بعد انتهاء أعمال السنة الثالثة …#الشورى يرفع 126 قرارا إلى خادم الحرمين

بعد انتهاء أعمال السنة الثالثة …#الشورى يرفع 126 قرارا إلى خادم الحرمين
تم – الرياض : رفع مجلس الشورى نحو 126 قرارا تم دراستها خلال أعمال السنة الثالثة للمجلس المنتهية الأحد الماضي، إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بوصفه المرجعية العليا للسلطات في الدولة، وذلك إثر مناقشات عميقة لتقارير أداء الوزارات والأجهزة الحكومية، وبهدف الارتقاء بخدماتها المقدمة للمواطن.
هذه القرارات ناقشها المجلس في جلساته الإحدى والسبعين جلسة التي عقدها طوال هذه الدورة، وتلامس جميعها احتياجات المواطن، وتتوخى المصالح العليا للدولة، إذ يسعى المجلس بالتعاون مع الحكومة إلى دعم عجلة البناء والتطوير والتنمية، وما يستلزمه ذلك من دراسات مستفيضة للأنظمة واللوائح التي غطت الكثير من المجالات التشريعية، وغير ذلك من الموضوعات التي تساير المتغيرات التي تشهدها المملكة على المستويين المحلي والعالمي.
وما يقدمه المجلس هو بمثابة قرار له قوته وإجراءاته الدقيقة والمحكمة يصدر بعد دراسات ومناقشات معمقة، سواء في اللجان المتخصصة، أو تحت القبة، عبر الحوار الراقي والفرص المتساوية للأعضاء، وأنهى المجلس خلال الفترة المشار إليها مناقشة نحو 126 موضوعاً، أصدر بشأنها قرارات تم رفعها إلى مقام خادم الحرمين الشريفين بمقتضى المادة السابعة عشرة من نظام المجلس، شملت الأنظمة واللوائح، وتقارير الأداء السنوية، والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ومذكرات التفاهم، والمقترحات التي تقدم بها عدد من أعضاء المجلس.
من جهتها أعدت الإدارة العامة للإعلام والتواصل المجتمعي بمجلس الشورى تقريراً بمناسبة افتتاح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بعد غدٍ الأربعاء للدورة الجديدة من أعمال المجلس، أبرز القرارات الصادرة عن المجلس خلال السنة الثالثة من الدورة السادسة الحالية، والموضوعات التي لا تزال تحت الدراسة.
وفصَّل التقرير أن المجلس أصدر تسعة وأربعين قراراً تختص بتقارير الاداء السنوية للوزارات والأجهزة الحكومية، وستة وعشرين قراراً خاصاً بالأنظمة واللوائح، وخمسة وثلاثين قراراً تخص الاتفاقيات الثنائية والمعاهدات الدولية، وثلاثة قرارات خاصة بالخطط التنموية والاستراتيجيات، وغير ذلك من الموضوعات التي تدخل ضمن اختصاصات المجلس.
أما المقترحات التي اقترحها أحد الأعضاء أو عدد من الأعضاء استناداً للمادة الثالثة والعشرين من نظام مجلس الشورى وناقشها المجلس خلال السنة الثالثة محل التقرير فقد بلغت نحو 11 مقترحاً.
ويأتي في مقدمة الموضوعات من حيث الأهمية التي تلامس هموم المواطنين، مشروع نظام فرض الرسوم على الأراضي البيضاء، التي بذل فيه المجلس جهداً واضحاً، وأنجزه خلال مدة قصيرة وفقاً للتوجيه الكريم الذي قضى بإنجازه خلال ثلاثين يوماً من وروده إلى المجلس.
وفي الشأن الإسلامي والقضائي أصدر المجلس عدداً من القرارات التي تستهدف تطوير العمل في القضاء والتحقيق والادعاء العام والشؤون الإسلامية، حيث طالب هيئة التحقيق والادعاء العام بتوثيق مهارات الأعضاء في التحقيق والادعاء، للإفادة منها في التأهيل والتدريب.
كما طالب المجلس في الشأن القضائي وزارة العدل الاستعانة بالقطاع الخاص، للقيام بأعمال التنفيذ تحت إشراف قضاء التنفيذ.
من جهة أخرى لاحظ المجلس عدم وجود معلومات كافية عن مشروعات الرئاسة العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي فدعا إلى معلومات مفصلة عن المشروعات المتعثرة، وبيان أسباب تعثرها، وخطة الرئاسة لتجاوز الصعوبات التي سببت هذا التعثر.
أما في قطاع الصحة فطالب المجلس هيئة الهلال الأحمر بصرف بدل خطر وعدوى للمسعفين، والعاملين الميدانيين في الخدمات الاسعافية ودراسة إسناد حالات الإخلاء الطبي للمرضى الذين تستدعي حالتهم المرضية نقلهم من أي مدينة في المملكة لأي من المستشفيات المرجعية؛ إلى الهلال الأحمر، ودعمها بالإمكانات اللازمة، كما وافق على مقترح مشروع نظام ممارسة الخدمات الاسعافية والمُسعفين، مشددا في أحد قراراته على زيادة الاعتمادات المالية لميزانية وزارة الصحة.
فيما طالب المجلس وزارة الصحة بذل مزيد من الجهد في العناية بالمرضى، وترتيب علاجهم في الخارج، وسفرهم على الدرجة المناسبة لحالاتهم بحيث لا تقل عن درجة رجال الأعمال والإعداد المسبق لاستقبالهم، وإدخالهم إلى المنشآت الصحية المناسبة، سواءً أكانوا على حساب الدولة أم على حسابهم الخاص.
 
وفيما يخص الشأن التعليمي فطالب المجلس وزارة التعليم بتقديم تقرير مفصل عن الأداء التعليمي، والممارسات السلوكية للطلاب والطالبات داخل المدرسة، وفقاً للمعايير المعتمدة كما طالبها بالتنسيق مع الخدمة المدنية لضبط مسميات الوظائف وفقاً للتشكيلات المدرسية، واستحداث وظائف جديدة لتخصصات الإرشاد النفسي والتخصصات الصحية، والتغذية، والتخصصات الإدارية، إلى جانب منح إدارات التربية والتعليم في المناطق الاستقلال الإداري والمالي.
ودعم المجلس أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بقرار أكد فيه على وزارتي التعليم والمالية؛ العمل على دمج بدل التدريس الجامعي في أصل الراتب الخاص بأعضاء هيئة التدريس السعوديين، ومن في حكمهم.
ولم يغفل المجلس التطرق خلال جلسات السنة الثالثة إلى قضايا حقوق الإنسان، فقرر المطالبة بوضع آليات وفق معايير ومؤشرات محددة، لرصد حالة حقوق الإنسان بالمملكة، وتوثيقها، ومتابعتها، وشدد على أهمية العمل على مراجعة برنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان بالمملكة، وتحديثه، ووضع خطة تنفيذية له.
 كما طالب المجلس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالمسارعة في إنشاء قاعدة بيانات وطنية، تتضمن المعلومات، والبيانات، والإحصاءات المتعلقة بالفساد، مطالبا بوضع الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان تنفيذ استرداد الأموال والعائدات الناتجة من جرائم الفساد، ومتابعة ذلك.
وأوضح تقرير الإدارة العامة للإعلام، أن المجلس طالب وزارة الاقتصاد بتوظيف الميزانيات المخصصة لها وفق الخطط الموضوعة، لتحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية، كما طالبها بتضمين تقاريرها السنوية معلومات عن أهم المنجزات التي قامت بها في الجانب الاقتصادي، وما تواجهه من معوقات.
فيما أكد مجلس الشورى في أحد قرارته على أن تواصل وزارة البترول والثروة المعدنية تنفيذ السياسة البترولية المعتدلة للمملكة، القائمة على أسس اقتصادية تراعي المصالح المشتركة للمنتجين، والمستهلكين، والأجيال الحاضرة والقادمة، والتي تساعد على استقرار السوق البترولية.
وفي مجال التنمية البشرية والاجتماعية دعا الشورى في قرار له صندوق الموارد البشرية إلى الإسراع في تشغيل المرصد الوطني لسوق العمل، وتفعيل دوره؛ بما يمكنه من توفير الإحصاءات، والمعلومات، والبيانات، والتقارير الدقيقة والحديثة لطالبي العمل والمهتمين بشؤونه، في القطاعين الحكومي والخاص.
وتشتمل القرارات الـ126 للمجلس أيضا على قرار يدعو إلى دراسة تأسيس جهة تنفيذية متخصصة، تقوم بمباشرة حالات العنف الأسري، والتدخل لمنع الضرر النفسي، والاجتماعي، والبدني، وتعمل على وضع الاستراتيجيات التكاملية بين مختلف القطاعات ذات العلاقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط