التدين الشكلي مظهر اجتماعي لتحقيق غايات ومآرب دنيوية

التدين الشكلي مظهر اجتماعي لتحقيق غايات ومآرب دنيوية

تم – الرياض

تنتشر في الآونة الأخيرة، ظاهرة التدين الشكلي في المجتمع السعودي، والتي يتوارى خلفها بعض من ضعاف النفوس أصحاب الذمم الواسعة، الذين وجدوا في هيئة المتدين ومظهره فرصة ثمينة لاستغلال الثقة وحسن الظن بهم.

وترى بعض فئات المجتمع أن التدين الحقيقي والصادق يرتبط بالمظهر الخارجي دون معرفة أكيدة بمدى التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية أو المعاملات، وتلك الإشكالية وجدت من يستغلها في تحقيق مكاسبه الرخيصة أيًا كانت، الأمر الذي أساء بالدرجة الأولى لمفهوم التدين والمتدينين.

وأوضح الداعية الإسلامي الدكتور ناصر العبيد، أنَّ هذه الظاهرة تعد أحد المواضيع الحساسة التي بدأ الكثير يتحدث عنها وهم فيها طرفا نقيض، فإمّا مبالغ مجحف في الطعن، وإمّا متعصب متعاطف مع المتدينين.

وأضاف العبيد، أن “الحق الذي يلزمنا التنبيه عليه يتعلق بجانبين أولهما ألا نُعمم في كلامنا حتى لا نبوء بإثم ذلك، فالمنهج والشرع أمرنا بالإنصاف والتثبت، أما الجانب الثاني يتضح من خلال وقائع كثيرة تبين أن غالب من يتحدث عن متدينين فيهم سوء خلق أو كذب أو غيره من السلوكيات والمعاملات الخاطئة، فغالبًا ما يعود لموقف بينهم وبين أحد من المتدينين فأطلقوا حكمهم وذمهم عليهم فصدقهم الكثير دون أن يستمعوا إلى الطرف الثاني”.

ذاكرًا أن هؤلاء ذمّوا في قضاة وأئمة مساجد ودعاة، ولا يظن شخص ما أن مثل هؤلاء بهذا السوء من الخلق، مؤكدًا على أن هناك من طعن فيهم ولعنهم وكذبهم والحق أنه هو الكذاب الأشر الأفاك الأثيم، لافتًا إلى أن تويتر مليء بمثل تلك النماذج.

وأشار إلى أن هناك فعلًا من هو سيء الخلق والأمانة أو “غشّاش” أو غير ذلك من التصرفات السيئة، لكن قد يصدر هذا منه لا تدينًا ولكن كطبيعة بشر أو زلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط