#القصاص.. الرادع الحقيقيّ لنوازع الشر في النفوس المريضة

#القصاص.. الرادع الحقيقيّ لنوازع الشر في النفوس المريضة

تم ـ عبدالله اليوسف ـ الرياض: يتقادم الزمن، وتمرُّ الأيام، إلا أنَّ الجريمة هي الجريمة، والقصاص هو القصاص، سُنّة الله، ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً.

وتتنوع الجرائم والجنايات، بتنوع نوازع وصور الشر في النفوس المريضة، لكن نشر الفوضى والاضطراب الأمني والقتل والترويع وشطر المجتمع وبث الذعر هي من أقبح صور الجرم، لذلك كانت عقوبة الإفساد في الأرض هي “الحرابة”، ويعني ذلك بلغتنا المعاصرة، أنَّ جزاء من يرهب المجتمع، وينظم الأشرار في تنظيم يفجر ويكفر الناس، هو مفسد فاسد، عقابه هو عقاب الحرابة، وهو أقسى العقوبات التي نص عليها في القرآن.

ويعتبر، بلغة أكثر تحديدا، ما تقوم به عصابات الإرهاب المتلبس بالدين، من شيعية وسنية، الجريمة الأكبر التي توجه للمجتمع وللدولة، التي هي سياج الأمن والأمان للناس، فأي أمن يبقى إذا تقوّض بنيان الدولة؟.

وتعيش السعودية، منذ عام 2003، في حالة حرب مفتوحة مع تنظيم “القاعدة”، وما زالت، كما أضيف إلى “القاعدة” شقيقها الأقبح منها، تنظيم “داعش”، يقتلون غيلة أو مواجهة، بالرصاص والسكاكين، يفجرون، سواء عن بعد أو عبر الانتحاريات، يكفرون الشرطة والجيش ومسؤولي الدولة، يبثون الفرقة والتكفير والكراهية بين مكونات المجتمع، يفرقون بين المرء وأخيه، والولد وأبيه.

وتخاض هذه الحرب بكفاءة على مستوى الميدان الأمني، كفاءة تكتب اسم رجل الأمن السعودي بحروف من ذهب على لوحة الخلود، إذ قدّم رجل الأمن السعودي نفسه فداء لهذه المواجهة، وحماية لأمن السعودية ومن عليها، منذ تأسيس الدولة السعودية، وحتى يومنا هذا.

ويعدُّ الأمن حلقة من ضمن حلقات، تنتهي عند حلقة القضاء، الذي هو فيصل الأمر وخاتمة القصة. والقصاص من قتلة “القاعدة” و”داعش”، وصناع هؤلاء القتلة، ليس مجرد أخذ بالثأر لمن مات على يدهم، من المدنيين والعسكريين، بل هو حماية لمعنى الوجود نفسه.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط