باوه يؤكد أن “المشنقة” شعار إيران و95% من الشعب “معارضة”

باوه يؤكد أن “المشنقة” شعار إيران و95% من الشعب “معارضة”

 

تم -ايران

هاجم رئيس حزب استقلال كردستان المعارض الإيراني عارف باوه جاني، الحكومة الإيرانية متهمًا إياها بالتسبب في إهدار المليارات الإيرانية لدعم سورية ولبنان واليمن، ونسيان الداخل الإيراني الذي يئن بسبب الاضطهاد والتجويع.

وفي حوار صحافي قال جاني -الذي أسس الحزب عام 2006م ويحظى بدعم آلاف الأكراد داخل إيران ويسعى لتحقيق أحلام الأكراد- إن 5 قوميات رئيسة يمثلون 70% داخل إيران، ويعانون الاضطهاد بسبب ممارسات حكومة الملالي، مؤكدًا سعي تلك القوميات للاستقلال بكل ما تملك من قوة.

وأوضح جاني أن حزبه “سربستي كردستان” يعني “الاستقلال”، مضيفًا: “حزبنا يناضل من أجل الاستقلال في شرق كردستان، كما يناضل من أجل الحرية والديمقراطية والليبرالية، كما يسعى لتحقيق الحرية للشعب الكردي الذي يرزح تحت نار وسطوة وسيطرة النظام الإيراني”.

وقال: “أسست الحزب عام ٢٠٠٦ برفقة عدد من الرفاق ويضم إلى صفوفه آلاف المؤيدين داخل إيران سرًا وخارج إيران له مئات الأعضاء، كما للحزب مكاتب في بعض العواصم الأوروبية ومكتبه الرئيس في أوسلو عاصمة النرويج، وشعارنا عبارة عن (تشكيل دولة مستقلة وديمقراطية في شرق كردستان)”.

وزاد: “بدأ نضال شعب شرق كردستان من أجل الحرية والخلاص من سطوة الديكتاتورية منذ مئات السنين وبشكل مميز في جميع المناطق من هذا الجزء وما زال مستمرًا ، وخلال العقود السبعة الأخيرة استمر النضال دون توقف ، حيث تأسست أول دولة كردية في شرق كردستان عام ١٩٤٦، واليوم هناك عشرات الأحزاب والمنظمات السياسية الكردية بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني المتعددة ، يعملون بطرق وأساليب مختلفة في داخل وخارج البلاد”.

وأشار جاني إلى أن الإعلام العالمي بشكل عام والعربي بشكل خاص، يصب اهتمامه وتركيزه على السلاح النووي الإيراني، دون الاكتراث إلى ما يجري للشعوب الإيرانية في داخل الوطن، مضيفًا: “ينبغي على الإعلام بشكل عام أن يتناول الوضع الداخلي الإيراني وأن يبين للرأي العام العربي والعالمي بأن هناك خمس قوميات رئيسة في إيران يعانون سطوة النظام عليهم واحتلال أراضيهم، مثل الكرد وعرب الأحواز والبلوش والشعب التركماني في شمال البلاد، بالإضافة إلى الأتراك الأذريين”.

وأكد أن الشعب الكردي “لم ولن يعد نفسه جزءًا من الشعب الإيراني بإرادته أبدًا، ولهذا على امتداد التاريخ ناضل ولا يزال يناضل من أجل تحقيق الاستقلال”، موضحًا أن “هدفنا الرئيس هو الاستقلال وطرد الفرس المحتلين من أراضينا، وشعارنا هو تشكيل دولة مستقلة شرق كردستان”.

وبيّن جاني أن “النظام الإيراني السابق والنظام الحالي أيضًا لا يؤمن بالحوار كسبيل من أجل الاعتراف بحقوق الشعب الكردي وسائر الشعوب الإيرانية الأخرى، أي أنه غير مهيأ للحوار، وكلما أعلن عن استعداده للتحاور في مراحل معينة، كان الهدف والغاية هو تضليل وخداع الرأي العام الإيراني، نحن نعتقد أن الخطوة الأولى للتحاور معه هو إخلاء أو الانسحاب من أراضي كردستان ومن ثم التحاور على أساس دولتين متجاورتين وبعدها تقديم المطالب المتبادلة”.

ولفت إلى أن أبز معاناة الكرد تتمثل في “زج النشطاء السياسيين والمدنيين في السجون والمعتقلات مستمر وبشكل يومي، ولن يمر يوم دون أن تعلق رقاب وأجساد الشباب الكرد على مشانق ما يسمى بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، كذلك يسعى النظام جاهدًا وبأساليب مختلفة من أجل أن يروج للمخدرات بين شبابنا بطريقة وأخرى، وليست هناك أي نوع من الحقوق والحريات في ظل النظام الحالي، جميع ثروات وإمكانات شعبنا يسرق ويستثمر في طهران والمدن الفارسية الأخرى”.

وذكر أن “ثورات ومظاهرات الشعب الكردي لم تنقطع أبدًا، ولكن ما يسمى بالثورة الخضراء لم يكن لديها أي أجندة أو برنامج بشأن حقوق الشعوب الإيرانية التي ترزح تحت سيطرة النظام وخصوصًا الشعب الكردي، هم كانوا يسعون من أجل تبادل الأدوار بين رجال الدين بطريقة إزاحة شخصية ووضع شخصية أخرى محلها، أي كانوا يسعون لبقاء النظام مع تغيير شكلي للسلطة وصبغه باللون الأخضر”.

وتابع: “لذلك كان موقف حزبنا من تلك الحركة هو ألا يراق قطرة دم كردي واحدة من أجل وصول رجل دين فارسي جديد للسلطة في طهران، وطرد الفرس المحتلين من أرض كردستان”.

وفي حديثه عن التنسيق مع الأقليات داخل إيران، قال: “إن القوميات والشعوب التي ترزح تحت احتلال الملالي في طهران ليسوا أقلية بل أكثرية، وهي تشكل نسبة 70% من جميع نفوس إيران الحالي، الفرس هم الأقلية ولكن بالتزوير والخداع والقوة جعلوا من أنفسهم أكثرية”.

وأضاف: “قمنا بتنظيم مسيرات ومظاهرات ونشاطات مشتركة مختلفة في العواصم العالمية في كندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج وبلدان أخرى وما زلنا مستمرين بالعمل والنشاط المشترك، لكن ينبغي الإشارة إلى أننا لن نتمكن من القيام بنشاطاتنا السياسية والمدنية بسهولة دون الدعم والمساندة السياسية من أصدقائنا في العالم”.

وحول تلقي الدعم الدولي أوضح جاني أن “الكثير من منظمات حقوق الإنسان في الدول الأوروبية يدينون ممارسات النظام الإيراني ضد الشعب الكردي في شرق كردستان والشعوب الإيرانية الأخرى، ولكن للأسف الحكومات في تلك الدول لم يقدموا لنا الدعم والمساندة، أكثرية الدول الأوروبية أو في العالم أجمع لن يكترثوا لحقوق الإنسان في إيران، نظرًا للمصالح الاقتصادية التي تربطهم بالنظام الإيراني”.

وفي معرض رده على سؤال حول تآكل النظام الإيراني من الداخل، قال: “أتفق، لعدة أسباب، السبب الأول هو خريطة ما يسمى بإيران ترزح تحتها عدة قوميات الواحدة تختلف عن الأخرى من جميع النواحي اللغة التاريخ والثقافة والعادات والتقاليد، والكل يتطلع لحق تقرير المصير، والقومية الفارسية تحكم هذه القوميات بالحديد والنار، وما يسمى بولاية الفقيه تسلب حق الفرد والمجتمع وتهمش الشعوب غير الفارسية وتتعامل معهم بعنصرية مقيتة وضاربة حقوق الإنسان بعرض الحائط وتصفي كل من لا يتفق مع سياستها الإرهابية وهناك أمور كثيرة تجعلنا واثقين بأن النظام الحاكم لن يتمكن من الاستمرار بالمراوغة والكذب وذر الرماد في العيون، إذ إن عصر الظلام والاحتلال والسيطرة على مصير الآخرين قد ولى دون رجعة”.

وأكد جاني أن “نحو 95 % من مجموع إيران يشكلون معارضة حقيقية، لأن النظام يضع جل ثروات وإمكانات البلاد لصرفها على خلق الفوضى في بلدان المنطقة، ولا ينفق 10% مما ينفقه من ثروات وإمكانات البلاد المالية على الحركات والمنظمات الموالية له في تلك البلدان، أيضًا المستشفيات والمدارس وطرق المواصلات لم تصل إلى مستوى أفقر دول العالم، لكنه يبني أفضل المستشفيات والمجمعات السكنية في لبنان، يدعم حسن نصرالله بالمليارات من ثروات الشعب الإيراني، كما ينفق مليارات الدولارات من أجل الحفاظ وبقاء نظام الأسد في السلطة في سورية، وجميع مدن وشوارع وجبال كردستان والمناطق الأخرى مليئة بالتجهيزات العسكرية، أي عسكرة المدن في كردستان من أجل تخويف وإرهاب شعبها، كيف تتوقعون مساندة الشعب للنظام في الداخل في ظل هذه الأوضاع المأساوية، الشعب ينتظر البديل، ينتظر ثورة مثمرة وحقيقية وليس ثورة على غرار ثورة ما يسمى بالحركة الخضراء في إيران”.

وعن العلاقات الإيرانية الأميركية، قال: “النظام الإيراني الحالي لا يمكنه أن يكون صادقًا مع دولة مثل أميركا، منذ 37 عامًا أي منذ وصول الملالي إلى السلطة في إيران وليومنا هذا، النظام يروج في الداخل على معاداة الولايات المتحدة الأميركية ويصف واشنطن بالشيطان الأكبر، كيف يمكنه اليوم أن يتفق معها، هذه محاولة يائسة للخداع والمراوغة وأيضًا تضييع للوقت، لذلك يُعتقد حين وصول الجمهوريين في الدورة المقبلة لانتخابات الرئاسة إلى السلطة في أميركا من جديد، سيقفون بقوة بالضد من الاتفاق النووي وسيلغونه”.

ووصف جاني التعامل الحكومي مع المعارضة الإيرانية بـ”إرعاب وتخويف الناشطين السياسيين والمدنيين وزجهم في السجون والمعتقلات، وتعذيب المعارضين وإعدامهم، اغتيال الشخصيات وقيادات المعارضة المعروفة من الكرد والعرب والبلوش والآخرين خارج إيران غيض من فيض من ممارسات النظام ضد قوى المعارضة”.

وزاد: “إضافة إلى ذلك عدم إعمار وتنمية المدن والقصبات والقرى الكردستانية والمحافظات الأخرى في البلاد وتجويعها، فضلاً عن مئات الممارسات اللاإنسانية الأخرى، هي جزء من سياسات النظام ضد الشعوب والقوميات الإيرانية ولو جمعناها يمكن أن تكون عدة مجلدات وليس لها نهاية”.

واختتم جاني مؤكدًا أن “الممارسات القمعية التي يقوم بها النظام الإيراني تحت يافطة الإسلام، ليست له صلة بالدين الإسلامي والإنسانية لا من قريب ولا من بعيد. وأعتقد بأنه ينبغي لجميع الدول وخصوصًا دول الشرق الأوسط بأن ما يسمى بالجمهورية الإسلامية هو أكبر خطر يواجه السلام والاستقرار في المنطقة، وبالنسبة للشعوب والقوميات المضطهدة في إيران أيضًا ينبغي لهم القيام بنشاطات مدنية ودبلوماسية وأن يطالبوا دول العالم تحريرهم من براثن ذلك النظام المحتل”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط