قاضٍ سابق ينتقد أصحاب مقاطع “التبذير” ويطالب بالحجر على أموالهم

قاضٍ سابق ينتقد أصحاب مقاطع “التبذير” ويطالب بالحجر على أموالهم

تم – الرياض : أبدى القاضي السابق في وزارة العدل الشيخ بندر بن عبدالعزيز العجلان استياءه من المقاطع المتدوالة عن غسل الضيوف أيديهم بـ”دهن العود” أو قطع كيس الهيل وسط مجالس الرجال ومثلها من المقاطع المتداولة، مطالبًا السلطات المختصة بمحاسبة أصحاب مثل هذه المقاطع.

وقال العجلان في تصريح صحافي: “الكرم أمر شرعي وفضيلة لكن الإسراف والتبذير والمباهاة والمجاهرة بذلك وتضييع الأموال عبثٌ”، مؤكدًا أنه “لابد من وقفة جادة أمام هذه التصرفات المشينة والأخذ على أيدي السفهاء وعدم مشاركتهم في الإثم بالسكوت عن الإنكار عليهم والاحتساب على أفعالهم ولا يكفي أن نلتزم مرتبة الإنكار القلبي مع القدرة على ما سواه”.

وأضاف: “نحن ننكر المنكرات في كل أطياف المجتمع وفئاته ومناطقه ولا نفرق بين صورة وأخرى لاعتبارات غير متكافئة فلا فرق بين الذي يتباهى برمي النقود المالية على نفسه وهو يقهقه، أو الذي يطعم إبله مبالغ مالية، أو الذي يقوم بتقديم دهن العود لغسل أيدي ضيوفه، أو الذي ينثر الهيل وسط مجلس الرجال، أو من يسكب السمن على أيدي ضيوفه”.

وتابع: “نتفق جميعًا أن هذه الأفعال من المعاصي الظاهرة والمنكرات المعلنة، وذلك من عدة وجوه: الأول: الإسراف والتبذير، والثاني: المجاهرة بالمعاصي والمنكرات، والثالث: إتلاف الأموال وتبديدها بما لا نفع فيه ولا طائل من ورائه وهذا منهيٌ عنه، والرابع: المباهاة بين سفهاء المجتمع والتشجيع على اقتراف مثل هذه المنكرات، والخامس: إهانة النعم وعدم شكرها، والسادس: تلبيس هذه المنكرات ثياب فضيلة الكرم والترويج بأنها صور من صوره وشكل من أشكاله، وهذا خطأ وتلبيس على الناس، والموقف الشرعي والنظامي إزاء ما ذكر واضح جدًا، فترفع دعوى عامة على مرتكبي هذه الأفعال لدى المحكمة المختصة وتصدر عليهم أحكام تكون رادعة لهم وزاجرة لغيرهم بإذن الله”.

وأوضح العجلان أن أهل العلم ذكروا أن من العلل في تحريم لبس الذهب والفضة عدم كسر قلوب الفقراء، وأي كسر لقلوبهم بمثل هذه المقاطع أكثر من هذا.

وأردف “الفقراء يموتون جوعًا يمينًا وشمالًا وهؤلاء يعبثون بنعم الله عليهم غير آبهين بموجات الغلاء في الداخل وما يحدث لأشقائنا في الخارج في سورية واليمن ومجاعات أفريقيا وغيرها”.

وأكد أنه إذا ثبت للقاضي “السفه” فالعقوبة المدنية تكون بالحجر على ماله لسفهه، أما العقوبة الجزائية فهي التعزير حسب سلطة القاضي التقديرية سواء بالسجن أو الجلد أو غيرهما.

واختتم العجلان: “مرور هذه التصرفات دون محاسبة ومساءلة مؤشر خطير وتساهل غير مبرر ومدعاة لاستجلاب سخط الله وغضبه وعقوبته ﴿وَاتَّقوا فِتنَةً لا تُصيبَنَّ الَّذينَ ظَلَموا مِنكُم خاصَّةً وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾”.

تعليق واحد

  1. حسبي الله ونعم الوكيل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط