رسالة ماجستير تكشف عن ابرز المعوقات النسائية في محاكم المملكة

رسالة ماجستير تكشف عن ابرز المعوقات النسائية في محاكم المملكة
تم – الرياض
كشفت رسالة ماجستير بجامعة الملك سعود عن أبرز المعوقات التي تواجه النساء في المحاكم، ومنها إلزام المرأة بإحضار المحرم، وخجل الكثيرات من الإفصاح عن معلومات خاصة بهن أمام القضاة، فضلا عن النظرة الدونية للمرأة، والنفور من حضورها في الجهات القضائية والترافع بسبب العادات والتقاليد التي تعيب ذهاب المرأة إلى الجهات القضائية.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان وزارة العدل مؤخرا عن تشكيل لجنة لدراسة المعوقات التي تواجه النساء في المحاكم، من المقرر أن تبدأ عملها مطلع الأسبوع المقبل.
وأوضحت طالبة الماجستير في جامعة الملك سعود هيا الشهري في رسالتها بحسب إحدى الصحف المحلية، أن أهم العقبات التي تواجه النساء السعوديات لدى تقدمهن بقضاياهن إلى المحاكم تتركز في إلزامهن بإحضار المحرم أو الوكيل الشرعي، وذلك بمتوسط حسابي (2.65 من 3)، الأمر الذي لا يجعل المرأة تذهب إلى المحكمة لأن الوكيل الشرعي أو المحرم لن يسمح بذلك، بحجة أن الترافع يسيء إلى سمعة العائلة أو المرأة نفسها.
كما كشفت الدراسة أن هناك عقبة في هذا الشأن تتمثل في أن المحرم أو الوكيل قد يكون هو الخصم الأساسي للمرأة، وهنا طالبت الدراسة بإلغاء شرط المحرم أو الوكيل لجعل المرأة تترافع بحرية أمام القضاء لكي تحصل على حقوقها.
 وسجلت الدراسة لعقبة الخجل والإحراج اللذين يعتريان معظم النساء أثناء شرح قضاياهن أمام القضاة، متوسط حسابي يصل إلى 2.50 من 3، مطالبة بوجود أخصائيات اجتماعيات في المحاكم ليكن حلقة الوصل ما بين المرأة والقاضي، بحيث تتولى الأخصائيات الحصول على المعلومات بسهولة من النساء وتقديمها إلى القضاة للنظر فيها.
كما يعد غياب المواصلات من أهم المعوقات التي تواجه السيدات لدى رغبتهن في الذهاب إلى المحاكم، وهو أمر ينطبق على كثير من مؤسسات الدولة التي لا تستفيد منها النساء، وجاءت هذه العقبة بمتوسط حسابي بلغ 2.43 من 3.
ومن ضمن المعوقات الأخرى العادات والتقاليد، حيث ترى الباحثة أنه ليس للمرأة حق في المطالبة بحقوقها وخاصة الميراث بمتوسط حسابي يقدر بـ 2.40 من 3، كما أن التقاليد ترى أنه من المعيب أن تخرج المرأة للمحكمة وتقف في وجه الخصوم، خاصة إذا كانوا من أقربائها، سواء أب أو أخ أو زوج، لذا طالبت من خلال رسالتها بأن توضع برامج توعوية وتثقيفية للفصل ما بين العادات والتقاليد والأحكام الشرعية.
وفي ختام الدراسة أوصت الشهري بمجموعة مقترحات تزيد من فرصة استفادة المرأة من القضاء، من ضمنها فرض عقوبة على من يعتدي على المرأة، سواء من يماطل في تنفيذ الأحكام أو ينتحل شخصيتها، وتمكين المرأة من استلام حقوقها والمستندات الخاصة بها،  وتشكيل لجان حقوقية تلتزم الدولة بتوفيرها وتسديد أتعابها للدفاع عن قضايا الأسرة والمرأة لمن لا يجدون القدرة المالية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط