مستشفى #جازان .. سجل حافل بالضحايا والأخطاء الطبية القاتلة

مستشفى #جازان .. سجل حافل بالضحايا والأخطاء الطبية القاتلة

تم – جدة : اعتاد المستشفى العام في جازان على تصدير الكوارث إلى ساكنيها، فبعد واقعة الدم الملوث بالإيدز لريهام حكمي، والحقنة القاتلة لرضيعة الـ 3 أشهر، والتشخيص الخاطئ الذي انتهى بمواطنة على كرسي متحرك، جاءت  كارثة الحريق الذي راح ضحيته ١٣٢ شخصًا بين متوفى ومصاب داخل المستشفى المتهالك.

وزاد الأمر سوءًا أن الحادث المحزن جاء عقب مناشدات وصرخات عدة لإيقاف المجازر الطبية المرتكبة داخل أقسام المستشفى، إلا أن الوزارة ذات الموازنة الأضخم في العامين الماضيين، وضعت طينًا في إحدى أذنيها وعجينًا في الأخرى، فتواصلت مصائب المستشفى المهترئ.

وبنظرة خاطفة على أداء المستشفى الطبي خلال الأعوام الثلاثة الماضية يتضح جليًا حجم المآسي التي تسبب بها المستشفى من وفيات وأخطاء طبية وإدارية قاتلة، حتى إنه تصدّر قبل أعوام ثلاثة نشرات الأخبار في عديد الدول، عندما صرخ والد الطفلة ريهام حكمي متهمًا المستشفى بنقل دم ملوث بالإيدز إلى جسد طفلته ذات الـ ١٢ عامًا.

وتحوّلت تلك القضية إلى قضية رأي عام أثارت اهتمام الملايين، ولكن نتائجها لم تطل وزيرًا أو مديرًا، ووقعت السقيفة على الضعيفة عندما تم الاكتفاء بفصل موظف صغير في المختبر الطبي!

وظهرت مآسٍ أخرى في خضم مأساة الإيدز الشهيرة، لم تنل حقها من الوهج الإعلامي، فأحد المواطنين اتهم المستشفى بالتسبب في وفاة رضيعه البالغ من العمر ثلاثة أشهر، عبر حقنه بمضاد حيوي قوي لم يتحمله جسمه النحيل.

وفي منتصف عام ٢٠١٣م أصيبت مواطنة سعودية بجلطة إثر تشخيص خاطئ في طوارئ المستشفى، حيث دخلت تمشي على قدميها وخرجت منه على كرسي متحرك، بعد أن وصف الطبيب حالتها بالعادية، وتسبب عدم إعطائها العلاج اللازم بإصابتها بالجلطة، إلا أن حالتها كانت أرحم من قرينتها الأخرى التي تعرضت لخطأ طبي في تشخيص حالتها من قبل كبير الأطباء وأخصائي الباطنية بمستشفى جازان العام وتأخر تحويلها إلى مستشفى الملك فهد المركزي مما تسبب في وفاتها بعد بتر القدم اليمنى؛ جراء إصابتها بجلطة وقصور في الدورة الدموية، وأصدر حينها أمير المنطقة توجيها بالتحقيق ولم تظهر نتائجه حتى الآن.

وفي منتصف عام ٢٠١٤م اتهم والد شابة سعودية، أحد الأطباء ومساعديه في مستشفى جازان العام بأنهم ذبحوا ابنته، بعد نقلها لمستشفى جازان العام، حيث دخل غرفتها بعد خروج الطبيب من عندها، فصدم من هول ما شاهد، حيث إن دماء ابنته انتشرت بأرجاء الغرفة على الأرض وعلى سريرها، وقد تم شقّ رقبتها، وذُبحت من الوريد إلى الوريد.

ولم يكتفِ المستشفى بذلك، بل تسبب في وفاة طفلة أدخلت إليه بعد معاناتها من أعراض مرض الأنيميا الذي كانت تعاني منه، وبعد وصولها إلى المستشفى أعطي لها مغذٍّ تدهورت حالتها الصحية بعده، مما استدعى نقلها إلى مستشفى الملك فهد المركزي، حيث توفيت هناك.

ولم تنحصر كوارث المستشفى في الأخطاء الطبية فقط، بل كانت بعض إجراءاته الإدارية مثيرة للضحك أحيانًا، أو للبكاء في أحيان أخرى، وما زال عالقًا بالأذهان مشاجرة بين أسرة مريض ومدير مناوب داخل المستشفى، عندما أبلغهم عند الخامسة فجرًا بوفاة طفلهم المنوم في العناية المركزة، فهرعوا إلى المستشفى، وعند وصولهم فوجئوا بأن ابنهم حي يُرزق ويتماثل للشفاء، والمتوفى مريض سبعيني، فتوجّهوا للمدير المناوب الذي أخبرهم بأنه أبلغهم بوفاة ابنهم بعد أن تلقى الخبر بالخطأ من محطة التمريض بالعناية المركزية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط