جاسوس روسي: “بوتين” فجّر الطائرة فوق سيناء لتبرير التدخل في سورية

جاسوس روسي: “بوتين” فجّر الطائرة فوق سيناء لتبرير التدخل في سورية

تم-الرياض : أفادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية بأن تسريبات بعض الخبراء تتحدث عن إعصار حقيقي ضرب الطائرة الروسية المنكوبة فوق سيناء، بأشكال متفاوتة حسب مقاعد الركاب، بين أمامية أو خلفية، وبين كسور وحروق وأضرار داخلية بليغة، ما يجعل من فرضية انفجار قنبلة “داعش” في الطائرة احتمالاً ضعيفاً، بالنظر إلى القوة التفجيرية المحدودة في قنبلته التي ادعى أنه زرعها في الطائرة.

وأوضحت الصحيفة أن سقوط الطائرة الذي تزامن مع اشتداد التوتر بين روسيا والغرب، ومع تشديد العقوبات الغربية على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، كان سبباً مباشراً في بعض الانفراج في علاقة موسكو بدول وعواصم غربية كبرى ومهمة، مثل بريطانيا.

وتؤكد الصحيفة أن سقوط الطائرة كان سببه عملية استخباراتية روسية داخلية من تنظيم “إف إس بي”، وريث جهاز الاستخبارات الشهير “كي جي بي”، حسب جاسوس روسي سابق منشق، ولاجئ مع عائلته في بريطانيا.

وحسب الجاسوس المنشق، العقيد بوريس كاربيشكوف، فإن المخابرات الروسية دمرت الطائرة بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين، ولا علاقة لـ “داعش” بإسقاطها، ليس فقط لمحاولة تخفيف الضغط عليه بعد الاعتداء على أوكرانيا، بل للحصول على موجة تعاطف دولية كبيرة مع روسيا بعد سقوط الطائرة، لاسيما تفويضه القضاء على “داعش” في سورية بعد كارثة الطائرة.

وتضيف الصحيفة: “رغم أن الضابط المنشق الذي تورط في مشاكل مالية مع جهاز المخابرات الروسية ما انتهى به إلى السجن قبل فراره إلى بريطانيا، يُمكن أن تعتبر مجرد محاولة من طالب ثأر لتوجيه مثل هذه الاتهامات إلى روسيا انتقاماً منها، إلا أن وجهة نظره لا تخلو -حسب الصحيفة- من بعض الوجاهة”.

وذكرت أن سقوط الطائرة في سماء سيناء، سمح لروسيا “بقنص طائرين برصاصة واحدة”، بما أنها سمحت لروسيا بقصف أعداء بشار الأسد في سورية، لاسيما ضمان عودة موسكو إلى الساحة الدولية، حسب جنرال كبير في جهاز المخابرات العسكرية الروسية، كما يؤكد “كاربيشكوف”.

ويبين الجاسوس السابق أن خطة إسقاط الطائرة، تندرج في إطار استراتيجية وضعتها جهات عدة بمباركة “بوتين”؛ لوقف تراجع النفوذ الروسي في المنطقة، تحديدا بعد اندحار حليف موسكو التقليدي في المنطقة.

وأوضح أن الخطة كانت تهدف إلى ضمان صمت المجتمع الدولي على العمليات العسكرية الضخمة التي كانت تخطط لها موسكو ضد أعداء بشار الأسد، بدعوى محاربة “داعش” المتورط في إسقاط الطائرة، وتحفيز مبيعات الأسلحة الروسية لدول المنطقة في الشرق الأوسط بالمناسبة.

وأبرز الهارب أن “الكرملين” كان في حاجة ماسّة إلى مبرر مقنعٍ لتدخله في سورية، وإلى تعاطف دولي كامل مع روسيا بعد إسقاط الطائرة، ودعم العملية العسكرية في سورية.

وبعد الحصول على الموافقات الضرورية يؤكد الجاسوس الذي عمل في جهاز المخابرات الروسية 10 أعوام، أن قسم العمليات أرسل متخصصاً في “الأعمال القذرة” إلى شرم الشيخ المصرية التي تكتظ في مثل ذلك الوقت بآلاف الروس.

وفي أحد منتجعات شرم الشيخ تعمّد العميل الروسي، إغواء شابة روسية، وأوهمها بإعجابه بها، وأقنعها بأنه كان مقاتلاً في الجيش الروسي، وأنه سافر إلى البحر الأحمر للتعافي بعد إصابته في أوكرانيا.

ويُضيف المنشق حسب الصحيفة أن العميل الروسي قضى مع الشابة الروسية عطلة رومانسية انقطعت بعد اضطرار السائحة إلى العودة إلى بلادها، على أمل لقاء صديقها في روسيا بعد تعافيه الكامل.

وساعة السفر اصطحب عميل المخابرات صديقته إلى المطار، ونجح في تجاوز حواجز الأمن فيه، ليطلب منها عند استعدادها للرحيل توصيل هدية صغيرة لوالديه في روسيا، وهو ما قبلته الشابة المغرمة بكل سرور.

وأكد أن العميل انتظر إقلاع الطائرة ليفجر القنبلة باعتماد صاعق من طراز “أي إتش في 7″، أحد الصواعق التي لا تُصنع إلا لصالح القوات العسكرية الخاصة.

ولفت إلى أن القنبلة أشبه بقضيب معدني محشوّ بمتفجرات سائلة، تنفجر بمجرد تآكل أحد الأسلاك داخله بفعل المادة السائلة الحارقة، وأن المادة المتفجرة كانت “السايكلونايت” إحدى المواد المشابهة لـ “تي إن تي”، ولكنها تفوقها في قدرتها التدميرية بعشرات المرات.

ولإضفاء مصداقية على أقواله يُشير الجاسوس الروسي المنشق إلى أن روسيا معتادة على مثل هذا النوع من العمليات السوداء، لتحقيق أهداف سياسية معينة، ويشير في هذا السياق إلى اتهام “بوتين” في 1999 بعد وصوله إلى السلطة، بتفجير 4 مجمعات سكنية كاملة في موسكو وفي مدن أخرى مثل بايناكسك، وفولغودونسك، ما تسبب في مقتل 307 أشخاص بين رجال وشيوخ وأطفال ونساء، سقوط 1700 جريح، في موجة تفجيرات مريبة، سارع “بوتين” بعدها باتهام إرهابيين شيشانيين بارتكابها لينفذ بعدها مباشرة تدخلاً جوياً مدمراً في الشيشان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط