#المملكة توجه رسالة شديدة اللهجة للإدارة الأميركية السلبية

#المملكة توجه رسالة شديدة اللهجة للإدارة الأميركية السلبية

تم – متابعات: أكد مدير الأبحاث في معهد و”اشنطن لسياسات الشرق الأدنى” باتريك كلاوسون، تعزيز تحرك السعودية المنفرد؛ لمواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة كما حدث في اليمن، تراجع الدور الأميركي في المنطقة، موجها انتقادات شديدة للتراجع الأميركي في فرض عقوبات إضافية على طهران، عقب تجاربها الصاروخية الأخيرة، وتراجعها في الملفين السوري والنووي.

وأوضح كلاوسون، في مقاله الذي نشر على موقع المعهد: جاء إعدام المملكة العربية السعودية، المعارض الشيعي البارز الشيخ نمر النمر في الثاني من كانون الثاني/يناير لأسباب داخلية؛ لكنّه حمل أيضاً رسالةً قويةً مرتبطة بالسياسة الخارجية، مفادها أنه إذا لم تقف الولايات المتحدة في وجه إيران؛ فإن الرياض ستفعل ذلك بنفسها.

وأضاف: تراجعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الآونة الأخيرة عن ردّها المقرر على التجارب الصاروخية الإيرانية، بإلغائها عقوبات إضافية تسربت تفاصيلها إلى الصحافة، وبدلاً من أن تفرض قيوداً جديدةً؛ أجرت محادثات مكثفة مع طهران، وفقاً لما جاء في وسائل الإعلام الإيرانية، وما ذكره كبار المشرعين الأميركيين الذين تم إطلاعهم على الأمر من مسؤولي الإدارة الأميركية. و

في الوقت نفسه، زادت إيران من تفاقم الأمور، من خلال إجرائها اختبارات صاروخية استفزازية في ممر ملاحة مزدحم لا يبعد كثيراً عن حاملة طائرات أميركي’، وزاد: يأتي التراجع الملحوظ في فرض العقوبات؛ في أعقاب التصريحات الكثيرة التي كانت الإدارة الأميركية أدلت بها خلال المحادثات حول الاتفاق النووي الإيراني التي أكّدت فيها أنّ الولايات المتحدة، وفقاً لما قاله الرئيس أوباما؛ ستعمل بحزمٍ مع حلفائها وأصدقائها؛ للحد من الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي شاركت فيها إيران، على أمل وقفها في مرحلة ما.

وأردف: أنّ هذه الكلمات أقل أهمية بالنسبة إلى زعماء دول الخليج العربي من الإجراءات التي تتخذها واشنطن فعلياً؛ لوضعها موضع التنفيذ، وتابع: وفي ظل هذه الظروف، ليس من المفاجئ أن تقرر دول المنطقة أن تتصرف بمبادرة منها، وأن تختلف وجهة نظرها حول كيفية التصرف عن وجهة نظر واشنطن، فكما أظهرت التدخلات في البحرين واليمن؛ يميل السعوديون إلى رؤية يد إيرانية وراء التطورات التي يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها تطورات محلية في معظمها، فلطالما نظرت الرياض إلى الاحتجاجات الشيعية في المنطقة الشرقية من المملكة على أنها مستوحاة من إيران، هذا إن لم نقل: موجّهة منها.

واسترسل: وكما تبيّن الكثير من التعليقات على وسائل الإعلام الاجتماعية المحلية التي دعمت تنفيذ حكم إعدام الشيخ النمر؛ مدى عمق أصداء هذه الآراء في صفوف الجمهور السعودي”.

ونصح قائلا: إذا أرادت واشنطن من الرياض اتّباع نصيحتها؛ سيتوجب عليها أن تثبت أنها تقدم بديلاً أفضل، موضحا: يعني ذلك اتخاذ إجراءات واضحة لمعارضة التدخل الإقليمي الإيراني، وبالتالي، ستشكل المناقشات المقررة حول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 اختباراً مهماً، فخلال المحادثات حول سورية في تشرين الثاني/أكتوبر؛ تأججت الشكوك السعودية في شأن سياسة الولايات المتحدة بسبب التراجع الواضح لوزير الخارجية الأميركي جون كيري عن مطالبة الولايات المتحدة بتنحّي الرئيس السوري بشار الأسد. ففي تلك المحادثات، كانت الرياض، وليست الولايات المتحدة؛ من اتخذ الموقف الأشد وطأة إزاء الأسد والتدخل الإيراني في سورية، الأمر الذي أثار استياء كيري على نحو واضح.

واستطرد: ونتيجة لذلك؛ فإن دعم الولايات المتحدة القوي للمعارضة السورية، ورفض القبول بوعود النظام الغامضة بالإصلاح؛ سيكون له وقعٍ كبير في طمأنة الدول الملكية الخليجية على أن واشنطن تعني ما قالته حول التصدي لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، من شأن هذه الطمأنة أن تكون مفيدة على نحو خاص، بينما يسير الاتفاق النووي قدماً ويتم تخفيف العقوبات في “يوم التنفيذ”، المتوقع أن يكون في الأسابيع القليلة المقبلة.

واستكمل: وفي المقابل، إذا استمرت الإدارة الأميركية في الضغط على المملكة العربية السعودية في شأن مسألة إعدام النمر وغيرها من القضايا، بينما لا تفعل الكثير لمواجهة الاستفزازات الإيرانية؛ لن يؤدي ذلك سوى إلى تعزيز مخاوف الرياض من أن الولايات المتحدة ترى في طهران حليفاً رئيساً محتملاً لها في المنطقة، وسيؤدي ذلك إلى زيادة تحفيز السعوديين للعمل حثيثا لوحدهم، كما فعلوا في اليمن.

وختم: بعبارة ثانية، تكمن أفضل طريقة لضمان استقرار الوضع في إظهار إدارة أوباما مهاراتها القيادية عبر الرد على العدوان الإيراني، وإلاّ ستعمل الدول الملكية في الخليج بمفردها على نحو متزايد، وسيكون ذلك على الأرجح بطرق تعتبرها الولايات المتحدة غير مفيدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط