كيف يتمُّ الحكم في قضايا الدماء؟

كيف يتمُّ الحكم في قضايا الدماء؟

تم ـ رقية الأحمد ـ جدّة: ترتقب مناطق عدّة، تنفيذ أحكام القصاص، في عدد من المحرضين على العنف والإرهاب، والخروج على الدولة، ممن استغلوا مواقعهم وبعض الأحداث، بغية تأليب الرأي العام، والتحريض على الإرهاب، واستهداف الآمنين.

ويعتبر العدل أساسًا للاستقرار، وأساس العدل الاقتصاص لحقوق العباد والبلاد، لاسيّما أنَّ المملكة شهدت خلال الأعوام الـ13 الماضية، عمليات تفجير من طرف عناصر إرهابيّة، فيما أحبطت الأجهزة الأمنية، وخلال الـ12 عامًا الماضية، أكثر من 500 عملية إرهابية، فضلاً عن توقيف 5110 متهمين بالإرهاب.

مراحل الحكم في قضايا الدماء

وتمرُّ قضايا الدماء، بمراحل عدة، ولا يمكن أن يؤخذ فيها برأي قاض واحد أو قاضيين، إذ تبدأ بمرحلة الادعاء العام، ثم المحكمة الجزائية المتخصصة (3 قضاة)، فمحكمة الاستئناف (5 قضاة)، فالمحكمة العليا (5 قضاة)، ومن ثم ترفع لولي الأمر، للمصادقة النهائية على أحكامها.

وينطوي خط سير القضايا على إتلاف كلي أو إتلاف جزئي، ما يزيد من وقت التقاضي، لكن مسألة تأخير تنفيذ أحكام القتل بحق الإرهابيين بعد تأييدها من المحكمة العليا، تعود إلى ولي الأمر، ومراعاته لمصلحة ما من خلف الإبقاء على المدانين أحياء.

القتل حدًّا أو قصاصًا أو تعزيرًا

وقد يكون القتل حدًا أو قصاصًا أو تعزيرًا، ومما ذكره الفقهاء أن من قتل بشيء قتل بمثله، إن أمكن. ويرجع التأخير إلى نوع القضية، وما يقدمه الخصوم من بيّنات ودفوع، وقد تكون البينة خارج المنطقة، فيتم الاستخلاف، وكذا طلب الإمهال من الخصوم، أو لكثرة القضايا مع قلة القضاة, والتشابه الذي يعتقده البعض قد لا يكون حقيقيًا لأن من ينظر عن بعد، أو يسمع من طرف، ليس كمن يسمع من الأطراف جميعًا. أما آلية تصديق الاعترافات بالقتل، فيصدّق الإقرار بالقتل من طرف ثلاثة من القضاة، ويناقشون المقر لمعرفة أهليته، وعدم إجباره، كما يحكم التقاضي نظام المرافعات والإجراءات الجزائية.

وليس هناك فرق أثناء تنفيذ الحكم بالقتل بين القتل التعزيري والقتل حداً، فصفة التنفيذ واحدة. والفرق بينهما يكمن في مبنى الحكم وتوصيفه، ولا علاقة له بالتنفيذ، فالجريمة إذا كان لها عقوبة مقدرة في الشرع بالقتل فيسمى القتل حدًا، وذلك كالمحارب الذي يقطع الطريق، ويقتل الناس، فعقوبته المقدرة هي القتل، ويكون هذا القتل حدا، وأما إذا كانت الجريمة ليس لها عقوبة مقدرة في الشرع، فالعقوبة التي تصدر ضد الجاني في هذه الحالة تسمى التعزير، والتعزير يختلف تقديره بحسب الجريمة وشناعتها وظروف ارتكابها وخطورتها في المجتمع وحال الجاني، وقد تصل العقوبة في بعض القضايا التعزيرية إلى القتل، ويسمى في هذه الحالة تعزيراً.

ولا يمكن إعطاء وصف موحد للأحكام الصادرة بالقتل، إذ يعود ذلك لظروف كل قضية وملابساتها، وتقدير المحكمة للعقوبة المناسبة لكل جناية، فقد ترى المحكمة وصف الطريقة التي يقتل بها الجاني، وقد ترى ترك ذلك لأمر ظهر لها أثناء المرافعة.

لماذا التطبيق العلني لأحكام القتل؟

ولأن أمن الوطن لا يمكن المساومة عليه، فمن الضروري التطبيق العلني لأحكام القتل الصادرة بحق من تمت إدانتهم بالإرهاب، على الرغم من أهمية مراعاة الرأي العالمي الخارجي تجاه هذه القضية، لاسيما أنَّ غالبية المدانين في هذه المحاكم، اعتنقوا المنهج التكفيري, واتّهموا بالقدح في حكام البلد وعلمائه, وإجلال رموز “القاعدة”.

 

 

2 تعليقات

  1. علي ابوحسين

    اللهم احفظ بلاد الحرمين والعراق وفلسطين وسوريا ومصر وجميع البلدان العربية والاسلامية من كل سوء ومكروه ،
    والله ان حكم السعودية على ضوء احكام الشريعة الاسلامية الصالح لكل زمان ومكان
    فالله يعزهم وينصرهم ويحفظهم ،
    والدم ليس بالسهل الحكم اذا رأينا ميف يحكم الظلمة والمستبدين على الشعب المستضعفين والمظلومين

  2. اللهم ادم علينا نعمة الامن والامان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط