القصبي يعلن نقل الخدمات المقدمة للعاملات المنزليات للعمل

القصبي يعلن نقل الخدمات المقدمة للعاملات المنزليات للعمل

تم – الرياض : عقد مجلس الشورى، اليوم الثلاثاء، جلسته العادية السادسة برئاسة رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وبحضور وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي.

وفي بداية الجلسة، أكد رئيس الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ أن مجلس الشورى يحرص على دعم الجهود التي تبذلها الوزارات والجهات الحكومية لرفع مستوى أدائها وخدماتها؛ بما يحقق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، وتلبية حاجاتهم.

وأعرب رئيس المجلس عن شكره لوزير الشؤون الاجتماعية على مبادرته بالحضور لعرض خطط الوزارة وبرامجها المستقبلية على الأعضاء، وإحاطة مجلس الشورى بمختلف البرامج والخطط التي تطمح الوزارة لتنفيذها؛ تعزيزًا لخدماتها التي تقدّمها لعدد من الشرائح المهمة في المجتمع.

وأوضح الدكتور ماجد القصبي، أن مسيرة التطوير الشامل التي انطلقت في الوزارة، تُواجهها تحديات وتقف أمامها صعوبات، وقال مخاطبًا أعضاء المجلس: “إن لقائي بكم اليوم، هو لمشاركتكم بعض تحدياتنا لمواجهتها، وإنجازاتنا لتقويمها، ورؤيتنا لتسديدها، والاستفادة من آرائكم ومقترحاتكم للارتقاء بالعمل الاجتماعي في وطننا”.

وبيّن أن أولى خطوات التطوير هو معرفة أوجه القصور لتصحيحها، وأوجه الضعف لتقويتها، وأوجه القوة لتمكينها؛ مؤكدًا أن مرئيات أعضاء مجلس الشورى وملاحظاتهم ستكون خير مُعين له ولمسؤولي الوزارة في مسيرة التطوير؛ لنحقق معًا رؤية التحول من الرعوية إلى التنموية.

وثمّن دور المجلس في دراسة ودعم صدور نظام جمع التبرعات، ونظام الأحداث، ونظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية؛ معربًا عن أمله في أن تنتهي دراسة نظام مكافحة التسول ونظام كبار السن قريبًا بإذن الله.

وأشار إلى أن الوزارة قد خصصت بريدًا إلكترونيًا لتلقّي رؤى واستفسارات أعضاء مجلس الشورى، ثم قدّم لمحة موجزة عن وزارة الشؤون الاجتماعية وتوجهاتها المستقبلية.

وأفاد مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان -في تصريح عقب الجلسة- بأن المجلس استمع بعد ذلك إلى رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بالمجلس الدكتورة حمدة العنزي، حول الأسئلة التي وردت للمجلس من قِبَل المواطنين، وبلغت نحو 160 سؤالًا موجهًا لوزير الشؤون الاجتماعية للإجابة عليها.

وطرحت الدكتورة حمده العنزي عددًا من الأسئلة التي وردت من المواطنين؛ حيث بيّن وزير الشؤون الاجتماعية -في رده على سؤال أحد المواطنين- أن ذوي الإعاقة فئة غالية وخصوصًا مرضى التوحد الذين سافر بهم ذووهم للخارج؛ مؤكدًا أن الوزارة تعمل على دراسة أوضاعهم والعمل على إعادتهم للمملكة؛ تحقيقًا لأمر سامٍ صدر بهذا الشأن.

وعن منح مبلغ 150 ألف ريال لتأمين مركبات لذوي الإعاقة، بيّن الدكتور ماجد القصبي أن هذا هو الحل الأمثل الذي خَلُصت إليه وزارة الشؤون الاجتماعية ليكون للمستفيد الرأي في شراء المركبة التي تناسبه، ونسعى لكبح ضعاف النفوس الذين يستغلون هذه الفئة.

وفيما يخص ملف الضمان الاجتماعي الذي طرحه عدد من أعضاء المجلس من عدة جوانب خلال النقاش، قال في إجابات متفرقة: “إن خادم الحرمين الشريفين يولي الوزارة عناية خاصة في الميزانية العامة للدولة؛ نظرصا لتعلّقها بشرائح مهمة في المجتمع”.

ولفت النظر إلى أن مستفيدي الضمان الاجتماعي لن يتأثروا من زيادة أسعار الكهرباء، كما تعمل الوزارة على إيجاد منتجات سكنية مناسبة لمن لا يملك مسكنًا؛ موضحًا في هذا السياق أن الوزارة تُجري مراجعة شاملة لمعاشات الضمان، وإيجاد برامج خاصة بمشاركة عدد من الجهات لتحويل أبناء مستفيدي الضمان من الاحتياج إلى الإنتاج.

وشدّد على أن وزارة الشؤون الاجتماعية تُوقِف مستحقات الضمان للمتلاعبين بشروطه؛ مشيرًا إلى أن الوزارة أوقفت معاشات 74 ألف حالة غير مستحقة.

وفي مجال الحماية الاجتماعية، أعلن القصبي أن ثمة توجهًا لإنشاء مجلس للأسرة والطفل سيكون من أهدافه الحد مما قد تتعرض له هذه الفئات من معاناة.

وعن تعاون الوزارة مع الجهات الحكومية، بيّن في إجاباته على عدد من أسئلة أعضاء المجلس، أن وزارة الشؤون الاجتماعية تُنَسّق مع وزارة العدل في قضايا الهجْر والطلاق، وستعقد ورشة عمل قريبًا بشأنهن، وعن التعاون مع وزارة الداخلية فيما يتعلق بمكافحة التسول، أوضح أن الوزارة تقوم بالتنسيق مع وزارة الداخلية في هذا الشأن؛ مبينًا أنه تم خلال العام 1436هـ ضبط 21 ألف متسول 9% منهم سعوديون، وعن التعاون مع وزارة التربية، كشف عن وجود شراكة تتوجه لأسر الطلاب كبرامج توعوية وتثقيفية.

وأعلن الدكتور القصبي أن الوزارة بصدد نقل الخدمات المقدمة للعاملات المنزليات إلى وزارة العمل قريبًا، وفي موضوع آخر بيّن أن إجراءات إصدار التراخيص للجمعيات الخيرية ستتحول إلى النظام الإلكتروني، واختصار إجراءاته من 80 إلى 14 إجراء، وأفاد بأن الوزارة تشجع على إنشاء جمعيات متخصصة.

ومن جانب آخر، بيّن وزير الشؤون الاجتماعية أن لدى الوزارة دراسة متكاملة لتخصيص بعض خدماتها؛ فيما يُجري المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، دراسة تهدف إلى تعزيز الطبقة الوسطى في المجتمع.

وأفاد وزير الشؤون الاجتماعية بأن البنك السعودي للتسليف والادخار قد أجرى مسحًا شَمِلَ عددًا من الدول المتقدمة فيما يخص الادخار؛ لتحفيز هذا النشاط لدى المواطنين وللقضاء تدريجيًا على ثقافة القروض والاستدانة؛ موضحًا أن 96% من القروض التي يقدّمها البنك هي في مجال القروض الاجتماعية التي تجاوزت قيمتها 11.5 مليار ريال خلال 11 شهراً الماضية.

واستعرض خلال إجاباته على أسئلة بعض الأعضاء، عدداً من الخدمات التي تقدّمها الوزارة؛ حيث لفت النظر إلى وجود 1400 يتيم في دور الحضانة والتربية و480 ألف حالة مستفيدة من الإعانات المالية لذوي الإعاقة، و128 مركزًا خاصًا لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة يستفيد منها 9800 شخص؛ منهم فئة التوحد، كما تعمل الوزارة على تطوير 16 نظاماً و22 لائحة تنظيمية لتواكب مستجدات أعمالها.

وفي نهاية الجلسة، تَسَلّم وزير الشؤون الاجتماعية الأسئلة التي وردت للمجلس من المواطنين، ووعد بعقد اجتماع مع لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب قريباً؛ لوضع الأُطر لعدد من الملفات التي تهم خدمات وأعمال الوزارة.

حضر الجلسة وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للضمان الاجتماعي محمد العقلا، ووكيل الوزارة للتنمية الاجتماعية عبدالله السدحان، ووكيل الوزارة للرعاية الاجتماعية والأسرة الدكتور عبدالله آل معيقل، ووكيلة وزارة الشؤون الاجتماعية للرعاية المساعدة للأسرة لطيفة أبو نيان، والمدير العام المكلف للبنك السعودي للتسليف والادخار الدكتور عبدالله النملة، ومدير المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية الدكتور صالح النصار، ومستشار وزير الشؤون الاجتماعية والمشرف العام على تقنية المعلومات المهندس ماجد العصيمي، وعدد من مسؤولي الوزارة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط