شباب اقتحموا مجال السباكة: نكسب رزقنا بشرف.. ونعاني اشمئزاز الناس

شباب اقتحموا مجال السباكة: نكسب رزقنا بشرف.. ونعاني اشمئزاز الناس

تم-الرياض

 

عمل وإتقان وجدية ومهنة شرف ونظرة مجتمع غير حضارية، هكذا لخص الشاب “إبراهيم هوداني” (26 عاماً) حاله وحال غيره من العاملين في مجال السباكة، مؤكداً حبه لعمله الذي يؤديه ويتقاضى منه راتباً يتجاوز 7000 ريال في المرتبة الرابعة في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ويستعد للعديد من دورات المهارات لتطوير نفسه.

 

وذكر هوداني، “إن نظرة بعض أفراد المجتمع قد وصل بها الحد إلى الاشمئزاز من هذا العمل الشريف في مجال السباكة، بل كأن ما أقوم به هو فعل مُنكَر حرّمه الله ورسوله”.

 

وأضاف، “الانتقادات التي واجهتني كثيرة لكنها لن تقف أمام عزيمتنا، فمبدأ العمل الرئيس لدينا هو الشرف وكسب الرزق من عَرق الجبين، بل سنكسب الرزق من جميع أبوابه ونجتهد لتملك هذه المهنة واكتساح السوق بها لرفع اقتصاد هذا الوطن الغالي”.

 

واعتبر الشاب هوداني أن عمله يُشعره بالفخر والطمأنينة هو وزملاؤه من عدة جوانب، وأبرزها كسب للمهنة والعمل المستقبلي في تأمين عدد من المحال التجارية التي تختص في هذا المجال ذاته، وإدارة عدة مواقع بكل جدارة واقتدار “ويكون دائماً ابتهاجنا حينما نعمل على التمديدات الصحية للقطاعات الحكومية لاسيما المتفرقة، كما أن تجربتنا العملية في هذه المهنة استطاعت أن تعود علينا ببصيص أمل في الحفاظ على ثروات هذا البلد”.

 

وعن زواج أحد العاملين معه في المجال، يروي إبراهيم، “من بيننا عددٌ من الشباب المتزوج الطموح والذي أعد أبناءه على مثل هذا العمل المشرف، وأسكن في قلوبهم أن المهنة شيء يكون ذا محل تقدير في المستقبل والتوسع في الاحتياج الوظيفي واكتساب الخبرات التي قد تغيب عن الجميع”، مؤكداً أن بعض الشباب العامل في هذا المجال يشعرن زوجاتهن بالفخر.

 

وأوضح أنه منذ بداياته في هذا العمل يسعى دائماً إلى تلبية طلبات الأهل والأصدقاء في إصلاح المشاكل التي يواجهون في منازلهم، سواء في المطابخ أو دورات المياه أو في الشبكات الداخلية للمنزل، والإشراف عليها بشكل دائم، “أنا وجميع أصدقائي والذين يعملون بروح الفريق الواحد”.

 

وأشار إلى أنه خلال تقديمه للعمل وأثناء أداء الاختبار الوظيفي تم قبوله وتعيينه بفترة لم تتجاوز 27 يوماً وبمرتب محفز واستقبال جميل للموظفين أصحاب هذه المهنة كافة.

 

وثمن إبراهيم دعم وزارة العمل اللامحدود والمؤسسات الشقيقة، ممثلة في صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”، المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، في حزم البرامج والتدريب والتأهيل المقدمة له ولزملائه في المجالات والأنشطة كافة التي يتطلبها سوق العمل، في سبيل رفع تنافسية الكوادر الوطنية مقارنة بالوافدة.

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط