوظائف في القطاعين العام والخاص.

 

وذكر أحد سكان حجر، صالح شويش، “منذ 40 عاماً وقرى حجر تعاني الإهمال، وذلك بسبب نقص الخدمات الأساسية، رغم توفر المساحات وتزايد أعداد السكان فيها والذي يتجاوز 15 ألف نسمة، ولكن حالها مستمر، حيث لا تزال تحت مسمى مركز، ولم تأخذ نصيبها كنظيراتها من قرى المملكة، إذ إن هناك من القرى ما تكون تصغرها مساحة وفي أعداد السكان إلا أنها تحظى بنصيبها الكامل، الأمر الذي دفع بأبنائنا إلى الهجرة نحو المدن للحصول على فرصهم في التعليم والتوظيف”.

 

وأضاف شويش، “من الخدمات التي يحتاجها الأهالي، المستشفى، حيث لا يوجد في حجر مستشفى عام، رغم وجود أرض خاصة لذلك، سبق تسليمها لوزارة الصحة منذ ما يزيد عن 15 عاماً، وعلى الرغم من وجود خطاب صادر من أمانة مجلس منطقة مكة إلى الشؤون الصحية في منطقة مكة، في شأن افتتاح مستشفى في حجر، إلا أنه لم ينفذ التوجيه، كما يوجد تأييد بإنشاء مستشفى بسعة 50 سريراً، ولم يتم تنفيذه حتى الآن، ولا يوجد في حجر سوى مركزين صحيين، الأمر الذي يدفع بالأهالي نقل مرضاهم إلى مستشفى رابغ الذي يبعد عن حجر نحو 100 كيلو متر”.

 

وواصل، “المعاناة في نقل نساء حجر تتفاقم يوما بعد الآخر، ففي حالات الولادة التي لا تنتظر التأخير، تداهم أعراضها البعض من النساء ويضعن مواليدهن في سيارات ذويهم في منتصف الطريق قبل الوصول إلى مستشفى رابغ، الأمر الذي يتسبب في حدوث وفيات بينهن نتيجة حالات النزيف التي تباغتهن أو بسبب عسر الولادة، كما أن عدم وجود مركز للهلال الأحمر زاد من المعاناة”.

 

وأوضح المواطن يوسف النجاري، افتقار حجر لفرع لمكتب الضمان الاجتماعي، رغم وجود خطاب صادر من أمانة مجلس منطقة مكة المكرمة إلى الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة في شأن فتح مكتب للضمان الاجتماعي في حجر، إلا أنه لم يتم حتى الآن تنفيذ القرار، كما تغيب فروع جامعة الملك عبدالعزيز رغم وجود أكثر من 600 طالبة يدرسن في فرع الجامعة في محافظة رابغ، وبسبب عدم توفير باصات لنقلهن إلى الجامعة تسبب في انسحاب الأغلبية منهن من مقاعد الدراسة لعدم قدرة ذويهن على مصاريف النقل إلى جانب خطورة الطريق.

 

وبين عضو المجلس البلدي في حجر، عبدالله الزبالي، “تفتقد حجر إلى الخدمات المهمة مثلها مثل القرى الأخرى، وأهمها الطرق والمياه، وسبق أن لجأ أهالي حجر لسفلتت الطريق التي تربط حجر مع طريق الحرمين طريق الهجرة بطول 35 كلم على حسابهم بأكثر من سبعة ملايين ريال، بعد عجزنا في إقناع وزارة النقل بتحمل تكاليف السفلتة”.

 

وأضاف الزبالي، “فرحتنا بهذا الطريق لم تدم أكثر من ثمانية أعوام، حيث قامت وزارة النقل بتدمير نحو 20 كلم من الطريق بحجة توسعته، ولكن للأسف مر على ذلك ما يزيد على سبعة أعوام، ولم تنته الوزارة منه حتى اليوم، ونطالب وزارة النقل بمعاقبة المقاول بسبب إخلاله العقود المبرمة في إنهاء إنجاز الطريق، لاسيما أنه القائم على غالبية المشاريع المقاول متعثر، وغياب الرقابة عن المشاريع أدت إلى تقاعسه في أداء تنفيذ المشاريع”.

 

وختم، “عدم وجود محكمة تسبب في تأخير البت في كثير من القضايا، حيث إننا ممنوعون من استخراج صكوك من محكمة رابغ على منازلنا وأراضينا ومزارعنا، ولا نعلم عن السبب رغم صدور خطاب من أمانة مجلس منطقة مكة في شأن افتتاح محكمة في حجر، وكذلك وجود خطاب برقي تعقيبي في شأن إيجاد محكمة في حجر صادر من أمانة مجلس المنطقة لوزارة العدل”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط