خبراء اقتصاديون يؤكدون استفادة القطاع البنكي من قرار رفع الفائدة

خبراء اقتصاديون يؤكدون استفادة القطاع البنكي من قرار رفع الفائدة

تم – اقتصاد: أكد خبراء اقتصاديون، أن القطاع البنكي أكثر المستفيدين من قرار رفع الفائدة؛ نظرا لارتفاع تكلفة التمويل تباعاً، لافتين إلى أن قرار الفدرالي الأميركي، برفع سعر الفائدة؛ لن يقتصر على الولايات المتحدة فحسب، وإنما سيكون في جميع الدول المرتبطة بالدولار، ليأتي قرار مؤسسة “النقد العربي” السعودي بناءً على تطورات الأسواق المالية والمحلية والدولية.

السياسة النقدية

وأوضح المستشار المالي محمد الشميمري، أن القرار أتى متزامناً مع قرار الفيدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة بنسبة ربع نقطة في المائة، حتى لا تكون السياسة النقدية مبتعدة عن تطورات الأسواق المالية، مشيرا إلى أن مؤسسة “النقد” لا تريد أن تكون هناك مضاربات بسبب فرق الفائدة بين الدولار والريال، السياسة المتبعة منذ ربط الريال بالدولار، لذا عملت المؤسسة على رفع “الريبو” العكسي من 25 نقطة أساس إلى 50 نقطة أساس.

وأضاف الشميمري، أنه حصل ارتفاع لسعر الفائدة المعروف بين البنوك السعودية “سايبر” على أموال ثلاثة أشهر، ورفعت بعشر نقاط أساس إلى 1,37 % ليسجل أعلى مستوى منذ كانون الأول/يناير 2009، ومعنى ذلك أن التمويل للشركات سترتفع تكلفته وستستفيد البنوك من ذلك، مبيناً أن مؤسسة النقد ستقترض بفائدة أعلى من البنوك بدلاً من 25 نقطة أساس إلى 50 نقطة أساس في حال الإيداع، هذا مع وجود ودائع كبيرة تحت الطلب في البنوك ستستفيد من هذه الودائع غير المربوطة برفع هذه الفائدة بإيداعها في المؤسسة بمعدلات أعلى مما كانت عليه في السابق، منوها إلى أن دول الخليج المرتبطة بالدولار رفعت معدلات اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس لديها.

تبادل الأموال

وعرف الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالله باعشن، رفع سعر الفائدة؛ أنه عملية تبادل للأموال بين من يحتاج لهذه الأموال ومن تتوفر لديه الأموال، وخصوصا بين البنوك، وتشمل أيضا الوحدات الاقتصادية التي لديها فائض من الأموال كبعض الدول المنتجة للنفط التي لديها كثير من الودائع والأموال، منبها إلى أن الولايات المتحدة منذ 2006، تخفض سعر الفائدة حتى وصل إلى أقل من 1 %، وهذا نتيجة لعملية تنشيط الاقتصاد بتخفيف تكاليف وفوائد الاقتراض بأنواعه.

وتابع باعشن، أن الاقتصاد الأميركي بدأ يتعافى ويخرج من الأزمات الاقتصادية التي مر بها، وكانت السياسات التي استخدمتها الولايات المتحدة سابقاً، إما تخفيض الفائدة أو عملية التيسير الكمي، وبدأ قبل فترة إيقاف التيسير الكمي، والآن، لجأت الولايات المتحدة إلى رفع الفائدة عن الأموال، وهذا سيؤدي إلى الضغط على تكلفة الاقتراض نظراً لارتفاع تكلفة المعاملات المالية بين البنوك والبنوك المركزية، وبين البنوك وعملائها، سواء شركات أو أفراد، والتأثير الأكبر سيكون على عملية الاقتراض بكل أنواعه.

تأثيرات رفع الفائدة

وبيّن أن تأثير رفع الفائدة لن يقتصر على الولايات المتحدة فحسب، وإنما سيكون للدول المرتبطة بالدولار أيضا، والدول التي يسيطر الدولار على سلة عملاتها، مبرزاً أن تأثير رفع سعر الفائدة خلال الأعوام الأربعة المقبلة سيكون له تأثير على الأسعار في الولايات المتحدة الأميركية، نظراً لأن ارتفاع سعر الفائدة يمثّل نوعاً من ارتفاع أسعار التكلفة أو أي منتج اقتصادي مالي أو استهلاكي أو استثماري يعتمد على التكلفة التي يحصل عليها المقترض نتيجة لعملية الحصول على الأموال، فسنجد أنه كلما ارتفعت التكلفة فمن الطبيعي أن يكون هناك ارتفاع على المنتجات الخارجة من الوحدات الاقتصادية، لتشهد ارتفاعا في المنازل والسلع الاستهلاكية والسيارات وغيرها.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط