“الحوثي” تنقلب على حليفها المخلوع وتهدد باعتقاله

“الحوثي” تنقلب على حليفها المخلوع وتهدد باعتقاله
تم –  صنعاء : هددت ميليشيات الحوثي مؤخرا باعتقال حليفها الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، في حال نفذ تهديده بنزول أتباعه إلى الشوارع واعتصامهم، للمطالبة بحل اللجنة الثورية العليا، التي أنشأها الحوثيون عقب الانقلاب، ويرأسها محمد علي الحوثي، وباتت تسيطر على مقاليد الأمور في اليمن.
 
وقال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه المخلوع، الشيخ أمين عاطف، عبر صفحته على “فيسبوك”، إنه قام بوساطة بين الجانبين، لنزع فتيل التوتر بينهما، لكن زعيم التمرد عبدالملك الحوثي أبلغه بوضوح أنه سيصدر أوامره باعتقال صالح وإيداعه السجن، في حال نفّذ تهديده.
وأضاف “أبلغت صالح، أن أي محاولات لإقامة اعتصامات لأتباع حزب المؤتمر، أو تلاعب، أو مساس باللجنة الثورية، سيكون جزاؤها القبض عليه وإيداعه في السجن”.
 
من جانبه اعتبر الإعلامي المنشق عن حزب المؤتمر الشعبي، سام الغباري في تصريح صحافي، أن تصاعد حدة التهديد بين الطرفين هو بمثابة انذار بأن نهاية صالح ستكون على يد الحوثيين، مضيفا أن كثيرا من عناصر الحزب نصحو المخلوع مبكرا بعدم التحالف مع الحوثي، إلا أنه أصر على موقفه، وتحالف معهم، مع أنهم كانوا حتى الأمس من ألد أعدائه، وكل ذلك رغبة في الانتقام من الشعب اليمني وحكومته الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي.
 
فيما اكد الناشط السياسي علي ناصر، أن المخلوع يجني الآن الثمار المرة لنتائج تحالفه مع الحوثي، مشيرا إلى أن الشر الكامن بداخله دفعه لوضع يده في يد الانقلابيين، على أمل أن يساعدوه في العودة من جديد إلى كرسي الحكم الذي نزعته عنه الثورة الشعبية في 2011.
يذكر أن صالح يريد حل اللجنة الثورية العليا، وتحويلها إلى لجنة رقابية، لإعادة مجلس النواب الذي أعلنت اللجنة حله، وتشكيل حكومة جديدة، وهو ما تعارضه جماعة الحوثيين المتمردة بشدة، لأن  مثل هذه التحركات تعني سلبهم السلطة التي استولوا عليها بقوة السلاح، وتحويلهم إلى مجرد مشارك في الحكم، بدلا من الاستئثار به.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط