التنين الصيني قد يكون مصدر أزمة جديدة للاقتصاد العالمي

التنين الصيني قد يكون مصدر أزمة جديدة للاقتصاد العالمي

تم – واشنطن
كشف تقرير صادر عن مجلس العلاقات الخارجية الأميركي أن عدم اليقين في الاقتصاد العالمي خلال العام الجديد سيكون مصدر الصين أيضا كما كان في 2015، هذا على الرغم من توقعات صندوق النقد الدولي من أن يحقق الاقتصاد الصيني نموا في 2016 بنسبة 6.3 %.
كما يتوقع صندوق النقد نمو الاقتصاد العالمي في عام 2016 بنسبة (3.6 %) بالارتفاع طفيف عن 2015 الذي شهد نموا بنسبة 3.1 %، لكن هذا لن يجعل الاقتصاد العالمي بعيدا عن حدوث صدمات جديدة مماثلة لما حدث في 2008 ، وقد يكون مصدر الصدمة هذه المرة الصين.
وتشهد معدلات النمو في “الصين” تباطؤ واضح منذ أكثر من عام ، فبعد أن حققت نموا بنسبة 10 % تقريبا بين عامي 2006 – 2014، بلغ النمو في العام 2015 نسبة 6.8 %، ومن المتوقع أن تبلغ نسبة النمو 6.3 % في العام 2016 أي بإنخفاض 3. % عن العام الماضي.
وسجل معدل النمو الصيني خلال عامين ( 2014 – 2016) تراجعا بنسبة الثلث على نحو مشابه لما حدث للاقتصاد الأميركي في السبعينيات من القرن العشرين، حيث نتج عن ذلك حالة من التضخم والركود وعدم الثقة في الأداء الحكومي، لكن القلق الحقيقي هو أن التباطؤ في حالة الصين يمكن أن ينشأ عنه بسهولة المزيد من “التباطؤ”، ولهذا السبب أصبحت الصين هي المصدر الأكثر وضوحا الذي لن يفاجئ العالم بالنسبة لتوقعات وصدمات الاقتصاد العالمي في العام 2016.
وخلال الربع الأخير من القرن الماضي، قامت الصين ببناء ديناميتها على عوامل غير مستدامة أو مستقرة، وعلى رد الفعل وليس المبادرة حيث ترى أن ارتفاع الإنفاق على الاستثمار يمكن أن يرفع معدل النمو ويحفز المزيد من الاستثمار، بينما الاستثمار المستدام لا يتوفر على الوجه الصحيح إلا إذا وجد مستهلكين حقيقيين وسوقا استهلاكيا قادرا على استيعاب هذه القدرات الإنتاجية.
في الماضي كانت الصين تطبق النظرية القائلة بأن فائض الإنتاج يمكن تصديره للخارج أما الوضع في المستقبل فهو أن الأسر الصينية سوف تصبح هي المستهلك الأول للقوة الإنتاجية في الصين، بعض الأصوات المتفائلة تعتقد أن الصين سوف تدير هذه المرحلة الانتقالية بسلاسة، لكن مع الأسف، هذا سيكون صعبا، لأن الإنفاق الاستثماري أكثر تقلبا من الإنفاق الاستهلاكي وهو عرضة للسقوط أسرع من الإنفاق الاستهلاكي ولا يمكن تجنبه أو منعه.
وعلي سبيل المثال وبحسب تقرير نشرته إحدى الصحف، فإن الإنفاق الاستثماري مثل حصة كبيرة من الاقتصاد وفقا للبنك الدولي، فقد كانت حصة الإنفاق الاستثماري هي 48 % عام 2013، مقارنة مع 36 % بالنسبة للاستهلاك.
ويتوقع الخبراء انخفاضا للنمو في الصين إلى 4 % أو نحو ذلك، وهو ما قد يصحبه موجة من الصدمات للاقتصاد العالمي الذي يعاني من التضخم في اميركا والأزمات المالية لبعض البلدان الأوروبية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط