أسعار مواد البناء تشهد انخفاضًا حادًا في ظل قلة الطلب

أسعار مواد البناء تشهد انخفاضًا حادًا في ظل قلة الطلب

تم – اقتصاد : أكد متخصصان في قطاع تجارة مواد البناء والتشييد، أن أسعار مواد البناء شهدت انخفاضًا كبيرًا خلال العام الجاري 2015، إلا أنها لم تكن مواكبة للانخفاضات العالمية من الدول المصدرة.

وتأتي الانخفاضات كموجة عالمية مع تباطؤ معدلات النمو، وخصوصًا من الصين المصدر الأول عالميًا لمواد البناء، إذ ذكرت تقارير حكومية صينية حديثة انخفاض إنتاج قطاع مواد البناء بنحو 4 في المائة، مع تراجع في قطاع الإسكان بأكثر من 4 في المائة.

وقال المستثمر في قطاع مواد البناء خالد السهلي، إن “الأسعار في السوق المحلية شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، بسبب قلة الطلب مع هبوط معدلات بناء المساكن”، مبينًا أن عدد من المستثمرين في القطاع تأثروا بفعل هذا الركود.

وحول انخفاض الأسعار خارجيًا وعدم انعكاسها بشكل حقيقي على السوق المحلية، قال السهلي: “هذا الأمر صحيح نسبيًا، ولكن للعلم كثير من المستثمرين متوقفون عن الاستيراد منذ فترة طويلة بسبب الركود، وما زالت هناك بضائع مكدسة منذ فترة طويلة وبعضها يتم بيعه بأكثر من الانخفاضات الخارجية، أما المواد المنتجة محليًا فأسعارها معروفة وليس هناك جدل حول أسعارها”.

وأكد انخفاض مبيعات مواد البناء بأكثر من 50 في المائة خلال العام الجاري بحسب تقديرات العاملين في السوق، مشيرًا إلى غياب الصوت المؤثر للعاملين في هذا القطاع بسبب سيطرة العمالة الأجنبية على عمليات بيع التجزئة في هذا القطاع. وأضاف: “أحد أكثر القطاعات التي تشهد عمليات تستر هو قطع مواد البناء وملحقاتها، إذ يتم التلاعب بالأسعار من هذه العمالة، إضافة إلى عمليات الغش والتقليد، خصوصًا تزوير بلد المنشأ”.

وأشار إلى أن أسعار الحديد المسلح شهدت انخفاضات تقارب 20 في المائة منذ مطلع العام الجاري، إذ خفضت مصانع الحديد المحلية الأسعار نحو 200 ريال، إضافة إلى تراجع أسعار الحديد في البورصات العالمية دون 400 دولار للطن.

من جهته، قال موزع مواد البناء محمد العبدالقادر إن هناك توقفًا للكثير من المشاريع، وعدم صرف المستحقات لمقاولي الباطن من المقاولين الرئيسين أوقعنا في حرج بالغ، وكثير من الموزعين في السوق يفكرون جديًا بتصفية أعمالهم، وبعضهم صفّى أعماله بالفعل، كون الخسائر وقعت، أما الخسائر المقبلة فلا يمكن احتمالها إن لم تتحرك عجلة المشاريع وخصوصًا السكنية.

ولفت العبدالقادر إلى انخفاض كل أسعار مواد البناء، واضطرار الباعة إلى البيع بالآجل لتصريف البضائع، مؤكدًا أن الأسعار الحالية تخدم المقدمين على بناء المساكن، مضيفًا: “الانخفاض العالمي لأسعار مواد البناء وخصوصًا المستوردة من الصين المفترض أن يتم استغلاله خلال هذه الفترة، إذ يتداول المستثمرون في السوق تأثر الأسواق الصينية ومصانعها ولو تم استغلال هذه الفترة فالمستفيد الأكبر هو السوق المحلية”.

وأظهرت دراسة أعدت مطلع العام الحالي تجاوز حجم استيراد مواد البناء في السوق السعودية أكثر من 3.75 مليار ريال، مع تحفظات على معدلات النمو، فيما يتجاوز حجم القطاع ككل أكثر من 95 مليار ريال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط