مختصون: إيقاف زراعة الأعلاف يوفر أربعة بلايين متر مكعب من المياه

مختصون: إيقاف زراعة الأعلاف يوفر أربعة بلايين متر مكعب من المياه

تم-الرياض : أكد مختصون في القطاع الزراعي، أن قرار مجلس الوزراء إيقاف زراعة الأعلاف الخضراء في مدة لا تتجاوز ثلاثة أعوام، يسهم في توفير المياه بشكل كبير، لافتين إلى أن الأعلاف تستهلك أكثر من 4 بلايين متر مكعب سنوياً، مطالبين ملاك مشاريع الثروة الحيوانية الصغيرة والمتوسطة لاندماج أو تكوين تحالف مع بعضهم، حتى يستطيعوا استيراد الأعلاف من الخارج، موضحين أهمية إيجاد بيئة مناسبة لصناعة الأعلاف الوطنية الكاملة، وعدم الاعتماد على الاستيراد من الخارج، لاسيما أن المملكة في حاجة إلى أكثر من 4.5 مليون طن من الأعلاف.

وذكر عضو مجلس الشورى، الدكتور منصور الكريديس، أن “القرار يهدف إلى الحد من استهلاك الماء، الذي يتجاوز 4 بلايين متر مكعب سنوياً”، مشيراً إلى أن القرار يعطي فرصة ثلاثة أعوام على أن توجد وزارة الزراعة بدائل مناسبة حتى لا تتأثر الثروة الحيوانية، على أن تكون تلك البدائل بأسعار مناسبة لا تؤثر في الاستثمار في الثروة الحيوانية.

وبين الكريديس ضرورة أن تقوم وزارة الزراعة بإعداد الآلية المناسبة لتطبيق القرار، معتبراً ذلك تحدياً لها يجب أن تقوم بدورها المناسب في ذلك، لافتا إلى أن القرار يوجب على وزارة الزراعة أن تمنع زراعة أي منتجات أخرى من خضروات أو غيرها، والتي تستنزف المياه في المساحات التي أوقفت زراعة الأعلاف فيها، والتي تقدر بأكثر من 200 ألف هكتار.

ويرى رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة في مجلس الغرف السعودية سابقاً، محمد جان بأن “القرار كان متوقعاً منذ فترة طويلة، وجميع شركات الألبان الكبرى اتخذت الاحتياطات المناسبة لذلك، إذ اتجهت إلى الاستثمار الزراعي في الخارج”، مبرزا أن مشاريع الثروة الحيوانية الصغيرة والمتوسطة هي من ستتأثر، وهو “ما يتطلب منها الاندماج أو تكوين تحالف أو جمعية، حتى تستطيع استيراد الأعلاف من الخارج، وتلبية طلباتهم بشكل ميسر”.

وأشار جان إلى أن شركات الألبان تستهلك نحو 15% من إجمالي إنتاج المملكة من الأعلاف، فيما نحو 85% من إجمالي الإنتاج موجه إلى الثروة الحيوانية الأخرى، مثل: الأغنام، والجمال، والخيول وغيرها، “وهذا يجعلنا نسأل: كيف سيتم تأمين حاجاتها من الأعلاف بعد ثلاثة أعوام عند تطبيق القرار، وهو ما يستدعي وضع خطط وأنظمة لذلك”.

ونوه إلى أن “المملكة تحتاج إلى 4.5 مليون طن من الأعلاف ما يتطلب إيجاد بدائل، وعدم الاعتماد فقط على الاستثمار في الخارج أو الاستيراد، لأن أي دولة يحدث لديها عجز في قطاع الأعلاف لن تسمح بالتصدير إلى خارج بلدها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط