آل الشيخ يؤكد أن الأمم لا تبلغ عزًا ولا مجدًا إلا بالعدل

آل الشيخ يؤكد أن الأمم لا تبلغ عزًا ولا مجدًا إلا بالعدل

تم – الرياض : ذكّر عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز آل الشيخ، بمنافع تحقيق العدل ومضار تركه، موصيًا المسلمين بتقوى الله عز وجل والإنابة وإسلام القلوب إليه وحفظ الجوارح وترك المحرمات واتقاء الشبهات.

وأوضح الدكتور آل الشيخ في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض اليوم، أن العدل تقليد تتوارثه الأمم فتقيم له الضمانات وتبني له السياجات حتى يشتد ويبقى، مشيرًا إلى أن الحضارات الإنسانية لا تبلغ أوج عزها ولا عز مجدها حتى يعدل العدل تاجها وتزين به مفرقها فتبسطه على القريب والغريب والقوي والضعيف والصغير والكبير.

وأبان أن العدل تواطأت عليه الشعائر الإلهية والعقول الحكيمة وبه تمدح ملوك الأرض وقادتها وعظمائها وساستها ودلت عليه الأدلة الشرعية والشرائع السماوية قال تعالى: “لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ”، مؤكدًا أن أي أمة تغفل عن الخلة فما تثبت إلا أن تأتيها آفات جارحة وزوايا قاتلة وبلايا مهلكة، وما تلبث إلا أن تبتلعها الأمم فبالعدل قامت السماوات والأرض ولا يكون في بلد إلا عمر ولا أرتجع من بلد إلا دمر، وأن الدول لتدوم مع العدل ولو كانت كافرة ولا يدوم مع الظلم دولة ولو كانت مسلمة.

وأشار إلى أن العدل في حقيقته تمكينا لصاحب الحق بأخذ حقه والناس في ميدان العدل سواسية لا تمايز بينهم لذلك جعل الله أمة الإسلام قوامة على الأمم في الدنيا شاهدة عليهم يوم القيامة ، قال تعالى: “إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ”، ويقول سبحانه: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا”.

وأضاف أن الإسلام جاء بجلب المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها قال الله تعالى: “فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ”، مؤكدًا أن شريعة الإسلام عدل وخير وصدق “وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ”، مبينا أن عدل الإسلام يسع كل أحدٍ يدعوا الأعداء والأصدقاء والقريب والغريب والرؤساء والمرؤوسين وينظم شؤون المسلمين ودروبهم وحاجاتهم قال عليه الصلاة والسلام: “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”.

واستطرد الدكتور آل الشيخ قائلاً: “وأول ما يقوم العدل هو في توحيد الله وإفراده بالألوهية والظلم أن تجعل لله ندًا وقد خلقك، قال عز وجل: (إن الشرك لظلم عظيم)، كما أن العدل يدعوا لأداء حقوق العباد كاملة موفورة يقول عليه الصلاة والسلام: (إن المقسطين على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولو)”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط