صحيفة بريطانية تنتقد الذعر المبالغ فيه من الإسلام في الولايات المتحدة

صحيفة بريطانية تنتقد الذعر المبالغ فيه من الإسلام في الولايات المتحدة

تم – متابعات : كتبت صحيفة “إندبندنت” البريطانية افتتاحية بعنوان “فزع من الإسلام: أميركا في حالة هستيريا، ولكنها تفتقر إلى ساسة يمكنهم إعادتها إلى رشدها”.

وتقول الصحيفة إن أميركا تقف على حافة هاوية الخوف اللاعقلاني من الإسلام، وتضيف أنه بعد هجمات الشهر الماضي على باريس والهجوم على مركز للرعاية الاجتماعية في سان برنادينو في كاليفورنيا، ازدادت الحوادث ضد المسلمين في الولايات المتحدة بصورة كبيرة، كان بعضها عنيفًا، بينما كان البعض الآخر غريبًا مثل قرار ضاحية في فرجينيا إغلاق مدارسها إثر غضب الآباء لأن معلمة طلبت منهم كتابة “الشهادة” باللغة العربية في تدريب على الخط.

وتقول الصحيفة إن الأوضاع في الولايات المتحدة تغيرت كثيرًا عما كانت عليه عام 2001، فبعد هجمات 11 سبتمبر، زار الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش مركزًا إسلاميًا في العاصمة واشنطن محذرًا من مغبة التمييز ضد المسلمين.

وآنذاك قال بوش في زيارته للمركز الإسلامي “هؤلاء الذين يشعرون أنهم يستطيعون إثارة الخوف لدى أميركيين (يدينون بالإسلام) لا يمثلون خيرًا ما في أميركا”.

وتقول الصحيفة إنه “يا ليت الجمهوريين الذين يتنافسون لخلافة بوش في البيت الأبيض يقولون مثلما قال”. ولكن دونالد ترامب أحد المرشحين عن الحزب الجمهوري يؤجج نيران كراهية المسلمين ويدعو لحظر هجرة المسلمين للولايات المتحدة.

وتضيف أن مرشحًا جمهوريًا آخر، وهو كريس كريستي، حاكم نيوجيرسي، يدعو لرفض أي مهاجرين من سورية، حتى لو كان طفلًا في الخامسة.

وتقول الصحيفة إن هذه مبالغات أميركية ناجمة عن قلق غير عقلاني، وتضيف أن الواقع يشير إلى أن التدقيقات الأمنية على الهجرة في الولايات المتحدة فعالة للغاية، حيث قبل 785 ألف مهاجر منذ عام 2001، وأتضح أن لنحو عشرة منهم فقط صلة بالإرهاب.

وتقول أيضًا إن المسلمين في الولايات المتحدة أكثر اندماجًا من المسلمين في بريطانيا وفرنسا، ولكن المسلمين في أميركا أقل بكثير من المسلمين في أوروبا، ويعيشون في بلد أكثر إعلانًا لمسيحيته، بعيدًا عن العالم الإسلامي وفي ثقافة أقل تفهمًا للإسلام ومن يدينون به.

وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول أن ما لم يفهمه ترمب هو أن عداء المسلمين والخوف منهم يخدم أغراض المتطرفين بدلًا من التصدي لهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط