أسرى “الحوثي” لدى المقاومة يكشفون عن أساليب تجنيد الاطفال

أسرى “الحوثي” لدى المقاومة يكشفون عن أساليب تجنيد الاطفال
تم – عدن : كشف عدد من الأسرى الحوثيين لدى المقاومة الشعبية في الجنوب داخل دار رعاية الأسرى، وغالبيتهم من الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 15 عاما، عن أساليب التغرير بهم التي اتبعها الحوثيون لتجنيدهم.
 
وأوضح إسماعيل محمد حسن الجرب 16عاما في تصريحات صحافية، أنه انضم للحوثيين عن طريق والده، الذي أراد إيداعه السجن كعقاب له ونظرا لعدم وجود حكومة في صنعاء، قام بتسليمه إلى الحوثيين، الذين بدورهم اعتقله مع عدد من المسجونين الأخرين، مضيفا بعد فترة وجيزة من إيداعي السجن بدأ “الحوثي” في عرض مقاطع لاعدامات نفذها “داعش” والحديث عن أن التنظيم الإرهابي يريد الدخول إلى اليمن وأنه موجود بالفعل في محافظات الجنوب وأن اميركا وإسرائيل يعتزمان احتلال اليمن في محاولة لاشعال الغيرة داخل نفوس المسجونين ومن ثم تجنيدهم تحت ستار مقاومة “الدواعش”.
 
وذكر الجرب في شهادته لإحدى الصحف المحلية، أن الانقلابيين طمأنوه وعدد كبير من الأطفال من عمره بأنهم لن يشاركوا في القتال بصورة مباشرة، وسيكون دورهم هو دعم المقاتلين من كبار السن، موضحا أنه خضع لدورة لمدة 15 يوما، للتدرب على المهارات القتالية، وحمل السلاح والرماية، وطريقة الاختباء من الطيران، والتعامل مع الضربات الجوية.
 
وأضاف بعد انتهاء الدورات التدريبية قاموا مباشرة بإرسالي ونحو 600 شخص أخرين إلى باب المندب لمواجهة الدواعش على أن يتم استكمال إجراءات توظيفنا بالقطاع العسكري، ووعدونا بمرتبات عالية، وغرروا بالكثيرين بهذا الوعد، ولذا قاموا بإصدار هويات شخصية لنا من الجهة المعنية، وشرعوا في مباشرة تعبئة استمارات شخصية لكل شخص، ليوهمونا بأن الأمر حقيقي لكن اتضح فيما أنه كذب، وحيلة منهم لأجل الانضمام لمقاتليهم، وكي يضعونا في الجبهات العسكرية، على أن يتم إنهاء إجراءات التوظيف ومتابعتها لاحقا. وتم إرسالنا مباشرة إلى باب المندب.
 
وتابع الجرب تأكدت مع مرور الوقت من أن الحوثيين لا يبحثون إلا عن مصالحهم الخاصة التي في سبيل تحقيقها لا يتورعون من فعل أي شيء، لافتا إلى أنه تعرض إلى أسوأ أنواع المعاملة على يد الحوثي وكان يخشى الهرب لان من يحاول ذلك ويتم اعتقاله يتعرض للتعذيب.
 
من جانبه أوضح مسؤول مقر رعاية الأسرى في مركز 22 مايو، صبري السباعي، أن المقر يضم حوالي 48 طفلا، تتفاوت أعمارهم ما بين 10 إلى 15 عاما، يحظون بمعاملة خاصة، مراعاة لحداثة سنهم، لافتا إلى أن إدارة المقر تحرص على منح هؤلاء الأطفال ألعاب مختلفة لقضاء وقت يخفف عنهم الم الاحتجاز وما تعرضوا لهم من سوء معاملة من قبل الحوثي، كما وفرت لهم ملعبا للكرة الطائرة للكبار منهم، وتم التنسيق لإطلاق سراحهم، نظرا لصغر سنهم وجهلهم.
 
وكشف أنه بالاستماع لشهادات هؤلاء الأطفال تبين أن “الحوثي” استغلهم وخرق كل القواعد والقوانين، للزج بهم إلى  جبهات القتال، ووضعهم في المتاريس، هذا فضلا عن استغلال بعضهم جنسيا، ومدهم بفيتامينات بديلا عن الطعام رغم اثارها الخطيرة على الصحة، كما اعترف كثير من الأطفال بأنهم كانوا يتعاطون حبوب الهلوسة التي يسميها الانقلابيون حبوب الشجاعة.
 
وذكر السباعي أن معظم هؤلاء الأطفال أخذوا من ذويهم بالقوة، ومنهم من أغروه بالسلاح والوعود بالتوظيف، وتمت طمأنتهم بأن الحرب قد انتهت، وأن الأوضاع الأمنية في عدن طيبة ولا يوجد قتال، ثم قاموا بالزج بهم على نقاط التفتيش، واستخدموهم كدروع بشرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط