“الغارديان”: #الميزانية_السعودية_2016 أكبر خطة إعادة هيكلة للاقتصاد منذ عقد من الزمان

“الغارديان”: #الميزانية_السعودية_2016 أكبر خطة إعادة هيكلة للاقتصاد منذ عقد من الزمان
تم ـ ولاء عدلان ـ اقتصاد : اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها نشر اليوم الاثنين، أن ميزانية السعودية لعام 2016 تمثل أكبر خطة إعادة هيكلة للاقتصاد السعودي منذ أكثر من عشرة أعوام، إذ اشتملت على العديد من الإصلاحات “الحساسة” التي احجمت السلطات سابقا عن الاقتراب منها خشية ردود الأفعال.
وأضافت الصحيفة يبدو أن السعودية باتت لا تعول كثيرا على حدوث انتعاش قريب في أسعار النفط، فقررت أن تستعد لأعوام مقبلة من النفط الرخيص، عبر خطط لخفض الانفاق الحكومي وإصلاحات مالية تحد من تداعيات تراجع أسعار الذهب الأسود الذي كان احد اهم أسباب العجز المالي الذي سجلته ميزانية 2015 (98 مليار دولار) للعام الثاني على التوالي، بما يعادل 15٪ من إجمالي الناتج المحلي.
وأكدت الغارديان أن نجاح أو فشل خطة الميزانية الجديدة سيكون عاملا رئيسيا في الحفاظ على ثقة الأسواق المالية في الرياض، لافتة إلى تراجع قيمة الريال إلى أدنى مستوى له منذ عام 1999 بسبب مخاوف من توجه المملكة إلى فك ارتباط عملتها بالدولار الأميركي، في نهاية المطاف.
لكن التقرير أكد في المقابل أن المملكة تتمتع بمتانة مالية، نظرا لاستفادة خزينتها لأعوام طويلة من عائدات ارتفاع أسعار النفط، وحققت ميزانياتها فائضا وصل إلى 12% من الناتج المحلي عام 2012 (374 مليار ريال).
وتهدف خطة الميزانية 2016 التي أعلنت عنها المملكة اليوم إلى خفض مستويات العجز إلى 326 مليار ريال، بالاعتماد على خطط إعادة الهيكلة والتي تتضمن إعادة النظر في المشاريع الحكومية لجعلها أكثر كفاءة في إدارة الأموال التي خصصت لها.
كما تتضمن وفق بيان صحافي لوزارة المالية، خفض دعم المياه والكهرباء والنفط خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وهو ما وصفته الصحيفة البريطانية بأنه خطوة “حساسة” سياسيا، نظرا لكون المملكة حرصت طوال الأعوام الماضية على الحفاظ على أسعار محلية للطاقة تعد من بين أدنى المستويات عالميا وذلك ضمن غطاء الرعاية الاجتماعية، إلا أن وزارة المالية أكدت أن أي تغيير لاسعار الكهرباء او الوقود سيكون هدفه الأساسي زيادة كفاءة استخدام الطاقة والحفاظ على الموارد الطبيعية، دون المساس بإصحاب الدخل المحدود.
وتطرق بيان الوزارة أيضا إلى إصلاحات أخرى مثل خصخصة عدد من القطاعات، واستحداث ضريبة القيمة المضافة المعمول بها في عدد من الدول فضلا على زيادة الضرائب على بعض المنتجات مثل التبغ والمشروبات الغازية، وذلك دون الدخول في تفاصيل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط