الاحتلال يعتقل “دمى” فلسطينية بتهمة التحريض

الاحتلال يعتقل “دمى” فلسطينية بتهمة التحريض
تم – القدس المحتلة
حرك الاحتلال الاسرائيلي قبل أيام ترسانته العسكرية ليعتقل دمى من القماش المحشو بالإسفنج، بتهمة التحريض، وصادر كل ما بداخل مصنع ” روتم” للدمى بمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية رافضا تقديم ما يثبت أنها مصادرة.
وقال صاحب المصنع راسم حسين (46 عاما) في تصريحات صحافية، إن الاحتلال صادر كل منتجاته من الدمى إلى جهة مجهولة ما يؤكد أنها سرقة إسرائيلية ممنهجة، كما يؤكد أن هذه الدمى ازعجت الاحتلال واحدثت صدى موازيا للمقاومة بما تمثله من حفاظ على التراث الفلسطيني فكان مصيرها الاعتقال كحال الفلسطيني دائما.
وأوضح حسين أن الدمى المصادرة انتجت ضمن مشروع تدعمه مؤسسات محلية ودولية للحفاظ على التراث، إذ تنتج في شكلين أحدهما لطفلة تدعى “زينة” كاسم فلسطيني يلامس الأطفال وترتدي الزي الفلسطيني التقليدي، والآخر لطفل يرتدي الكوفية الفلسطينية وزيا عسكريا ويدعى “ياسر” تيمنا بالزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.
وأضاف أن المشروع أمضى في تنفيذه خمسة عشر شهرا، إذ أنتج مصنعه 1700 دمية من أصل عشرة آلاف كانت في طريقها للخارج لكنها صودرت قبل ذلك، لافتا إلى أنه لن يستسلم أمام هذه الاعتداءات الإسرائيلية وسينتج هذه الدمى حتى لو ظل مطاردا من قبل الاحتلال.
 وتعليقا على الواقعة يقول مدير مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني علاء الريماوي، ما يحدث يعد انفلاتا أخلاقيا وعنصريا إسرائيليا، ويعبر عن الحالة الهستيرية التي يعيشها الاحتلال.
وأضاف في تصريحات صحافية، أن الاحتلال بات يشعر بأن الفلسطيني خطر عليه وعلى بعده الوجودي، وهذا العمل دأبه كبار قادة الاحتلال بدعم مشترك من المؤسسة الدينية والسياسية، حيث بثوا الكراهية والعنف وكل ما يحرض على قتل الفلسطيني، بل زوروا التاريخ والتراث الفلسطيني لصالحهم.
ولم تقف أشكال العنف الإسرائيلي عند هذا الحد، بل وصلت لنزع وتمزيق الأعلام الفلسطينية من على المركبات، وكذا صور الشهداء والأسرى خلال اقتحام منازل المواطنين، وتعدى الأمر إلى منع أنشطة ثقافية وتراثية فلسطينية بمدينة القدس كالدبكة الشعبية وأعمال الفلكور الفلسطيني بحجة التحريض.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط