الرئيس التونسي يدعو إلى تعزيز الاستثمارات السعودية في بلاده

الرئيس التونسي يدعو إلى تعزيز الاستثمارات السعودية في بلاده

تم-الرياض

أكد الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع المملكة بما فيها العلاقات الاقتصادية وانفتاحها على الاستثمارات السعودية، واعداً بدعم جهود حل المعيقات التي تواجه المستثمرين السعوديين في تونس.

 

وذكر الرئيس التونسي لدى لقائه اليوم الأربعاء، رجال الأعمال السعوديين في مقر مجلس الغرف السعودية في الرياض، أن بلاده في حاجة لمشاركة قطاع الأعمال السعودي في تطوير مشروعات استثمارية محددة، لافتاً إلى توجه بلاده لتعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال قانون في شأن عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يتيح للدولة أن تعهد للقطاع الخاص بتنفيذ مشاريع بنية تحتية ومشاريع كبرى.

 

وأضاف أن زيارته للمملكة تهدف لإعطاء رسالة واضحة في شأن العلاقات السعودية التونسية والتفاهم المشترك الكبير بين البلدين، مشيراً إلى ترحيب بلاده بالاستثمارات السعودية، لاسيما في القطاع الزراعي.

 

وبين أن بلاده تجاوزت وستتجاوز بفضل دعم الأشقاء السعوديين كل الازمات وأنها مقبلة على مرحلة جديدة من التطور والنماء بفضل القوانين والإصلاحات الكثيرة التي يجري عملها، مشددا على الحاجة للعمل المشترك للنهوض بشكل تصاعدي بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

 

وأوضح رئيس مجلس الغرف السعودية، الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزامل، “المصالح التجارية والاستثمارية المشتركة بين الجانبين السعودي والتونسي ليست وحدها ما يجمع البلدين، وإنما يلتقي الجانبان في القيم الإسلامية واللغة والحضارة والنهوض الفكري والاتجاه نحو التنمية المستدامة، وهو ما يجعل التقارب على المستوى الرسمي والشعبي أمراً طبيعياً وتلقائياً، بما يدفع نحو مزيد من التعاون التجاري والاستثماري بيننا كأصحاب أعمال من البلدين”.

 

وأعرب الزامل عن تطلع القطاع الخاص في كلا البلدين إلى أن تؤدي مثل هذه اللقاءات إلى تعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتذليل المعيقات التي تحول دون الارتقاء بها إلى المستوى الذي يليق بالإمكانات والمقومات الاقتصادية، لاسيما أن هذه العلاقات تعد من العلاقات الواعدة، التي يطمح كلا الطرفين إلى الارتقاء بها في الأجل القصير.

 

وتابع، “الواقع التجاري يشير إلى تطور ملموس في التجارة بين البلدين، حيث ارتفع التبادل التجاري السلعي بين البلدين من 179 مليون دولار في العام 2010 إلى 320 مليون دولار في العام 2014، أي بمعدل نمو بلغ نحو 79% خلال الأعوام الأربعة الماضية، بمتوسط نمو سنوي 20% تقريباً”.

 

وأردف، “الارتقاء بمستوى التبادل التجاري بين البلدين أخيراً، ليس فقط نتيجة التنوع الاقتصادي والموارد الإنتاجية المتوافرة لدى البلدين، وإنما أيضا نتيجة الجهود الترويجية وتبادل المعلومات حول الفرص في كل من المملكة وتونس”.

 

وزاد، “هذا ما يعكس أهمية هذا اللقاء واللقاءات المشتركة لأصحاب الأعمال بين البلدين وأهمية الخطوات التي تم اتخاذها أخيراً والخاصة بمجلس الأعمال السعودي التونسي المشترك، ويزيد من الطموح لتوسيع مجالات التعاون المشترك من خلال إيجاد قنوات تجارية ومعارض ترويجية للتعريف بالفرص التجارية المتاحة”.

 

وختم الزامل، “هناك بعض المعيقات والقضايا التي تحد من اتساع مستويات التعاون والشراكة بين المملكة وتونس، متمثلة في ارتفاع الضرائب على الشركات السعودية التي لديها استثمارات في تونس، وصعوبة تأشيرات دخول المستثمرين السعوديين لتونس، وارتفاع تكاليف تمويل المصارف التونسية للمشاريع الاستثمارية التونسية والمشتركة، وصعوبة الحصول على الإعفاء الجمركي لبعض مواد المشاريع الإنشائية”.

 

وكان مجلس الاعمال السعودي التونسي، قد عقد أمس الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً حضره عدد من رجال الأعمال السعوديين والتونسيين ناقش خلاله عدد من قضايا التعاون الاقتصادي المشترك وخطة عمل المجلس للعام 2016.

 

وشهد الاجتماع التأكيد على أهمية الاتفاقات التي جرى توقيعها بين المملكة وتونس خلال زيارة الرئيس التونسي وما تؤكد عليه من اهتمام القيادة السياسية في كلا البلدين بدفع العلاقات المشتركة، وهو ما يفرض على القطاع الخاص السعودي والتونسي العمل الجاد ومضاعفة الجهود بتكثيف تبادل الزيارات واللقاءات وتفعيل مجلس الاعمال المشترك لمواكبة هذه التطلعات.

 

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز الجهود لمعالجة ضعف حجم الاستثمار بين البلدين وضرورة إيجاد آليات جديدة لمضاعفته، مثل إنشاء شركة استثمارية مشتركة برأس مال كبير، لاسيما في ظل وجود فرص استثمارية كبيرة في كلا البلدين، مع الدعوة إلى الاستفادة من الكوادر التونسية المدربة في المجالات الصحية والزراعية وغيرها.

 

وتم الاتفاق على تشكيل فريق عمل استثماري من الجانبين السعودي والتونسي لدراسة الفرص الاستثمارية المجدية وترويجها على المستثمرين، إضافة لإنشاء شركة أو صندوق استثماري مشترك برأس مال عالي يدعم من حكومة البلدين ورجال الاعمال السعوديين والتونسيين مع مقترح لأنشاء شركة للنقل البحري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط