قاصرات سوريات للبيع تحت مسمى “الزواج” في الأردن    

قاصرات سوريات للبيع تحت مسمى “الزواج” في الأردن      
تم – عمان : يشهد مخيم الزعتري شمال العاصمة الأردنية عمان، ظاهرة غير إنسانية، تتجسد في إقدام بعض العائلات السورية اللاجئة على بيع بناتهن القاصرات لأثرياء تحت مسمى الزواج والسترة، لإبعادهن عن حياة المخيم الذي تكثر فيه حالات التحرش والاغتصاب.

وأفادت مصادر صحافية بأن هذه الظاهرة تسبب فيها عدد من سماسرة الزواج المنتشرون داخل المخيم، إذ يستغلون حاجة الأسر اللاجئة إلى المادة وتوفير سبل العيش وحماية بناتهم من ويلات اللجوء، ويقومون باختيار الفتيات الأجمل والأصغر وتقديمهم لأثرياء معظمهم متزوّج أو متقدّم في السن تحت ستار “الزواج”.

وأوضحت السورية فريهان التي لم تبلغ الـ 16 عاما، أن والدها اضطر لـ «بيعها» وأختها التي لم تبلغ الـ 15 عاما، إلى ثريين عربيين في مقابل 7 آلاف دولار عن كل منهما، مضيفة أن الزوجين شقيقين الأول في الـ 55 من عمره والثاني في الـ 51، استأجرا لها ولشقيقتها شقتين مفروشتين في عمّان، وبعد أسبوعين اختفيا.

وتابعت أن عقد القران تمّ بورقة خارج المحكمة الشرعية، تحت إلحاح السمسار الذي أخبرهما بأن الزوجين سيثبتان العقد عندما يغادران إلى بلدهما، مؤكدة أن هذه الحيلة انطلت على الوالد تحت ضغط الحاجة، وسعياً إلى أن تنتقل ابنتاه مع زوجيهما إلى موطنهما.

فيما أوضحت شقيقتها بسمة أن السمسار أخبر عائلتها بأن الزوجين سينجزان معاملة لمّ شمل أفراد الأسرة في بلدهما عند مغادرتهما، وهو ما لم يحدث وبقيت هذه الأسرة تعيش في مقطورة معدنية وسط الصحراء.

من جانبه يقدر القاضي في دائرة قاضي القضاة الأردنية أشرف العمري، نسبة زواج القاصرات (15-18 عاما) بين اللاجئات السوريات في الأردن بنحو 35 في المئة خلال عام 2015، في مقابل نحو 18 في المئة عام 2013 و25 في المئة عام 2014، لافتا إلى أن حالة اليقين لدى اللاجئين بأن وجودهم في الأردن مؤقت وإمكان تصويب أوضاع هذه الزيجات لاحقاً في بلادهم بعد العودة، يدفعهم إلى عدم توثيق غالبية عقود الزواج.

وأوضح أن أكثر من 50 في المئة من زواج اللاجئات السوريات القاصرات  ينتهي بالطلاق، نظرا لكون غالبية الأزواج في هذه الحالات هم مجرد أثرياء باحثون عن المتعة فقط، مشيراً إلى أن مهور هؤلاء القاصرات غالباً ما تكون مرتفعة، قياساً إلى المهور المتعارف عليها، لأن موافقة ذويهن على تزويجهن أشبه ما تكون بصفقة، للخلاص من حالة الفقر التي يعيشونها، كاشفاً أن الدائرة تسجّل شهرياً أكثر من 6 آلاف حالة زواج مبكر بين اللاجئات السوريات.

وأوضح العمري أن غالبية القاصرات، المعروضات للزواج، يكن عادة من المتسرّبات من المدرسة، نظراً إلى حاجة ذويهن لعملهن، أو لبعد المدارس عن مساكنهن، ما يتطلّب نفقات مواصلات لا يستطيعون توفيرها.

واتفقت معه الضابط في مكافحة الاتجار بالبشر في «منظمة الهجرة الدولية» الدكتورة أميرة محمد، واعتبر أن مثل هذا الزواج ما هو إلا غطاء قانوني للاستغلال الجنسي  يجسد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.

 

 

 

 

تعليق واحد

  1. عمر السوري

    حسبنا الله ونعم الوكيل الاهل يجب محاكمتهم الي يبيع ابنته من اجل المال ما فرق عن داعش الله لا يوفقهم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

احجز اسمك عبر "تسجيل عضوية" لمنع الآخرين من انتحاله في التعليقات.

التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة تمثل وجهة نظر كاتبها فقط