سرقات لا تخلو من الطرافة تقتحم مجالس الفكاهة في #المملكة

سرقات لا تخلو من الطرافة تقتحم مجالس الفكاهة في #المملكة

تم – الأحساء : رغم شناعة السرقة وذم منفذيها بوصفهم لصوصًا، إلا أن قصصًا لسرقات لم تخل من الطرافة والغرابة، ولعل من أبرزها ما تعرضت له سيدة من سكان مدينة سيهات شرق المملكة، حيث غادر زوجها المنزل، قاصدًا عمله اليومي، وبعد ساعة فوجئت بدخول لص لغرفة نومها، وقبل أن يبحث عما يسرقه كانت المفاجأة.

بحث اللص في أرجاء الغرفة، وبسرعة تناول عباءة ورماها على السيدة التي كانت تعيش أقسى تجاربها، وبغضب شديد أمرها بأن تتستر بعد أن أشاح بوجهه عنها، وبعد أن ارتدت العباءة أخذ أموالًا ومجوهرات وغادر، في حادثة شديدة الغرابة، فحرصه على أن تتغطى تلك السيدة كانت محل استغراب كل من سمع بهذه القصة.

وفي واقعة أخرى سجلتها مدينة القطيف، لم تكن أقل غرابة عن سابقتها، فبعد أن عجز لصوص كانوا قد دخلوا منزلًا غادره ساكنوه للتسوق، عن إيجاد أموال أو مجوهرات أو أي شيء يمكن أن يسرق، لم يجدوا سوى صندوق مليء بالموز، فما كان منهم إلا أن أكلوا الموز ووزعوا قشوره في أرجاء البيت، حتى يتسببوا في انزلاق أصحاب المنزل، انتقامًا لخلو منزلهم من الأموال والمجوهرات.

وسجَّل لص بنغالي الجنسية اسمه في سجل اللصوص الأسوأ حظًا، بعد أن دخل إحدى المزارع في محافظة الأحساء ليلًا من فتحة مروحة التهوية، بعد أن أزالها، وحين أراد أن يغادر علق في تلك الفتحة وبقي لساعات، قبل أن يكتشفه صاحب المزرعة وهو غائب عن الوعي، وبعد الاتصال بالجهات الأمنية والإسعاف، تبيّن أن هذا اللص لم يضع خطة متقنة لتفادي حظه العاثر.

وقال علي حمزة: “فوجئنا باللص محشورًا في فتحة صغيرة جدًا، وكنا نتساءل لماذا حاول الدخول من الفتحة؟ وما الذي كان ينوي أن يسرقه؟، ولماذا لم يخرج من الباب؟ كل هذه التساؤلات كانت تصيبنا بموجة ضحك هستيرية لا تتوقف”، مضيفًا: “كان حس السرقة عنده عالٍ، وهو السبب الذي أنساه أن يضع خطة جيدة لسرقة مزرعة لا يوجد فيها سوى النخيل فقط!”.

فيما لم تُفاجأ السيدة أو من سمع بقصتها من رد فعل الشاب، بعد أن علمت أنه مختل عقليًا ولا يعي ما يفعل، وتلاشت الأسئلة الكبيرة التي جاءت بعد رده على تساؤلها، ولتصبح قصته من القصص التي تجر الضحك لوجه كل من سمع بها.

ولم تخل الطرافة من حادثة سرقة تعرضت لها سيدة كفيفة البصر في محافظة القطيف، حين دخل عليها لص بعد مغادرة زوجها المنزل، وبعد أسئلتها الكثيرة له ظنًا منها أنه زوجها، ولماذا عاد بهذه السرعة؟ ولماذا لا يجيبها، اضطر السارق إلى أن يجلس بجوارها ليسكتها حتى لا يسترعي صوتها انتباه أحد من الجيران أو المارة.

ولم يكن جلوسه بجوارها إنقاذًا له، بل كان سببًا لفضيحته، إذ قامت بتحسس رأسه وبقي صامتًا حتى يجد حلًا لهذه المشكلة، لتبدأ بالصراخ وطلب النجدة، وبعدما قبض عليه اكتشف فيما بعد أنها عرفته من شعره؛ لأن زوجها أصلع، والسارق يتمتع بشعر كثيف، إذ لم ينجح دهاء اللص في التغلب على بصيرة هذه الكفيفة.

وحقق مجموعة من الشبان المقولة “لا وجود لسرقة متقنة وتامة”، بعد أن وضعوا خطة ذكية لسرقة أحد محال الأجهزة الكهربائية والإلكترونية في قريتهم الهادئة، إذ اختاروا التوقيت المناسب لتنفيذ خطتهم، والتي كان تقضي بأن يغلقوا بداية الشارع المؤدي إلى المحل من جهتي القدوم والذهاب، ويضعوا لوحتين “نعتذر للإزعاج تحويلة مؤقتة”، وأجبروا السيارات على عدم المرور أمام المحل المراد سرقته.

وتمت العملية بنجاح تام، وبحسب الخطة الموضوعة، وتوزعت الأجهزة المسروقة على أفراد العصابة، وما كان من أحدهم إلا أن باع جهاز فيديو على أحد ساكني القرية، والذي احتاج إلى جهاز تحكم عن بعد فقصد بالفيديو للمحل، وطلب منه أن يوفر له ذلك الجهاز، فما كان من العامل المتفاجئ إلا أن اتصل بصاحب المحل ليصل بسرعة قبل أن تصل الشرطة، وأسفرت التحقيقات عن القبض على العصابة بسبب غباء أحد أفرادها، وليهدم بذلك جهدًا كبيرًا من التخطيط والتنفيذ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط