حالات إنسانية تدحض الصورة السلبية لتعامل المجتمع السعودي مع العمالة المنزلية

حالات إنسانية تدحض الصورة السلبية لتعامل المجتمع السعودي مع العمالة المنزلية
تم –جدة
تسلط وسائل الإعلام وتحديدا الأجنبية الضوء على كثير من السلبيات في المجتمع السعودي ولعل أبرز هذه السلبيات العنصرية والعنف في التعامل مع العمالة المنزلية، إلا أن العديد من المواقف الإنسانية تحدث كل يوم بعيدا عن عدسات المصورين لتؤكد أن هذا المجتمع لازال بخير ويتمتع بالتراحم فيما بينه.
 ورصدت إحدى الصحف المحلية، عدد من المواقف الإنسانية حدثت بالفعل مع عمالة وافدة، نذكر منها مواطن قام بتكريم خادمته السريلانكية التي أعلنت إسلامها، وصرحت لكفيلها بحبها لشاب هندي ورغبتها في الزواج منه، والذي استجاب بدوره لرغبتها وقام باستقدام الشاب، بعد أن سافر بنفسه إلى سريلانكا، وأخذ موافقة أسرة الخادمة على الزواج، وتكفل بكافة المصاريف، وخصص للزوجين مكاناً مناسباً في منزله.
وأعرب وافد فلبيني في تصريحات صحافية، عن شكره وامتنانه لأسرة كفيله التي اهتمت بزوجته أثناء وضع مولودتها الأولى؛ إذ حجزت لها الأسرةُ في مستشفى خاص بالرياض، واهتمت بصحتها، وأقامت لها حفلاً في إحدى الاستراحات بعد إتمام شفائها.
فيما احتفل أحد السعوديين ببريدة بزواج سائقه ونقل كفالة زوجته، وأعطاها راتب عام هدية زواجها، وأهدى السائقَ سيارةً خاصة له، وتكفل بكافة المصاريف، وأقام مراسم احتفال للزوجين على الطريقة العربية.
ويرى الكاتب محمد صادق دياب في تصريحات صحافية، أن المجتمع السعودي ليس ملائكياً، كما يوجد فيه الطيب يوجد فيه غير الطيب، مضيفا أن المجتمع لا يزال قابلاً لعمل الخير، فهناك مئات بل آلاف من الحالات تسعى لعمل الخير مع العمالة المنزلية دون علم الإعلام، لافتاً إلى أن طبيعة المسلم جُبِلَتْ على ذلك.
 وتابع أن الإعلام بات وسيلة هامة في إيصال الرأي للآخرين، وعادة ما يلقي الضوء على الأمور السلبية، غير أن تسليط الضوء على الإيجابيات أمر في غاية الأهمية لإدراك هذا الجانب التطويري في المجتمع، مؤكداً أن نشر الصور الإيجابية لتعامل المواطن مع العمالة الخاصة به؛ من خادمة وسائق؛ يدحض أي حديث عن العنصرية، ويؤكد التراحم والألفة والترابط بين الناس.
 وأكد دياب أن العلاقة الإنسانية مع الخادمة في المنزل واعتبارها فرداً مهماً؛ يخلقان جيلاً غير متعصب ليس لديه عقدة الخادمة، أما سوء المعاملة فيؤثر على الجيل القادم بالسلب.
 من جانبه اعتبر أستاذ الفقه المقارن في جامعة الإمام الدكتور محمد النجيمي في تصريحات صحافية لإحدى الصحف المحلية، تلك  النماذج الإيجابية واللفتات الإنسانية لا تخرج عن خلق الإسلام، مطالبا بضرورة نشر هذه الأخلاق المستوحاة من السنة النبوية، ونشر أخلاق الإسلام وإظهارها للعالم الخارجي، وتفعيل تلك الصور الإيجابية ومكافأتها.
فيما حذر من التعامل السلبي تجاه العمالة المنزلية، الذي يعود بالضرر على الفرد في المقام الأول، وعلى المجتمع ككل.
 واتفقت معه أستاذ الاجتماع الدكتور نورة الصويان قائله إن تلك الصور الإيجابية سوف تساهم في تغيير الصورة النمطية التي صارت في الفترة الأخيرة حول سوء المعاملة بين العمال المنزلية والأسر السعودية، لافتةً إلى أن المجتمع لا يزال بحاجة لتعديل بعض الاتجاهات في التعامل مع العمالة، ما يجعلنا نحتاج إلى حملات منظمة تستهدف تصحيح الصورة الذهنية الموجودة لدى فئة قليلة، من كون العمالة المنزلية ملكية خاصة، ونشر تلك الحالات سوف يساهم في تدعيم الأفكار الإيجابية والشعور بالمسؤولية تجاه هؤلاء العمالة، واعتبارها جزءاً من الأسرة؛ لها حقوق وعليها واجبات.

تعليق واحد

  1. ابوعبدالله الدعيج

    الحمدلله الشكرلله هذاغيض من فيض والله انني في عام 1429 ذهبت برفقة اسرتي الى اندنوسيا وزرت اسرة سائقي الخاص هناك بعد ان حصلت على العنوان منه مسبقا واعطيتهم ثلاثة رواتب هدية من عندي واخبرتهم انه بين اهله فاتصل بي من السعودية شاكرا لي فهذا ليس بمستغرب فنحن ولله الحمد لدينا من الانسانية والحب والكرم مايمليه علينا ديننا الاسلامي والله ولي التوفيق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط