مختصون يكشفون عن 5 ملامح سلوكية لـ”الشخصية الإرهابية”

مختصون يكشفون عن 5 ملامح سلوكية لـ”الشخصية الإرهابية”

تم – متابعات : كشف مختصون في الدراسات النفسية والسلوكية، أن هناك 5 ملامح سلوكية تتسم بها الشخصية الإرهابية، وهي أن هؤلاء يعانون من أزمات نفسية حادة، واضطراب في القدرات العقلية وتقلب المزاج والشعور بالأنانية، والميل إلى الانحراف، فضلًا الغضب الحاد المستمر الأمر الذي يدفعهم لارتكاب أفعال عدوانية ضد المجتمع للتخفيف من ثائرة نفوسهم المريضة.

ولفت المختصون إلى أن الأفلام الوثائقية التي ضبطت بحوزة هؤلاء الإرهابيين تؤكد سطحيتهم الفكرية وهمجيتهم.

الإرهاب سلوك وراثي ومكتسب

قال الباحث في مجال علم النفس الدكتور هلال بن محمد الحارثي: “يعتبر الإرهاب أحد أبرز مهددات المجتمع بما فيه من مكونات وموارد بشرية ومادية وغيرها، وقد فسرت بعض نظريات علم النفس الإرهاب والشخصية الإرهابية والسلوك الإرهابي، وأرجعت ممارسة هذا السلوك إلى عوامل عدة، منها من تكون ذات أصل وراثي كالتكوين الجسمي، أو مكتسبة تعود إلى أساليب التنشئة الاجتماعية، وكذلك الظروف البيئية والاجتماعية، وهناك أيضًا دوافع نفسية واجتماعية تؤثر عليه مثل الحاجات النفسية ومطالب الحياة اليومية”.

الاضطراب ومصاعب التكيف

وأضاف الحارثي: “تؤكد الدراسات والأبحاث التي تناولت تحليل سلوك الانتحاريين والإرهابيين أن ممارسة مثل هذا السلوك يكون ناتجًا عن أزمة نفسية، حيث يتصف الإرهابي بعدم الاتزان، أو اضطراب القدرات العقلية فيما يتعلق بالتفكير المجرد واستخدام المنطق، والشعور بالأنانية، وتقلب المزاج وغيرها من الصفات الأخرى، بحيث يؤدي ذلك إلى الإخلال بسلوك الفرد واضطرابه، وعدم قدرته على التكيف في المجتمع؛ الأمر الذي يجعله يقدم على ارتكاب الفعل الإرهابي؛ تعبيرًا عن رفضه لممارسات المجتمع أو السلطة، كما أثبتت أن طريقة تفكير الإرهابيين تختلف عن غيرهم من الأسوياء بميلها إلى الانحراف بدرجة كبيرة، فيتصفون بالغضب الحاد المستمر، حتى إن أحدهم تراه يشبه البركان الثائر، ما يدفعه إلى محاولة التخفيف عن الغضب بشكل شعوري أو لا شعوري، وذلك بممارسة سلوك عدواني ضد المجتمع الذي يعيش فيه والبيئة المحيطة به”.

شعور بالنقص وكراهية الحياة

وتابع بالقول: “كما تتصف هذه الفئة بالشعور بالنقص ويرتبط هذا الشعور بنوعين من السلوك الانفعالي ويتمثلان في كراهية الحياة واليأس منها من ناحية، والشعور بالغضب الدفين الذي يجعله ينتقم من الحياة ممثلة في ضحاياها وممتلكاتهم من ناحية أخرى، ومنهم من يبحث عن مجد زائف فيعتبر الجريمة فخرًا له ومجدًا، وهو سلوك يلجأ إليه من يشعر بعقدة النقص حيث يتباهى بقدراته الإجرامية، ثم يفسر ما قام به من سلوك إجرامي بأنه ضرب من الرجولة التي لا يقدر عليها سوى الأقوياء، ومع ذلك كله يبالغون في التفاؤل، ويقدمون المغريات لصغار السن لشحن نفوسهم تجاه ممارسة هذا السلوك عن طريق إثارة رغباتهم وغرائزهم كزواج بنات الحور بمجرد تفجير هذا الحزام الناسف الذي لا يعلم كم سيسفك من روح بريئة بتفجيره”.

هيئة وطنية لمكافحة الإرهاب

ويرى الحارثي أن الوضع الراهن يتطلب التفكير الجاد في تأسيس هيئة وطنية تعنى بمكافحة الإرهاب يقوم عليها أهل الاختصاص الشرعي والنفسي والاجتماعي، ممن يمتلكون العلم والمعرفة والحكمة والموضوعية، بحيث تعمل على تنفيذ برامج علمية مدروسة لمواجهة هذا الداء، وتقوم على تصحيح الأفكار لدى من وقعوا في شراكه، مع العمل على إجراء دراسات علمية عليهم، وتعمل على ترسيخ روح المحبة والتسامح بين أفراد المجتمع بمختلف أطيافه.

شراسة المنحرفين

أما استشاري الصحة النفسية والعلاج النفسي ومدير مستشفى الصحة النفسية بالطائف الدكتور حامد الغامدي، فقال: “الإرهاب ظاهرة عالمية وتعاني منها شعوب العالم وهناك أسباب قد تظهر الفكر المنحرف، وخاصة حينما يرتبط بالفكر العقدي تجعل المنحرف أكثر شراسة في سلوكه وتصرفه ويعود هذا السلوك في نشأته إلي التربية والخبرات المكتسبة التي تؤثر في تكوين الشخصية، كما أن المؤثرات الخارجية وتشمل البيئة التي يعيشها ويتأثر بها بحيث تؤثر في تصرفاته”.

وأضاف: “بذلك نقول هناك عوامل تمثل الجانب النفسي والاجتماعي في تكوين شخصية الإرهابي، وأرى أن ضحايا الفكر الإرهابي من حديثي السن ومن شخصيات اندفاعية وقليلي التعليم سواء الديني أو العلمي وأن شخصياتهم شخصيات انقيادية وضعف العلم لديهم جعلهم أسرى لمنظري الفكر التكفيري”

سطحية وسذاجة الإرهابيين

ويقول الاختصاصي النفسي حميد السفياني: “أظهرت التسجيلات واللقطات التي تم العثور عليها وبثها من قبل رجال المباحث الجانب المظلم الذي تحاول القاعدة والتنظيمات الإرهابية إخفاءه عن المجتمع ومن يتعاطف معها من أصحاب الفكر الضال، حيث عملت على إظهار أعضاء التنظيم في المقاطع والرسائل التي تبثها عبر قنواتها بالأبطال والرجال الذين لا يخافون الموت والمدافعين عن العقيدة وشهداء هذا العصر وخاصة من يقوم بتنفيذ هذه العمليات الانتحارية حيث كان يتم العمل على إظهاره ببأس قوي وعزيمة وإصرار على تنفيذ هذا العمل في أجمل صوره وفي أفضل إخراج ومونتاج للكلمة التي يُلقيها قبل العملية من قبل قيادات التنظيم، ولكن ما ظهر للمشاهد في الفيلم يتضح قلة الثقافة والوعي والعلم الشرعي لدى أعضاء التنظيم إلى جانب البساطة والسذاجة في التفكير والتصرفات والنقاشات والحوارات مع بعضهم بعضًا، فقد اتضح في احد المقاطع التي تم عرضها خوف أحد الإرهابيين وتردده المدعو (علي) المنفذ لتفجير(الوشم)، ما لا يدع مجالًا للشك أن هؤلاء الشباب مجبرون على القيام بمثل هذا العمليات من قبل التنظيم”.

5 سلوكيات تميز الشخصية الإرهابية

1- الإرهابي يعاني من أزمات نفسية حادة

2- اضطراب في القدرات العقلية وتقلب المزاج

3- الشعور بالأنانية، والميل إلى الانحراف

4- الغضب الحاد يدفعه لارتكاب أفعال عدوانية ضد المجتمع

5- الإرهابي يتسم حسب المضبوطات بالسطحية والهمجية

 

السلوكيات الإرهابية تعود إلى عدة عوامل أبرزها:

– عوامل وراثية كالتكوين الجسمي.

– مكتسبة تعود إلى أساليب التنشئة الاجتماعية.

– الظروف البيئية والاجتماعية.

– دوافع نفسية واجتماعية مثل مطالب الحياة اليومية.

0

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط