الجريمة الإلكترونية.. خطرٌ يتطلب توعية مجتمعية وتأهيل كوادر قضائية

الجريمة الإلكترونية.. خطرٌ يتطلب توعية مجتمعية وتأهيل كوادر قضائية

تم-الرياض : تُعد الجرائم الإلكترونية من أخطر الجرائم التي تواجه دول العالم، حيث تهدد أمن الدول واستقرارها، وإحدى وسائل الإرهاب التي تستخدم عن طريق الاختراق الأمني للمؤسسات العامة والحيوية، واختراق أنظمة البنوك والأفراد وتنظيم العمليات الإرهابية، ويتطلب انتشار الجرائم الإلكترونية سن تشريعات جديدة لكشف الجناة وملاحقتهم، كذلك لابد من تدريب طاقم متخصص على ذلك، وتشديد الرقابة على أجهزة الدولة والشركات والبنوك، إضافة إلى تقديم الحماية للأفراد من أن يقعوا فريسة للجناة، إلى جانب أهمية أن يكون لدى أجهزة الضبط معرفة بأساليب التصدي لتلك الجرائم.

 وبين استشاري أمن المعلومات، الدكتور فهد تركي بن محيا، أن “التوعية جزء مهم من الحماية، إذ لابد أن تتم التوعية بالأخطار وتوضيح المسؤوليات والضوابط القانونية حتى يتم الردع”، مضيفاً: “لا شك أن التوعية هي عمل تتشارك فيه أغلب الجهات سواء التعليمية أو الثقافية أو الأمنية وأيضا المواطنين”، مشيداً بفكرة إنشاء هيئة متخصصة في أمن المعلومات، التي يعدها أمراً مهماً يساعد على توحيد الجهود ودرء المخاطر قبل وقوعها، موضحاً أن الوضع الجاري هو تكرار للعمل وتشتت للجهود.

 وذكر بن محيا، أنه “سبقنا عدد من الدول في إيجاد هيئة متخصصة في أمن المعلومات وهو ما يساعد على الوقاية من المخاطر قبل وقوعها، منوهاً بأن المناهج الموجودة في وزارة التعليم لا ترتقي لمستوى الطلاب في الوقت الراهن، وأن معلومات الطالب التقنية أفضل من المنهج، وأنه يجب تطوير المنهج كل عامين لما يشهده مجال التقنية من تسارع وتطور، وأن يكون هناك جزء للتوعية بالجرائم الالكترونية وسبل الحماية، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، لأن لديهم برنامج متكامل عن التثقيف”.

 وشددت المحامية الكويتية، عذراء الرفاعي،  على أهمية وجود محكمة متخصصة للجرائم الالكترونية، إذ تُعد غاية لابد منها لكون الجريمة حديثة وتحتاج إلى تأهيل القضاة وجهات التحقيق وأعضاء النيابة مع المباحث الالكترونية لتلك الجرائم وتخصيص محكمة مختصة بها، مشيرةً إلى أن الجريمة الإلكترونية تعد من الجرائم العابرة للحدود، ما يعد ملاحقتها قضائياً هي أول طريق لمكافحتها، ويعد ذلك أول خطوة تقدم عليها الحكومات عن طريق توفير إدارات متخصصة للجرائم الإلكترونية، ومن ثم تتعاون الجهود الدولية والداخلية للوقاية من هذه الجريمة، ولا ننسى دور مجلس التعاون في التصدي لتلك الجرائم، حيث تُعد الاتفاقية الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي التي نصت على أن:

 أمن دول المجلس كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على أي دولة من الدول الأعضاء هو اعتداء على الدول الأخرى، واعتبار مسؤولية مواجهة الاعتداء على أي دولة مسؤولية جماعية يقع عبؤها على جميع الدول الأعضاء”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط