اعتماد عقار جديد لمرضى ضغط الدم التجلطي

اعتماد عقار جديد لمرضى ضغط الدم التجلطي

تم – الرياض : أعلن استشاري الأمراض الصدرية ورئيس الجمعية السعودية لأمراض ارتفاع ضغط الشريان الرئوي، الدكتور مجدي محمد إدريس، أن هيئة الغذاء والدواء السعودية اعتمدت عقار “ريوسيجوات” باعتباره الدواء الأول لعلاج مرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي الانسدادي التجلطي المزمن الذي لا يمكن علاجه جراحيًا، أو الذي تتكرر إصابة المريض به أو تستمر بعد الجراحة.

وأكد الدكتور إدريس أنه تم أيضًا اعتماد العقار لعلاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي، والذي يعد نوعًا آخر من ارتفاع ضغط الدم الرئوي، وبذلك، يصبح “ريوسيجوات” الدواء الوحيد المعتمد لعلاج نوعين من ارتفاع ضغط الدم الرئوي.

وأشار إلى أنه تم تطوير “ريوسيجوات” وطرحه في إطار التعاون الإستراتيجي العالمي مع شركة “إم إ س ديMSD”، من خلال إحدى الشركات التابعة لها، في مجال ضبط محفزات إنزيم الجوانيليت الحلقى الذائب.

وتعرف شركة “إم إس دي” باسم “ميرك Merck” في الولايات المتحدة وكندا، ولفت إلى أن ارتفاع ضغط الدم الرئوي الانسدادي التجلطي المزمن، وارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي يعتبران من الأنواع النادرة لمرض ارتفاع ضغط الدم الرئوي، وهو من الأمراض الخطيرة التي تصيب الرئتين والقلب وتتطور لتُغير حياة المريض وتهدده بالوفاة أيضًا.

وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع ضغط الدم الرئوي الانسدادي التجلطي المزمن يصيب ١٥٠٠-٢٠٠٠ شخص في المملكة، بينما يصيب ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي ١٠٠٠-١٥٠٠ شخص، حيث يصاب المرضى بارتفاع ضغط الدم في شرايين الرئة، ما يسبب لهم صعوبة التنفس والتعب الشديد ويعيق قدرتهم على العمل وممارسة الأنشطة اليومية مثل المشي لمسافات قصيرة أو صعود الدَرَجْ، وكشف رئيس الجمعية السعودية لأمراض ارتفاع ضغط الشريان الرئوي عن نتائج الدراسة الإكلينيكية المهمة “CHEST-1” التي أوضحت أن “ريوسيجوات” هو الدواء الأول والوحيد الذي حقق تحسنًا إكلينيكيًا ملموسًا لمرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي الانسدادي التجلطي المزمن الذي لا يمكن علاجه جراحيًا أو الذي تتكرر إصابة المريض به أو تستمر بعد الجراحة.

ونجح ريوسيجوات في تحسين قدرة المرضى على تحمل التمرينات الرياضية، والذي تجلى من خلال تقييم اختبار المشي لمدة ست دقائق، كاشفاً عن تحسن قدرتهم على المشي لمسافة أطول.

جاء ذلك خلال الندوة العلمية والتعريفية بالدواء التي أقيمت أمس السبت في فندق “هيلتون جدة”، والتي تضمنت العديد من المحاضرات العلمية المقدمة من الأساتذة والمختصين من مختلف دول العالم والذين تناولوا التعريف بالدواء وتأثيراته الجانبية بالإضافة إلى مفعوله العلاجي على المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الشريان الرئوي المزمن ومدى الفوائد العلاجية لهذا الدواء.

وعلق الدكتور مجدي محمد إدريس بقوله: “سوف يرحب مرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي الشرياني بتوافر عقار ريوسيجوات، وبالأخص مرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي الانسدادي التجلطي المزمن الذين لم يتح أمامهم أي خيارات علاج دوائية حتى الآن إذا كانت إصابتهم لا يمكن علاجها بالتدخل الجراحي، أو إذا تكررت أو استمرت الإصابة بعد الجراحة”.

وأضاف: “إن ارتفاع ضغط الدم الرئوي يعد تشخيصًا مدمرًا، وتتسبب أعراضه المتمثلة في صعوبة التنفس والدوار والإغماء في إضعاف جسم المريض، لذلك فإن توافر خيارات علاجية جديدة تحقق تحسنًا إكلينيكيًا كبيرًا وتُمكن المرضى من أداء الأنشطة اليومية التي نمارسها بشكل تلقائي، يعد خطوة كبيرة للأمام”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط