المحاكم العامة تنظر في 126 قضية حجر خلال العامين الماضيين

المحاكم العامة تنظر في 126 قضية حجر خلال العامين الماضيين

تم – متابعات: رفضت المحاكم العامة، خلال العامين الماضين، عددا من قضايا الحجر المرفوعة من أبناء ضد أولياء أمورهم، أبرزها اكتشاف كيدية الدعوى المقدمة من الورثة، إذ قضت المحكمة بعدم أحقية نزع الولاية عن الأب، وامتناع الحجر، بعد ثبوت تقديم المدعين مستندات طبية مزورة ضد الولي.

كما سجلت المحاكم العامة، خلال العامين الماضيين، ارتفاعا في عدد قضايا الحجر، إذ ارتفع عدد الرجال المتقدمين إلى المحاكم العامة بدعاوى إلى 126 قضية، في حين بلغ عدد النساء المتقدمات لمثل هذه الدعاوى 25 قضية؛ ليصل إجمالي الدعاوى إلى 151 قضية نظرتها 37 محكمة عامة.

وسجلت المحاكم، خلال العامين الماضيين أيضا، ارتفاعا في عدد قضايا الحجر المرفوعة من أبناء ضد أولياء أمورهم، إذ ارتفع عدد الرجال المتقدمين إلى المحاكم العامة لدعاوى الحجر إلى 126 قضية، في حين بلغ عدد النساء المتقدمات بهذه الدعاوى إلى 25 قضية.

وأوضح مصدر قضائي، في تصريح صحافي، أن دعاوى الحجر التي نظرت في 37 محكمة عامة، خلال العامين الماضيين؛ بلغت 151 قضية.

أسباب الحجر

وأبرز المستشار القانوني الدكتور عمر الخولي، في تصريحات صحافية، أن من أسباب ارتفاع قضايا الحجر في المحاكم؛ خوف الأبناء من سفه وتبذير أولياء أمورهم، نتيجة إصابتهم بأمراض نفسية، أو الخرف أو الزهايمر وغيرها من الأمراض التي تحدث نتيجة لتقدم العمر، ففي هذه الحالات يفقد الآباء القدرة على التحكم الجيد بأمورهم، فتختلط الأمور عليهم، ويعجزون عن التحكم بأفعالهم على نحو صحيح.

وأضاف الخولي، أن هناك سببا آخر؛ قلة احترام الابن لأبيه، وطمعه في ثروته، فيبحث عن أي طريقة للحجر عليه، كإبقائه داخل مصحة نفسية للخلاص منه.

لجنة مختصة

وأكد المستشار النفسي صالح الحمد، أن المصحات النفسية توجد فيها حالات لأولياء أمور تم الحجر عليهم من قبل أبنائهم، فربما يكون الشخص متقدما في العمر، ولا يحسن التصرف بممتلكاته، ما تثبته لجنة مختصة، وإذا كان صاحب ثروة، وحرصا على ماله من التبذير والإهمال تحكم المحكمة العامة بالحجر عليه، وهناك حالات تنوم داخل المصحات النفسية من أجل تلقي العلاج والحفاظ على سلامتها.

وكشف الحمد، عن أن بعض الحالات تم الحجر عليها بسبب إصابتها بمرض نفسي مثل: الزهايمر والانفصام، والبارنويا، والهلاوس السمعية، والخرف، والقصور في القدرة الذهنية، والاضطرابات السلوكية، والبعض تم الحجر عليهم وتنويمهم في أقسام الطب النفسي بسبب تعاطيهم المواد المخدرة، وبذلك أصبحوا غير قادرين على التحكم في أموالهم، فيقبل القضاة في هذه الحالة الحجر عليهم، حيث يتركون فترة تحت العلاج، ويرفع عنهم الحجر بعد التأكد من شفائهم، وسلامتهم العقلية والجسدية.

خطوات رفع الدعوى

أشار الخولي إلى أن رفع دعوى حجر في المحكمة تبدأ من خلال استخراج تقارير طبية عن طريق لجنة مختصة تكلف بدرس حالة الشخص الذي يطلب الحجر عليه، توضح فيها أن المعني بالأمر فاقد الأهلية، إلى جانب مستندات ثانية يطلبها القاضي من صاحب الدعوى.

أكثر الدعاوى

وأرجع المستشار القانوني سبب ارتفاع نسبة الذكور الذين يرفعون دعاوى الحجر على أولياء أمورهم إلى أن الرجال عادة يكونون أكثر حرصا على مصالحهم من النساء، فيكون تفكير بعضهم منحصرا في الحصول على ثروة ولي الأمر بشتى الطرق، بينما نجد النساء عاطفيات لا يجرؤن على الإقدام على رفع مثل هذه الدعاوى إلا القليل منهن.

قصص واقعية

وأفاد المحامي وعضو هيئة المحامين عبدالله الفلاج، في تصريحات صحافية، بأن قضايا الحجر تنقسم إلى جزأين، منها ما هو ضروري ويلزم الحكم فيها، ومنها ما هو كيدي، لافتا إلى أنه يجوز للأب الطعن في حكم الحجر، ولناظر القضية الحكم فيما يراه مناسبا للطرفين، وكشف أي تلاعب صدر من قبل طالبي الحجر.

وتابع الفلاج، أن من الحالات التي نظرها القضاء دعوى نزع الولاية والحجر عن والد لعدم إدراكه، إذ أعطت المحكمة الولاية للأقرب من الأبناء، باتفاق جميع الأطراف، وقضية ثانية صدر فيها حكم برفض دعوى أبناء بالحجر على والدهم، بعد اكتشاف كيدية الدعوى المقدمة من الورثة، إذ قضت المحكمة بعدم أحقية نزع الولاية عن الأب، وامتناع الحجر، بعد ثبوت تقديم المدعين مستندات طبية مزورة ضد الولي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط